كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 10 مايو 2026 12:25 مساءً - بحثت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مع المؤسسات الإصلاحية وديوان الخدمة المدنية والهيئة العامة للقوى العاملة إطلاق مسارات تعليمية وتأهيلية للنزلاء دعما لحقوق الإنسان وإعادة الدمج المجتمعي.
وقالت (التطبيقي) في بيان صحافي اليوم الأحد، إن الهيئة عقدت اجتماعا موسعا بحضور عدد من المسؤولين والقياديين لبحث فرص التعليم والتدريب التي يمكن أن تقدمها الهيئة لنزلاء المؤسسات الإصلاحية خلال فترة تنفيذ الأحكام.

وأضافت أن ذلك يأتي في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز البعد الإنساني والتأهيلي في المؤسسات الإصلاحية، واستنادا إلى أهمية التعليم والتدريب كأدوات فاعلة لإعادة التأهيل والدمج المجتمعي وتحقيقا للمبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان التي تكفل حق التعليم والتأهيل لجميع أفراد المجتمع.
وأكد المدير العام لـ(التطبيقي) الدكتور حسن الفجام خلال الاجتماع أن الهيئة تؤمن بأن التعليم والتدريب من أهم المسارات الحضارية لإعادة بناء الإنسان وتمكينه من اكتساب المهارات والمعارف التي تساعده على بدء مرحلة جديدة أكثر استقرارا وإنتاجية بعد انتهاء مدة الحكم.
وأشار الفجام إلى أن الهيئة تنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها جزءا من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية في دعم التنمية البشرية وتحقيق الاندماج الإيجابي في المجتمع، وترسيخا لحق النزلاء في التعليم والتأهيل بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية والمعايير الحديثة للإصلاح والتأهيل.
وبين أن الهيئة تحرص على بناء شراكات فاعلة مع مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق التكامل المؤسسي لاسيما في المجالات المرتبطة بالتنمية البشرية والتأهيل المهني، مؤكدا أن تمكين النزلاء من التعليم والتدريب يسهم في تعزيز قيم الإصلاح وإعادة التأهيل ويعكس الوجه الإنساني والتنموي لدولة الكويت في التعامل مع هذه الفئة.
وذكر أن الاجتماع تناول بحث إمكانية تقديم برامج تعليمية وتدريبية متنوعة تتناسب مع احتياجات النزلاء وقدراتهم بما يشمل البرامج المهنية والتقنية والتأهيلية، إلى جانب دراسة آليات الاعتراف بالمخرجات التعليمية والتدريبية وربطها باحتياجات سوق العمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بما يسهم في تعزيز فرص التوظيف والاستقرار الاجتماعي بعد الإفراج.
بدوره قال ممثل المؤسسات الإصلاحية العميد أسامة الماجد إن هذا التوجه يأتي في إطار توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح الرامية إلى تعزيز الجوانب الإصلاحية والتأهيلية داخل المؤسسات الإصلاحية وتطوير البرامج التي تسهم في إعادة تأهيل النزلاء وتمكينهم من اكتساب المهارات والمعارف التي تساعدهم على الاندماج الإيجابي في المجتمع بعد انتهاء مدة محكومياتهم.
وأكد أن التعليم والتدريب يمثلان ركيزة أساسية في المنظومة الإصلاحية الحديثة وأن التعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والجهات الحكومية ذات العلاقة يعكس حرص الدولة على تبني مبادرات إنسانية وتنموية مستدامة تحقق الأثر الإيجابي للنزلاء وأسرهم والمجتمع بصورة عامة.
من جانبه أشار ممثل ديوان الخدمة المدنية يعقوب الرفاعي إلى حرص الديوان على المساهمة في دعم هذا المشروع الوطني والإنساني وفقا للقوانين واللوائح المنظمة وبما يسهم في تعزيز فرص التأهيل وإعادة الدمج المجتمعي للنزلاء بعد انتهاء مدة محكومياتهم، مؤكدا أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية في هذا الشأن.
من جهته أشار ممثل الهيئة العامة للقوى العاملة بندر العدواني إلى وجود فرص واعدة في القطاع الخاص يمكن الاستفادة منها في توفير مسارات وظيفية وتأهيلية للنزلاء بعد الإفراج، مؤكدا أهمية التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة فيما يتعلق بالجوانب المرتبطة بالرخص والأنشطة التجارية بما يسهم في تمكين المستفيدين من بدء مشروعات صغيرة أو الاندماج في سوق العمل بصورة فاعلة ومنتجة.
كما تم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الطبيعة الحضورية للبرامج التعليمية والتدريبية المقترحة، وبحث إمكانية تقديم المحاضرات والدورات التدريبية داخل المؤسسات الإصلاحية نفسها من خلال كوادر الهيئة الأكاديمية والتدريبية بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة تسهم في تحقيق الأهداف التأهيلية المرجوة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من التصورات وآليات التنفيذ الممكنة تمهيدا لوضع إطار عمل مشترك بين الجهات المعنية بما يحقق الأهداف الإصلاحية والتنموية المنشودة ويعزز من دور التعليم والتدريب في صناعة الأثر الإيجابي المستدام داخل المجتمع.
