كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 14 يونيو 2026 10:25 مساءً - أعلن وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، أن إجمالي عدد المتبرعين بالدم والصفائح الدموية منذ بداية شهر يناير وحتى السادس من يونيو الجاري بلغ 45539 متبرعاً، بزيادة تجاوزت خمسة آلاف متبرع، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التبرع بالدم في البلاد.
وأكد الوزير العوضي في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، أن المتبرعين بالدم جسدوا أسمى معاني الوفاء والتلاحم الوطني والإنساني خلال العدوان الإيراني الآثم على الكويت من خلال المبادرة إلى التبرع بالدم ودعم المنظومة الصحية خلال فترة الطوارئ بما يعكس روح المسؤولية المجتمعية والتكافل الإنساني، مشيراً إلى أن هذه المناسبة محطة مهمة لتكريم المتبرعين والاعتزاز بدورهم الإنساني في إنقاذ الأرواح، مؤكداً أن الحاجة إلى الدم ومشتقاته تظل مستمرة، ما يستدعي تعزيز ثقافة التبرع الطوعي وترسيخ مفاهيم العطاء المستدام.
«انقذ الأرواح»

وأضاف أن شعار الحملة هذا العام «قطرة واحدة من الإنسانية... تبرع بالدم... انقذ الأرواح»، يعكس قيمة إنسانية عميقة إذ يجسد معاني التضامن والتراحم بين أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن كل تبرع بالدم يمثل رسالة أمل تسهم في إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين.
وأشار العوضي إلى أن المتبرعين ضربوا أروع الأمثلة في العطاء الإنساني خلال فترة الطوارئ التي أعقبت العدوان الإيراني، حيث شهدت مراكز وبنوك الدم إقبالاً واسعاً من المواطنين والمقيمين إلى جانب مبادرات الجهات الحكومية والأهلية والجاليات المقيمة.
وبيّن أن ذلك أسهم في ارتفاع متوسط أعداد المتبرعين من نحو 8 آلاف متبرع شهرياً قبل الأزمة إلى قرابة 10 آلاف متبرع شهرياً خلال فترة الطوارئ في مشهد وطني وإنساني عكس وحدة المجتمع وتكاتفه في مواجهة التحديات.
أولوية
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ الدكتور سلمان خليفة الصباح، أن خدمات نقل الدم والعلاج الخلوي تمثل إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الصحية الوطنية، وأن المحافظة على جاهزيتها واستدامة مخزونها تمثل أولوية مستمرة في إطار دعم الأمن الصحي وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة لمختلف الاحتياجات والظروف الطارئة.
وأوضح أن ما شهدته مراكز التبرع بالدم من إقبال لافت خلال فترة الطوارئ يجسد مستوى الوعي والمسؤولية المجتمعية لدى المواطنين والمقيمين ويعكس ما تتميز به دولة الكويت من قيم راسخة في التضامن والتكافل والعمل الإنساني.
وأضاف أن وزارة الصحة تواصل دعم جهود الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي وتطوير خدماتها بما يواكب أفضل الممارسات المهنية والمعايير المعتمدة ويسهم في تعزيز كفاءة منظومة خدمات الدم واستدامتها بما يضمن تلبية احتياجات المرضى ودعم جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف الأوقات.
دور محوري
بدورها، أكدت مديرة الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي بوزارة الصحة الدكتورة ريم الرضوان، في تصريح مماثل أن الإدارة تؤدي دوراً محورياً في تنظيم وتطوير خدمات التبرع بالدم والعلاج الخلوي وضمان استمرارية الإمدادات وتوفير مخزون آمن ومستدام من الدم ومشتقاته بما يلبي احتياجات النظام الصحي في مختلف الظروف.
تكريم «الإصلاح الاجتماعي»
في مشهدٍ يجسد قيم العطاء الإنساني والتكافل المجتمعي، كرّمت وزارة الصحة ممثلة بإدارة خدمات نقل الدم (بنك الدم المركزي)، جمعية الإصلاح الاجتماعي، وذلك تقديراً لمشاركتها الفاعلة في حملة التبرع بالدم التي نُظمت بالتنسيق مع مكتب التعاون الإسلامي، وأقيمت فعاليات التكريم في مركز الشيخة سلوى صباح الأحمد.
وشهد الحفل حضور مديرة إدارة خدمات نقل الدم بوزارة الصحة الدكتورة ريم العوضي، وعضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله الهديب، ومدير إدارة العلاقات العامة بالجمعية عبدالرحمن الشطي.
وبهذه المناسبة، أعرب مدير إدارة العلاقات العامة في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي، عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، مؤكداً أن هذا التقدير يعكس عمق الشراكة المجتمعية بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة التبرع بالدم وتعزيز قيم المسؤولية الإنسانية، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتلبية احتياجات المرضى.
