كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 31 مايو 2026 01:25 صباحاً - أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، تحقيق نسبة إنجاز فعلية بلغت 100 في المئة في تنفيذ مشاريع الفترة الرابعة من أهداف خطتها الإستراتيجية للسنة المالية 2025 - 2026، ضمن مسارها المؤسسي المرتبط بالخطة الإستراتيجية للوزارة حتى عام 2035، الهادفة إلى تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الريادة التعاونية، ورفع كفاءة الخدمات، وترسيخ مفاهيم الحوكمة والميكنة والعمل المؤسسي في مختلف قطاعات الوزارة.
وفي هذا السياق، أكد الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، مدير الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية، الدكتور سيد عيسى، أن تقرير الفترة الرابعة لتنفيذ أهداف الخطة الإستراتيجية للسنة المالية 2025 - 2026 يعكس تقدماً واضحاً في تحويل الأهداف الإستراتيجية إلى مشاريع تشغيلية قابلة للقياس والمتابعة، لافتاً إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ مستهدفاتها وفق رؤية تقوم على التطوير، والحوكمة، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.
وقال عيسى إن التقرير أظهر تحقيق نسبة إنجاز فعلية بلغت 100 في المئة على مستوى المشاريع المدرجة في الفترة الرابعة، مبيناً أن هذا المؤشر يعكس التزام قطاعات الوزارة بتنفيذ برامجها وفق الجداول الزمنية المعتمدة، ومتابعة نسب الإنجاز بصورة دورية، بما يضمن وضوح المسؤوليات ودقة القياس وتحقيق الأهداف المرتبطة بالخطة.

أرقام الخطة
وأضاف أن إجمالي الأهداف الإستراتيجية في الإدارات العامة المشمولة بالخطة بلغ 33 هدفاً حتى عام 2035، جرى تنفيذ 29 هدفاً منها ضمن السنة المالية 2025 - 2026، من خلال 63 مشروعاً توزعت على قطاعات وإدارات الوزارة، مؤكداً أن جميع الأهداف المدرجة للتنفيذ خلال السنة المالية الحالية حققت نسبة إنجاز بلغت 100 في المئة.
وأوضح أن المشاريع الـ63 توزعت بواقع 17 مشروعاً في الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية، وهي الأعلى بين القطاعات، و11 مشروعاً في الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري، و10 مشاريع في الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية، و9 مشاريع في الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية، و9 مشاريع في الإدارة العامة لشؤون التعاون، إضافة إلى 7 مشاريع في إدارة الشؤون القانونية.
مؤشرات 2035
وبيّن عيسى أن نسب إنجاز الأهداف الإستراتيجية الممتدة حتى عام 2035 بلغت 47 في المئة في كل من الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري والإدارة العامة للتنمية الاجتماعية، و42 في المئة في كل من الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية، والإدارة العامة لشؤون التعاون، والإدارة العامة للرعاية الاجتماعية، فيما بلغت النسبة في إدارة الشؤون القانونية 32 في المئة، مشيراً إلى أن هذه النسب تمثل مؤشرات تراكمية للخطة طويلة المدى، في حين بلغت نسبة الإنجاز للأهداف المنفذة خلال السنة المالية 2025-2026 نحو 100 في المئة في جميع الإدارات المشمولة بالتقرير.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري نفّذت 11 مشروعاً بنسبة إنجاز 100 في المئة، شملت متابعة إجراءات صالات الأفراح مع المتبرعين، ومتابعة مشاريع الوزارة لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الأشغال العامة، وتعزيز القدرات الفنية لدى المهندسين والفنيين، ومتابعة الهيكل التنظيمي للوزارة مع النظم المتكاملة لدى ديوان الخدمة المدنية، وتطوير المهارات الفنية، وصيانة الأنظمة الآلية للبوابة الإلكترونية وأجهزة البصمة والأنظمة المرتبطة بالرعاية الأسرية والقطاع التعاوني.
خدمات إدارية
وتابع أن الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية نفّذت 9 مشاريع بنسبة إنجاز 100 في المئة، تضمنت تحديث وتطوير خدمات المباني التابعة للوزارة، وأعمال الحراسة وأمن وسلامة المباني، ومزايا خاصة لموظفي الوزارة، ومتابعة المبتعثين والخريجين والموظفين والدارسين، والتدريب على الجرد الدوري للمخازن، وتطوير عمل الموظف الشامل في التوريدات والمخازن، وتطوير مهارات الموظفين الجدد في المشتريات، وإعداد مشروع الميزانية والمذكرة الإيضاحية الربع سنوية والحساب الختامي.
وفي ما يتعلق بقطاع التعاون، قال عيسى إن الإدارة العامة لشؤون التعاون نفذت 9 مشاريع بنسبة إنجاز 100 في المئة، لتنفيذ 5 أهداف من أصل 8 أهداف إستراتيجية، مشيراً إلى أن المشاريع ركزت على تطوير عقود الاستثمار، وتحديث ومتابعة بيانات المساهمين، والتصويت الإلكتروني في الجمعيات العمومية والانتخابات، وتطبيق آلية جديدة للتقارير الشهرية والربع سنوية، وإعداد المراكز المالية وموازين المراجعة الشهرية، ومراجعة بطاقات العائلة والمشتريات، ومتابعة تكويت الوظائف الإشرافية، ومراجعة الميزانيات والحسابات الختامية للجمعيات التعاونية، وتحديث وتطوير المخازن، وتدريب العاملين على إعداد المناقصات والمواصفات الفنية وكراسات الشروط والعقود.
رقابة تعاونية
وأضاف أن هذه المشاريع تنسجم مع هدف ريادة العمل التعاوني وتعزيز الأمن الغذائي، وتدعم تقوية المراكز المالية للجمعيات التعاونية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الرقابة الآلية على العمليات المالية والمحاسبية، ورفع كفاءة الإجراءات الهندسية والرقابية على المنشآت التعاونية.
وأوضح عيسى أن الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية جاءت في صدارة القطاعات من حيث عدد المشاريع، بتنفيذ 17 مشروعاً بنسبة إنجاز 100 في المئة، لتنفيذ 3 أهداف إستراتيجية من أصل 4، شملت مشاريع موجهة لكبار السن، منها الورش الحرفية وبرنامجا «المسن النشط» و«رعاية الأجيال الذهبية»، إلى جانب مشاريع في التوعية والإرشاد ورعاية الأحداث والحضانة العائلية، من بينها مركز العلاج باللعب، والاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، وبرنامج «رواد المستقبل»، وبرنامج «ارتقاء»، والتأهيل الأسري للأحداث، والتوعية الوطنية للحد من الانحراف، وتمكين الأحداث من خلال الشراكات المجتمعية، ومكاتب الاستشارات النفسية والأسرية والتنسيق والمتابعة.
رعاية وتنمية
وذكر أن الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية نفذت 10 مشاريع بنسبة إنجاز 100 في المئة، لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية الستة كاملة، وشملت تنظيم لقاء دوري بين الوزارة والجمعيات الخيرية، والمشروع الثاني والعشرين لجمع التبرعات 2025، وتطوير نظام الجمعيات الأهلية، وإطلاق رسائل توعوية وتوجيهية، وتطوير حاضنة الأعمال «بوتيك 33»، وتطوير الخدمات المقدمة لبعض فئات المساعدات، إضافة إلى معرض تسويقي للأسر المنتجة بعنوان «بيدي أصنع المستقبل»، وبرنامج توعوي عن الإدمان الإلكتروني، وملتقى يوم الأسرة الخليجية، وبرنامج القضاء على التمييز ضد المرأة.
وفي الجانب القانوني، أشار عيسى إلى أن إدارة الشؤون القانونية نفذت 7 مشاريع بنسبة إنجاز 100 في المئة، لتنفيذ جميع أهدافها الاستراتيجية الخمسة، وشملت قانون المزايدات العامة، ودورات تدريبية لموظفي الإدارة والوزارة، واجتماعات دورية لتطوير وتبسيط الإجراءات، وورشة عمل للتعاميم والتعديلات الصادرة من الجهاز المركزي للمناقصات، والتحقيق في المخالفات المالية المرصودة على ملفات المنتفعين من المساعدات العامة، ومحاضرات عن قانون ونظام الخدمة المدنية، وتكريم الموظف المثالي والمتميزين.
واختتم عيسى تصريحه بالتأكيد على أن تقرير الفترة الرابعة لا يمثل مجرد رصد رقمي لنسب الإنجاز، بل يعكس منهجية عمل قائمة على التخطيط والمتابعة وربط المشاريع بالأهداف، مشدداً على أن وزارة الشؤون الاجتماعية مستمرة في تطوير أدوات القياس، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز التحوّل الرقمي، وترسيخ الحوكمة والشفافية، بما يواكب مستهدفات خطتها الإستراتيجية حتى عام 2035.
29 هدفاً دخلت حيّز التنفيذ
من أصل 33 هدفاً إستراتيجياً مرسوماً حتى عام 2035، دخل 29 هدفاً حيّز التنفيذ خلال السنة المالية 2025 - 2026، بما يكشف أن الوزارة قطعت شوطاً متقدماً في تحويل الرؤية بعيدة المدى إلى برامج تشغيلية سنوية.
الرعاية الاجتماعية في الصدارة
تصدرت الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية عدد المشاريع بـ 17 مشروعاً، لتكون الأكثر حضوراً في الفترة الرابعة، من خلال برامج امتدت إلى كبار السن، ورعاية الأحداث، والتوعية النفسية، والحضانة العائلية.
ماذا يعني إنجاز 100 في المئة؟
نسبة الـ 100 في المئة لا تعني انتهاء الخطة الاستراتيجية بالكامل، بل تعني إنجاز المشاريع المدرجة للفترة الرابعة ضمن السنة المالية 2025 - 2026، بينما تستمر الخطة الأكبر في مسارها حتى عام 2035.
«التعاونيات».. تطوير ورقابة
في قطاع التعاون، حضرت الرقابة والتحديث معاً عبر 9 مشاريع ركزت على بيانات المساهمين، التصويت الإلكتروني، المراكز المالية، الميزانيات، تكويت الوظائف الإشرافية، وتطوير عقود الاستثمار داخل الجمعيات التعاونية.
مؤشرات 2035
بلغت أعلى نسبة إنجاز تراكمية في أهداف الخطة الإستراتيجية الممتدة حتى 2035 نحو 47 في المئة، وسجلتها الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري والإدارة العامة للتنمية الاجتماعية.
