كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 18 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - على مدى أربعة عقود، استطاعت مؤسسة عبدالحميد الصانع التعليمية أن ترسخ حضورها في مسيرة التعليم الأهلي في دولة الكويت، وأن تبني تجربة تعليمية امتدت عبر أجيال متعاقبة من الطلاب والطالبات.
وبمناسبة مرور 40 عاماً على انطلاق مسيرة المؤسسة عام 1986، تحدثت الرئيس التنفيذي نبيلة الصانع، عن مسيرة المؤسسة ومدارسها، وما تحقق خلالها، ورؤيتها للمستقبل.
• بعد أربعين عاماً على تأسيس المؤسسة، ماذا تمثل لكم هذه المناسبة؟
- أربعون عاماً تمثل بالنسبة لنا مسيرة من المسؤولية والعمل المتواصل قبل أن تكون مناسبة للاحتفال. فعندما ننظر إلى هذه السنوات، نرى أجيالاً من الطلاب والطالبات، ومعلمين ومعلمات وإداريين وعاملين أسهموا في بناء هذه المسيرة، إلى جانب أولياء الأمور الذين منحوا مدارسنا ثقتهم على مدى سنوات طويلة.
• وما الأسس التي قامت عليها المؤسسة منذ البداية؟
- قامت المؤسسة على قناعة بأن التعليم استثمار في الإنسان، وأن دور المدرسة يتجاوز تقديم المعرفة إلى بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم وتنمية القدرات والمواهب.
وقد وضع المرحوم عبدالرزاق عبدالحميد الصانع، الأساس لهذه المسيرة، وما نراه اليوم هو امتداد لرؤية تربوية وتعليمية نحرص على المحافظة عليها وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات كل مرحلة.
• وكيف تطورت مدارس المؤسسة خلال هذه السنوات؟
- شهدت المؤسسة تطوراً تدريجياً في خدماتها وبيئتها التعليمية وأساليب العمل فيها.
وتضم المؤسسة مدرسة السيف الأهلية للبنين ومدرسة السفر الأهلية للبنات، كما توسعت خدماتها التعليمية لتشمل مدرسة السفر الجديدة الابتدائية للبنين.
لكن التطور بالنسبة لنا لا يقاس بالتوسع وحده، وإنما بقدرتنا على تحسين جودة التجربة التعليمية والمحافظة على مستوى يحقق تطلعات الطلبة وأولياء أمورهم.
• نلاحظ حضور خريجي مدارس المؤسسة ضمن قوائم الأوائل على مستوى دولة الكويت، ماذا يمثل لكم ذلك؟
- هذا من النجاحات التي نعتز بها كثيراً؛ إذ تنعكس نتائج عمل مدارسنا سنوياً في وجود عدد من خريجينا وخريجاتنا ضمن قوائم الطلبة الأوائل على مستوى دولة الكويت.
وبالنسبة لنا، فإن تكرار هذا الإنجاز من عام إلى آخر يحمل دلالة مهمة؛ لأنه يعكس حصيلة عمل متكامل ومستمر، يبدأ باجتهاد الطالب، ويمر بجهود المعلمين والمعلمات والمتابعة التي تقوم بها الإدارات المدرسية، ويكتمل بالشراكة والدعم من الأسرة.
ونعتز بخريجينا وخريجاتنا وبما يحققونه من تفوق، لكننا في الوقت نفسه نؤمن بأن رسالتنا لا تقتصر على الدرجات والتحصيل الأكاديمي، وإنما تشمل بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته وقيمه وإعداده للمراحل التالية من حياته.
• يشهد التعليم اليوم تطوراً تقنياً متسارعاً، كيف تتعامل المؤسسة مع ذلك؟
- نحرص على مواكبة التطورات التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية للتعليم، سواء في التكنولوجيا التعليمية أو الأدوات الرقمية الحديثة، ومن بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
لكن المبدأ بالنسبة لنا واضح: التكنولوجيا وسيلة لخدمة التعليم وليست هدفاً بحد ذاتها.
• وما رؤيتكم للمرحلة المقبلة؟
- نتطلع إلى مواصلة تطوير مدارسنا والارتقاء بجودة التعليم والاستثمار في كوادرنا والاستفادة من التطورات الحديثة التي تخدم العملية التعليمية.
• كلمة أخيرة في الذكرى الأربعين؟
- نتقدم بالشكر لكل من كان جزءاً من هذه المسيرة؛ من معلمين ومعلمات وإداريين وعاملين وطلاب وطالبات وأولياء أمور.
وما تحقق خلال أربعين عاماً هو ثمرة جهود تراكمية وثقة نعتز بها.
