كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 20 سبتمبر 2026 10:55 مساءً - مع انطلاق العام الدراسي الجديد وازدياد الحركة المرورية في الشوارع، تكثّف وزارتا التربية والداخلية جهودهما لتعزيز السلامة المرورية والحد من الازدحامات في محيط المدارس، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر أمناً، والحد من الحوادث والمخاطر المرتبطة بالنقل المدرسي.
وفي إطار الجهود التوعوية السنوية، أطلقت وزارة الداخلية حملتها «وقاية وأمان»، بهدف ترسيخ السلوك الوقائي لدى الطلبة وأولياء الأمور، إلى جانب توعية قائدي المركبات بقواعد المرور وأهمية العبور الآمن في محيط المدارس.
وفي هذا الإطار، تبرز مسألة النقل الجماعي للطلبة، عبرالحافلات المدرسية، حلاً ناجعاً للزحام، سواء أمام المدارس على الطرق، في الصباح وعند الانصراف من المدارس، وهو هدف سعت إليه وزارة التربية بتأمين حافلات لنقل الطلبة، إلى ومن المدرس، حيث خصصت لكل مدرسة عدداً من الحافلات المدرسية، وفق عدد الطلبة، وهي باشرت نقل الطلبة، الأحد، وانعكس ذلك على الطرق المحيطة بالمدارس خاصة على سائر الطرق، لتكون تلك الحافلات وسيلة نقل آمنة، في ظل الرقابة التي تحيط بها من جهة، وسبب لتقليل الزحام من جهة ثانية.

مراقبة ثلاثية
وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة التربية المساعد للشؤون الإدارية والمالية والفنية محمد الخالدي، استيفاء متطلبات الأمن والأمان في الحافلات المدرسية، مبيناً أن إدارة الخدمات العامة لديها حالياً نحو 1416 حافلة مدرسية، تخدم طلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية، للبنين والبنات، وجميعها مزودة بأجهزة تتبع تتيح مراقبتها من قبل الشركة والمنطقة التعليمية والوزارة.
وقال الخالدي لـ«الراي» إن إدارة الخدمات العامة في الوزارة، تنسق مع لجنة الاختناقات المرورية في وزارة الداخلية في شأن مواعيد خروج الحافلات إلى المدارس، وآلية توفير خدمة النقل في المناطق السكنية الجديدة، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع كذلك مع الشركة مدى أهلية السائقين العاملين على الحافلات.
وأوضح أنه في حال تعطل أي حافلة أو تأخرها، يصل إشعار فوري إلى إدارة الخدمات العامة، التي تتولى بدورها التنسيق لإرسال حافلة بديلة، مؤكداً أنه في حال وقوع حادث، لا قدر الله، يقوم قسم الخدمات العامة في المنطقة التعليمية بالتنسيق مع الشركة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وفي مقدمتها توفير حافلة بديلة لنقل الطلبة.
الطالبات أكثر
وبيّن الخالدي أن إقبال الطالبات على التسجيل في الحافلات المدرسية يفوق حالياً إقبال الطلاب، لافتاً إلى أن عملية التسجيل لا تتم إلا بموافقة ولي الأمر، مؤكداً في الوقت نفسه توافر مرافقات للحافلات في مدارس التربية الخاصة.
وكشف الخالدي عن قُرب توقيع العقود الجديدة الخاصة بالحافلات المدرسية، بعد استكمال إجراءاتها لدى الجهات الرقابية، مبيناً أنها تتضمن توفير 2300 حافلة جديدة مزودة بكاميرات مراقبة، لخدمة طلبة المراحل التعليمية الثلاث، مع تعيين مرافق في كل حافلة للبنين والبنات.
حافلات العقود القائمة
• 1416 حافلة حديثة تخدم المرحلتين المتوسطة والثانوية وتخضع للفحص الدوري.
• جميع الحافلات مراقبة بأجهزة تتبع من قبل الوزارة والشركة.
• متابعة لأهلية السائقين بالتنسيق بين الشركة وإدارة الخدمات العامة.
• إرسال إشعار فوري عند وقوع عطل أو حادث والتنسيق لتوفير حافلة بديلة.
• توفير مرافق مع كل حافلة في مدارس التربية الخاصة.
• التنسيق سنوياً مع لجنة الاختناقات المرورية في وزارة الداخلية لتنظيم حركة الحافلات.
العقود الجديدة
• 2300 حافلة جديدة مزودة بكاميرات مراقبة.
• تخصيص الحافلات لخدمة المراحل التعليمية الثلاث.
• تعيين مرافق في كل حافلة للبنين والبنات.
حركة الحافلات
بالتنسيق مع لجنة الاختناقات المرورية في وزارة الداخلية، تتولى إدارة الخدمات العامة في وزارة التربية تحديد مواعيد خروج الحافلات المدرسية لنقل الطلبة من منازلهم إلى المدارس، إلى جانب وضع آلية لتسيير الحافلات في المناطق السكنية الحديثة، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل الازدحام.
سائقون: انسيابية... وانضباط


أكد عدد من سائقي الحافلات المدرسية لـ«الراي» أن عملية صعود الطلبة إلى الحافلات والنزول منها تتم بصورة منظمة، مشيرين إلى عدم وجود مشكلات تُذكر في مواقف المدارس، ومبينين أن سلوك الطلبة يتسم بالانضباط والالتزام، لاسيما أن الحافلات تخدم المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وثمّن السائقون جهود وزارة الداخلية في تنظيم حركة المركبات داخل مواقف المدارس ومحيطها، خصوصاً خلال الفترة الصباحية، مؤكدين أن آلية تنظيم وتسيير المركبات، التي تُطبق سنوياً مع بداية كل عام دراسي، تتم بصورة دقيقة ومنظمة، وأسهمت في الحد من الاختناقات المرورية التي كانت تشهدها بعض المناطق المدرسية في السابق.
أولياء أمور: إجراءات السلامة المرورية جيدة في محيط المدارس
أكد عدد من أولياء الأمور لـ«الراي» أن إجراءات السلامة المرورية في محيط المدارس جيدة خلال فترتي الصباح والظهيرة، خصوصاً أمام المدارس الثانوية، مشيدين بجهود وزارة الداخلية في تنظيم حركة السير وتعزيز انسيابيتها.
وقال أبومحمد الحربي إن «تنظيم حركة المرور خلال السنوات الأخيرة شهد تطوراً لافتاً، لاسيما مع وجود غرفة التحكم المركزي التي تتابع حركة السير بصورة مباشرة على الطرق، الأمر الذي يسهم في سرعة التعامل مع أي اختناقات أو كثافات مرورية».
وثمّن الحربي الانتشار الكبير لدوريات الشرطة في الشوارع ومحيط المدارس، مشيداً بدورها في تسهيل حركة المرور ومساعدة قائدي المركبات، خصوصاً خلال أوقات الذروة الصباحية.
ووصفت أم فهد تنظيم حركة المرور في محيط المدارس بأنه «ممتاز»، مؤكدة في الوقت ذاته أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام بقواعد وأنظمة المرور.
وقالت إن «القيادة فن وذوق وثقافة وأخلاق»، داعية إلى مزيد من التعاون والالتزام من قبل قائدي المركبات وأولياء الأمور لضمان سلامة الطلبة وانسيابية الحركة المرورية حول المدارس.
