حال الكويت

رسمياً.. صدور مرسوم «دوائر أمن الدولة وجرائم الإرهاب»

رسمياً.. صدور مرسوم «دوائر أمن الدولة وجرائم الإرهاب»

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 31 مارس 2026 02:40 مساءً - صدر مرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2026 بتخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية.

ونص المرسوم الذي يتكوّن من 7 مواد ونُشر في ملحق بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، في مذكرته الإيضاحية على موجبات وحيثيات إصداره، وفي مقدمتها أن «جرائم أمن الدولة، سواء الخارجي منها أو الداخلي، وجرائم الأعمال الإرهابية، تمس كيان الدولة وطمأنينة المجتمع واستقراره»، وأن «طبيعة هذه الجرائم تقتضي سرعة في الحسم صيانة لمصالح الدولة العليا وأمنها القومي، وهو ما يستوجب معه وضع نظام خاص للتقاضي في هذه الجرائم يحقق التوازن بين كفالة حق الدفاع وبين استقرار الأحكام في هذه القضايا ذات الحساسية الأمنية».

وأشارت إلى أن «الفصل في هذه القضايا أمام محكمتين - أول درجة واستئناف - يوفر الضمانات الكافية للمتهم، بينما يؤدي فتح باب الطعن فيها بالتمييز أو بأي طريقة من طرق الطعن، إلى إطالة أمد النزاع في هذه القضايا، على الرغم من أنها تتطلب طبيعتها الحسم السريع والباتّ».

ونصت المادة (1) من المرسوم على أن يتم تخصيص دائرة جزائية أو أكثر من دائرة في المحكمة الكلية يترأسها مستشار وعضوية اثنين من قضاة المحكمة الكويتيين، تختص دون غيرها بالنظر في الجنايات والجنح المتعلقة بجرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي المنصوص عليها في القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء، وكذا جرائم الأعمال الإرهابية وما يرتبط بها التي نص عليها في المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2026، على أن يكون لهذه الدائرة السلطة المقررة لرئيس المحكمة المنصوص عليها في المادة (69) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، والخاصة بنظر التظلم من قرار حبس المتهم احتياطياً أو تجديد أمر حبسه احتياطياً.

كما نصت المادة (2) على تخصيص دائرة جزائية، أو أكثر، في محكمة الاستئناف برئاسة أحد وكلاء المحكمة وعضوية اثنين من مستشاري المحكمة الكويتيين، يكون أحدهما على الأقل بدرجة وكيل محكمة استئناف، تنظر دون غيرها الاستئنافات المرفوعة على الأحكام الصادرة من الدائرة الجزائية بالمحكمة الكلية المشار إليها في المادة (1) من هذا المرسوم.

كما قررت الفقرة الثانية من ذات المادة في وضوح تام وبعبارات جازمة، نهائية الأحكام الصادرة عن هذه الدائرة الاستئنافية وعدم جواز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، رغبة من المشرع في تحقيق التوازن بين توفير الضمانات الجوهرية للمتهم، وبين مقتضيات العدالة الناجزة وعدم إطالة أمد التقاضي في هذه النوعية من القضايا الحساسة.

وأوضحت المذكرة أنه «بمفهوم المخالفة، فإنه وإلى حين تخصيص الدوائر المشار إليها في المادتين (1) و(2) من المرسوم (..) تظل الأحكام الصادرة قبل تاريخ العمل بأحكامه عن دوائر محكمة الاستئناف المختلفة في مواد الجنايات والجنح المتعلقة بجرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي أو في جرائم الأعمال الإرهابية خاضعة للقواعد العامة في الطعن عليها، ولا ينال هذا المرسوم بقانون من حق الخصوم في سلوك طرق الطعن المقررة قانوناً بشأنها».

وألقت المادة (3) من المرسوم بقانون الماثل التزاماً على دوائر المحكمة الكلية أو محكمة الاستئناف التي تنظر الدعاوى المتعلقة بالجرائم سالفة الذكر بأن تفصل فيها دون تأخير، وألا تقبل الادعاء المدني أمامها.

كما أوجبت المادة (4) على دوائر المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف، كل بحسب الأحوال، بإحالة الدعاوى المنظورة أمامها في جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية إلى الدائرتين المشار إليهما في هذا المرسوم بقانون، بحسبان أن هاتين الدائرتين أصبحتا المختصتين فقط بنظر هذه الجرائم، على أن تتم الإحالة بالحالة التي تكون عليها هذه الدعاوى وبدون رسوم.

وأضافت المذكرة أنه «حرصاً على استقرار المراكز القانونية وتماشياً مع مبدأ عدم رجعية القوانين في ما يخص الإجراءات المنظورة أمام المحاكم، نصت المادة (5) من المرسوم بقانون على عدم سريان هذا الحظر على الطعون التي قُيّدت بالفعل ومنظورة أمام المحاكم المختصة قبل تاريخ العمل به على الأحكام الصادرة في الجرائم المذكورة سلفاً».

Advertisements

قد تقرأ أيضا