كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - أشاد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية المعيّن لدى البلاد، الدكتور ديرك روتنبرغ، بصمود دولة الكويت وقدرتها على مواجهة التحديات والظروف الأمنية غير المستقرة بالمنطقة، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع الكويت قيادة وشعباً، وتقديرها للجهود التي تبذلها قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، في الدفاع عن البلاد وحماية أمنها واستقرارها.
وأكد روتنبرغ، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، الذي أقامته السفارة في قاعة الراية مساء الاثنين، بحضور وزير التربية جلال الطبطبائي، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وأعضاء الجالية الألمانية في الكويت، أن ألمانيا تقدر عالياً العلاقات المتميزة التي تجمعها بالكويت، مشيداً بمستوى الصداقة والتعاون القائم بين البلدين.
وقال إن العلاقات الألمانية ـ الكويتية تقوم على أساس متين من الصداقة والاحترام المتبادل، معرباً عن تقديره للزيارات والاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، مشيراً إلى زيارة وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى ألمانيا والمحادثات التي أجراها مع نظيره الألماني يوهان فاديفول سبتمبر الماضي، مبيناً أنها عكست عمق العلاقات والزخم المتنامي الذي تشهده، فضلاً عن الرغبة المشتركة في مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات.


عمل مشترك
وأفاد روتنبرغ، بأن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المجال السياسي، وإنما يمتد إلى قطاعات اقتصادية واستثمارية متعددة، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن والتعليم والتعاون الأكاديمي، إلى جانب مجالات أخرى تحظى باهتمام مشترك.
وأكد تطلع ألمانيا إلى تعزيز التعاون مع الكويت في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، مشدداً على أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن العالم يواجه في الوقت الراهن مجموعة من التحديات المتشابكة، من بينها ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الصراعات والأزمات في العديد من مناطق العالم، مؤكداً أن هذه التطورات تفرض على الدول تعزيز التعاون والتنسيق والعمل المشترك.
وشدد على أن التعاون الدولي والحوار يظلان من أهم السبل للتعامل مع هذه التحديات وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، لافتاً إلى أن الدول تحتاج إلى بعضها البعض في مواجهة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكد أن ألمانيا والكويت تشتركان في العمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، مشيراً إلى أهمية التعاون الدولي في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية المتزايدة التي تواجه المجتمع الدولي.
وتوجه في ختام كلمته، بالشكر إلى أفراد الجالية الألمانية في الكويت، مؤكداً أنهم يشعرون بالأمان والحماية ويحظون بالرعاية والاهتمام، ومثمناً ما توفره دولة الكويت من بيئة صديقة وحاضنة للجالية الألمانية.
الوحدة الألمانية... درس في التغيير السلمي
استعاد روتنبرغ، في حديثه عن ذكرى يوم الوحدة الألمانية، أهمية هذه المناسبة التاريخية، مشيراً إلى أن سقوط جدار برلين والتوحيد السلمي لألمانيا؛ شكلا محطة تاريخية مهمة أثبتت قدرة الشعوب على تحقيق التغيير بالطرق السلمية.
ولفت إلى أن الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية يأتي هذا العام في ظل استمرار أزمات وصراعات في مناطق مختلفة من العالم، مؤكداً أن التجربة الألمانية تحمل دروساً مهمة في أهمية السلام والحوار والتعاون، وأن بناء مستقبل أكثر استقراراً يتطلب تعزيز التواصل بين الدول والشعوب.
وأضاف أن ذكرى الوحدة الألمانية تذكّر بأهمية تجاوز الانقسامات وبناء جسور التواصل، مؤكداً أن التجربة التاريخية لبلاده أظهرت أن التغيير السلمي والتعاون يمكن أن يفتحا الطريق أمام مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
