حال الكويت

وزارة الخارجية

وزارة الخارجية

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 3 يونيو 2026 11:40 مساءً - في صورة جديدة للاعتداءات الإيرانية المتكررة، استهدفت صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة فجر أمس الأربعاء، مرافق حيوية، منها مبنى الركاب «T1» في مطار الكويت الدولي، وهو ما دانته وزارة الخارجية، بأشد العبارات مؤكدة أن «تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه».

وعبّرت الوزارة، في بيان لها، عن «إدانة واستنكار دولة الكويت، وبأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي كان آخرها فجر الأربعاء، واستهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية».

وأكدت «رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران، من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026».

وشدّدت على أن «أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به»، مؤكدة أن «تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه».

كما أكدت أن «دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الاجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة بما يتسق مع القانون الدولي».

وتفقّد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مبنى الركاب «T1»، واستمع إلى شرح من المسؤولين حول ملابسات حالة الوفاة والإصابات البشرية الناجمة عن الحادث، إضافة إلى تقييم بشأن حجم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت في عدد من مرافق المطار والتقييم الفني الأولي لها.

وأكد سموه أهمية الالتزام باتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة العاملين والمتواجدين في الموقع، موجهاً بضرورة مباشرة كل الإجراءات المطلوبة، بما يضمن عودة المبنى إلى جاهزيته التشغيلية في أقرب وقت ممكن.

البحرين

في السياق نفسه، أعربت وزارة الخارجية عن «إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات للاستهداف الإيراني الآثم الذي طال مملكة البحرين الشقيقة، في تصعيد خطير يشكّل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة».

وأكدت الوزارة، في بيان لها، مجدداً «رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية»، مشددة على ضرورة وقفها فوراً وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر. كما أكدت «تضامن دولة الكويت الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها واستقرارها وسلامة أراضيها».

تصدّ للعدوان

وفي الميدان، رصدت القوات المسلحة وتعاملت، فجر الأربعاء، مع 13 صاروخاً بالستياً معادياً داخل المجال الجوي، وتم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، ما أسفر عن سقوط بعض الشظايا.

وقال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، إن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 17 طائرة مسيرة معادية، مشيراً إلى أن «هذا العدوان الإيراني الآثم، نتج عنه استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية، وإصابة عدد من الأشخاص بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة».

من جهته، أكد المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني الناطق باسم وزارة الداخلية العميد ناصر أبوصليب، أن «استمرار استهداف المناطق السكنية والمواقع المدنية والمنشآت الحيوية من قبل العدوان الإيراني الآثم، يعكس نهجاً عدائياً يستهدف زعزعة الأمن وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر».

وذكر، خلال الإيجاز الإعلامي، أن «فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 36 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا وأجسام مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي».

وفي السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند، أن مستشفيات وزارة الصحة استقبلت 63 حالة إصابة جراء العدوان الإيراني الآثم. وأوضح، في تصريح صحافي، أن «هناك 7 حالات خضعت حتى الآن لعمليات جراحية كبرى عاجلة، إلى جانب عدد من الإجراءات والعمليات الجراحية الصغرى، للتعامل مع الإصابات المختلفة، فيما تواصل الفرق الطبية متابعة الحالات التي تستدعي الرعاية المركزة أو التدخلات العلاجية المتقدمة».

رحلات

ميدانياً أيضاً، عادت حركة الطيران إلى المطار عبر مبنيي «T4» و«T5»، بعد تعليق جزئي، جراء العدوان الإيراني الآثم، حيث استأنفت كل من الخطوط الجوية الكويتية وشركة طيران الجزيرة رحلاتهما، بعد إعادة جدول الرحلات، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني عن تفعيل خطة الطوارئ، بعد تعرض مبنى «T1» للاستهداف.

إدانة وتضامن

سياسياً، قوبل العدوان الإيراني باصطفاف خليجي وعربي واسع خلف الكويت وشقيقتها البحرين، وسط موجة إدانات واسعة حمّلت طهران مسؤولية التصعيد، وأكدت أن أمن دول الخليج خط أحمر لا يقبل المساس أو التجزئة.

وقد توالت الإدانات الخليجية والعربية لهذه الهجمات التي أودت بحياة شخص وأصابت آخرين وألحقت أضراراً بمرافق حيوية، وفي مقدمتها مطار الكويت الدولي، وبعثات دبلوماسية. وأكدت الدول والمنظمات العربية والخليجية، تضامنها الكامل مع الكويت، والبحرين التي تعرضت للقصف الآثم أيضاً، ورفضها القاطع لهذه الممارسات العدوانية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم، يضع حداً للانتهاكات الإيرانية المتكررة ويحفظ السلم والأمن الإقليميين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا