حال الكويت

السفير غوفان: «رؤية الكويت 2035» تفتح فرصاً واعدة للشركات الفرنسية

السفير غوفان: «رؤية الكويت 2035» تفتح فرصاً واعدة للشركات الفرنسية

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 14 مايو 2026 01:40 صباحاً - قال سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان، إن الكويت، في ظل تنفيذ رؤية الكويت 2035 وما تتضمنه من توجهات نحو التنويع الاقتصادي والتحديث الهيكلي، تطرح فرصاً واعدة أمام الشركات الفرنسية، لاسيما في مجالات البنية التحتية والاستدامة والابتكار والتنمية الإستراتيجية، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من الشركات الفرنسية يبدي اهتماماً متنامياً ببناء شراكات طويلة الأمد مع الجهات الاقتصادية الكويتية على أساس المنفعة المتبادلة.

جاء ذلك خلال استضافة مجلس الأعمال الفرنسي ـ الكويتي أمسية جديدة من سلسلته الحوارية «FBCK TALKS» في مقر إقامة السفير الفرنسي، تحت عنوان «فرص ما بعد الأزمات والسيادة الإستراتيجية: بناء الاستقلالية من أجل مستقبل أكثر مرونة»، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين ورجال أعمال وخبراء من الجانبين الكويتي والفرنسي.

الحوار الاقتصادي

وقال غوفان إن سلسلة «FBCK TALKS» تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة متنامية للحوار الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية بين فرنسا والكويت، موضحاً أنها لا تمثل مجرد مؤتمرات تقليدية، بل تشكل فضاءات تفاعلية لتبادل الآراء والخبرات بين قادة الأعمال والمؤسسات والخبراء وصناع القرار حول القضايا الإستراتيجية التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن هذه اللقاءات تسهم في بلورة أفكار جديدة وبناء علاقات أعمال مستقبلية، كما تعزز نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتاً إلى أن استضافة هذه الأمسية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب التحولات المتسارعة في موازين الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن مجلس الأعمال الفرنسي الكويتي أصبح منصة رئيسية للحوار المؤسسي والاقتصادي بين البلدين، من خلال جمع كبار المسؤولين وقادة الأعمال والجهات الفاعلة لمناقشة القضايا التي تحدد مستقبل العلاقات الثنائية.

الخبرات والتجارب

وأوضح السفير الفرنسي أن مشاركة الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي، والرئيس التنفيذي للعمليات في فيوليا العربية صبري القاضي، تعكس روح هذه السلسلة القائمة على الربط بين التفكير الإستراتيجي والتطبيق العملي، عبر الجمع بين الخبرات الحكومية الكويتية والتجارب التشغيلية لإحدى كبريات الشركات الفرنسية العاملة في الخدمات البيئية والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أن مجلس الأعمال الفرنسي ـ الكويتي يؤدي دوراً محورياً كجسر يربط بين المنظومتين الاقتصاديتين الفرنسية والكويتية، ويسهم في تسهيل العلاقات التجارية وتعزيز الشراكات والمشاريع العملية التي يمكن أن تنبثق عن الحوار المباشر بين الجانبين.

تحول جوهري

من جانبه، أكد خالد مهدي، أن العالم يشهد تحولاً جوهرياً في مفهوم القوة، موضحاً أن الموارد المالية أو الطبيعية لم تعد وحدها كافية لقياس نفوذ الدول وقوتها، بل أصبحت القدرة على إدارة الأزمات، وتأمين سلاسل الإمداد، وحماية البنية التحتية، وتطوير التكنولوجيا والمؤسسات الوطنية، هي المعيار الحقيقي.

وأشار مهدي إلى أن دول الخليج، والكويت على وجه الخصوص، تمتلك مزايا مهمة تشمل القوة المالية والموقع الاستراتيجي والموارد والطموحات التنموية، والتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الموارد إلى قدرات وطنية مستدامة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا ورأس المال البشري والمؤسسات.

وشدد على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الحجر الأساس في بناء السيادة الاستراتيجية، موضحاً أن رأس المال يمكنه شراء التكنولوجيا، لكن الكفاءات الوطنية هي التي تطورها وتديرها وتحولها إلى قدرة مستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا