كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 5 يونيو 2026 01:40 صباحاً - تواصلت موجة الإدانات العربية والإقليمية والدولية للعدوان الإيراني الذي استهدف دولة الكويت ومملكة البحرين، وسط تضامن واسع مع البلدين الشقيقين، ورفض قاطع للاعتداءات التي طالت منشآت مدنية وحيوية، وشكلت انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت منظمات دولية وإقليمية ودول كبرى، في بيانات متفرقة، دعمها الكامل للكويت والبحرين في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وحماية المدنيين ووقف أي أعمال من شأنها تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
الأمم المتحدة: احترام سيادة الدول واجب لا يقبل التهاون
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة التي تفيد بأن إيران استهدفت الكويت والبحرين، واستئناف تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعا غوتيريش، في بيان صحافي، جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد الجهود الدبلوماسية الجارية.
ودان جميع الهجمات على البنية التحتية المدنية، مذكراً بأن القانون الدولي الإنساني يحظر حظراً قاطعاً استهداف الأعيان المدنية.
وأكد غوتيريش، ضرورة احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية احتراماً كاملاً، داعياً الأطراف كافة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
وجدد الأمين العام دعمه الكامل لجميع جهود الوساطة الجارية، بما فيها تلك التي تقودها باكستان، وحث جميع الأطراف على الانخراط بشكل بناء وبحسن نية في المبادرات الدبلوماسية.
الاتحاد الأوروبي: انتهاكات جسيمة... الهجمات المتعمدة على المواقع المدنية
دان الاتحاد الأوروبي بشدة، الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العانوني، في بيان، إن «الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية في الكويت والبحرين»، مؤكداً أن هذه الهجمات المتعمدة على المواقع المدنية «غير مقبولة وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني». وأضاف العانوني، أن تلك الاعتداءات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجدداً دعوة الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع ضحايا هذه الهجمات، متمنياً الشفاء العاجل لجميع المصابين جراء الاعتداءات.
الملكة رانيا: الكويت في الوجدان والذاكرة
أعربت الملكة رانيا العبدالله، في رسالة حملت معاني الوفاء والأخوة، تضامنها مع دولة الكويت، في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي.
وأعادت الملكة رانيا، عبر حسابها الرسمي على منصة إنستغرام، نشر الخبر الصادر عن وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، في شأن الإجراءات الحكومية المتخذة للتعامل مع الإصابات الناتجة عن العدوان.
وقالت: «للكويت مكان في الوجدان والذاكرة لدى كل من عرف أهلها وطيب معدنهم»، مضيفة: «دعواتنا بالشفاء والسلامة للجميع، وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء».
وتعكس الرسالة عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الأردن والكويت، وتجسد روح التضامن العربي في مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية.
منظمة التعاون الإسلامي: خرق للقانون وتقويض للاستقرار
دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة، الهجمات الإيرانية المستمرة ضد دولة الكويت ومملكة البحرين.
واعتبرت الأمانة في بيان، هذه الهجمات «انتهاكاً لسيادة دولة الكويت ومملكة البحرين، حيث استهدفت مجدداً هذه الهجمات بعض المرافق المدنية والحيوية، ومن بينها مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين بجروح»
وأعربت، عن تعازيها ومواساتها لدولة الكويت قيادة وشعباً، لوقوع خسائر بشرية، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت أن هذه الهجمات المستمرة تعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومن شأنها تقويض الجهود الدولية التي تبذل من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت تضامنها التام مع الكويت والبحرين في كل ما تتخذانه من إجراءات، لصون سيادتهما وأمنهما وسلامة أراضيهما.
رابطة العالم الإسلامي: اعتداءات تنتهك القيم والقوانين الدولية
أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين، للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف دولة الكويت ومملكة البحرين.
وجدد الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، في بيان، التنديد بهذه الاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تنتهك كل القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وشدد العيسى، على التضامن الكامل مع الكويت والبحرين، في كل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ أمنهما وسيادتها وسلامة مواطنيهما وكل مقيم على أراضيهما.
وأعرب عن خالص العزاء وصادق المواساة، إلى ذوي ضحية العدوان الغادر على الكويت، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
البحرين: تضامن كامل مع الكويت وإشادة بكفاءة دفاعاتها الجوية
عبّرت مملكة البحرين عن ادانتها واستنكارها الشديدين، لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت، واستهدافها منشآت مدنية وحيوية، بما في ذلك مطار الكويت الدولي وبعثات دبلوماسية، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، أن ذلك تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاك سافر لسيادة الكويت، ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، وخرق جسيم لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 281).
وشددت الوزارة على تضامن المملكة الكامل مع الكويت الشقيقة، وتأييدها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشادت بكفاءة الدفاعات الجوية الكويتية وجاهزيتها العالية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، معربة عن خالص تعازي المملكة ومواساتها إلى حكومة الكويت وشعبها الشقيق، وأسرة الضحية وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل وللكويت الشقيقة وشعبها دوام الأمن والاستقرار والازدهار.
الهند: استهداف مطار الكويت مُدان
دانت الهند استهداف مطار الكويت الدولي، الذي أسفر عن وفاة مواطن هندي وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة.
وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان، أن نيودلهي تدين استهداف مطار الكويت الدولي، مشيرة إلى أن الهند أكدت منذ اندلاع النزاع في غرب آسيا، ضرورة عدم استهداف السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ودعت الوزارة جميع الأطراف المعنية مجدداً، إلى وقف مثل هذه الهجمات، متقدمة بخالص التعازي لأسرة المتوفى.
باكستان: تصعيد مثير للقلق
دانت باكستان الهجمات الأخيرة التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين بطائرات مسيّرة وصواريخ.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إحاطة إعلامية في إسلام آباد، إن هذا التصعيد مثير للقلق، داعياً إلى الامتناع عن أي عمل يقوض سلامة المدنيين ورفاهيتهم، وإلى حماية البنية التحتية المدنية ومواصلة الحوار والدبلوماسية.
وأعرب أندرابي، عن الأمل أن تلتزم الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، وأن تتوقف الأعمال العدائية التي وصفها بأنها «عقبات كبيرة أمام التوصل إلى تسوية». وأضاف أنه «عندما تندلع الأعمال العدائية تتقلص فرص الحوار والدبلوماسية وهذا أمر مدان بالفعل».
