حال الكويت

منيرة الأمير

منيرة الأمير

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 30 مارس 2026 10:10 مساءً - قدمت عضوة المجلس البلدي المهندسة منيرة الأمير، مقترحاً متكاملاً يهدف إلى تطبيق نظام الكتروني شامل لإدارة أعمال المجلس البلدي في خطوة تستهدف تطوير آليات العمل المؤسسي وتعزيز الكفاءة والشفافية بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.

وأوضحت الأمير في تصريح لها، الإثنين، أن «المقترح يأتي استجابة للتحديات التي تواجه دورة العمل الحالية في المجلس، والتي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الإجراءات الورقية الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى بطء إنجاز المعاملات وتعدد مراحلها.

وأشارت إلى أن التحول إلى نظام رقمي متكامل من شأنه أن يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين دقة البيانات وتوفير بيئة عمل أكثر تنظيماً ومرونة.

تنسيق بين الجهات المعنية كافة

وأضافت أن النظام المقترح يركز على تمكين أعضاء المجلس البلدي من أداء مهامهم بكفاءة أعلى من خلال توفير قاعدة بيانات متكاملة تشمل اللوائح والقوانين والقرارات، إلى جانب معلومات إحصائية دقيقة تساعد في دعم اتخاذ القرار كما يوفر النظام أدوات تواصل إلكترونية آمنة تتيح للأعضاء تبادل المعلومات بشكل سريع بالإضافة إلى نظام أرشفة رقمي يمكنهم من متابعة المعاملات والاطلاع على مستجداتها بشكل لحظي.

وفيما يتعلق بعمل اللجان التابعة للمجلس، بينت الأمير أن "المقترح يسعى إلى تطوير آلية التعامل مع المعاملات من خلال استقبالها إلكترونياً وتسجيل الملاحظات والتوصيات بشكل فوري ومنظم بما يعزز الشفافية في عرض الآراء ويضمن توثيقها بشكل دقيق كما يسهم هذا التحول في تقليص المدة الزمنية اللازمة لدراسة المعاملات مقارنة بالإجراءات التقليدية، ويتيح مستوى أعلى من التنسيق بين الأعضاء".

وأكدت أن النظام المقترح يمنح قيادات المجلس أدوات متقدمة لمتابعة الأداء من خلال توفير تقارير تحليلية وإحصائية تساعد في تقييم مستوى الإنجاز إلى جانب تسهيل الوصول إلى المعلومات بشكل سريع مع الحفاظ على سرية البيانات كما يساهم في تسهيل إيصال التوجيهات والتعليمات إلى مختلف الأطراف ذات العلاقة بكفاءة ووضوح.

وفي جانب التكامل المؤسسي، شددت الأمير على أهمية تحقيق ربط إلكتروني كامل مع الجهاز التنفيذي لبلدية الكويت من خلال إنشاء قاعدة بيانات مشتركة تتيح تبادل المعلومات والمراسلات بشكل فوري، إلى جانب اعتماد نظام التوقيع الإلكتروني كبديل للإجراءات الورقية وأشارت إلى أن هذا التكامل من شأنه أن يعزز كفاءة العمل المشترك ويوفر مرونة أكبر في إنجاز المعاملات.

ولفتت إلى أن المقترح يتضمن إتاحة نوافذ إلكترونية للجهات الحكومية ذات العلاقة بما يمكنها من إبداء الرأي أو إصدار الموافقات بشكل مباشر وهو ما يسهم في تقليل التأخير الناتج عن الإجراءات التقليدية ويعزز مستوى التنسيق بين الجهات المختلفة.

وأشارت الأمير إلى أن التجارب الخليجية أثبتت نجاح التحول الرقمي في رفع كفاءة الأداء الحكومي حيث تمكنت عدة دول في المنطقة من تحقيق نسب عالية في تقديم الخدمات الرقمية، وتقليل زمن إنجاز المعاملات بشكل ملحوظ، إلى جانب تحسين مستوى رضا المستفيدين وأكدت الأمير أيضاً أن الاستفادة من هذه التجارب تمثل فرصة مهمة لتطبيق نموذج ناجح يتناسب مع طبيعة العمل البلدي في الكويت.

وأكدت على أهمية الاستعانة بالخبرات الوطنية في الجهات الحكومية التي سبق لها تنفيذ مشاريع مماثلة مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني لضمان حماية البيانات وسريتها مشيرة إلى أن نجاح المشروع يعتمد على التكامل بين الجوانب التقنية والتنظيمية.

ودعت الأمير إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ هذا المشروع واعتباره من الأولويات التطويرية الضرورية مع وضع جدول زمني واضح يضمن تطبيقه خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ اعتماده مؤكدة أن هذا التحول سيمثل خطوة مهمة نحو تطوير العمل البلدي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا