الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الكويت

إعادة تدوير الأثاث المدرسي لـ... تحقيق الوفر المالي وسد الاحتياجات

التعليقات (0)

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 23 أكتوبر 2026 05:20 صباحاً - يتجه قطاعا الشؤون التعليمية والتوجيه الفني للدراسات العملية في وزارة التربية، لتنفيذ مشروع لإعادة تدوير الأثاث الطلابي المستعمل في المدارس، في خطوة تستهدف تعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، وصولاً إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، من خلال توظيف الكوادر الفنية المدربة لدى إدارة توجيه الدراسات العملية.

ويهدف المشروع إلى تحقيق وفر مالي في تكلفة شراء الأثاث المدرسي الجديد، إلى جانب تسريع عملية سد العجز في المدارس وتقليص فترات الانتظار من أشهر إلى أيام قليلة، بما يسهم في تلبية احتياجات الميدان التربوي بصورة أكثر سرعة وفاعلية.

ويرتكز المشروع كذلك على تعزيز الدور الميداني لإدارة توجيه الدراسات العملية، عبر استثمار خبرات المعلمين والكوادر الفنية المدربة في دعم مشاريع الميدان التربوي، والاستفادة من الإمكانات الفنية المتوافرة في أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

تدوير الأثاث

كما يتضمن المشروع تعزيز الشراكة المجتمعية بين الجهات الحكومية في الدولة، من خلال الاستفادة من التدريب الميداني لطلبة المعهد الصناعي التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي، بما يتيح ربط الجانب التدريبي بالتطبيق العملي والاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية في خدمة الميدان التربوي.

ويقوم تنفيذ المشروع على تعاون جاد وتنسيق مستمر بين عدد من الجهات المعنية في وزارة التربية، بحيث تضطلع كل جهة بدور محدد ضمن الخطة التشغيلية للمشروع، بدءاً من حصر الأثاث المستعمل والتالف وصولاً إلى أعمال الفرز والنقل والمعالجة الفنية وإعادة التأهيل.

وفي هذا الإطار، يتولى القطاع المدرسي دوراً أساسياً من خلال قيام الإدارات المدرسية بحصر التلفيات الموجودة في الأثاث الطلابي المستعمل والتالف، بما يسهم في تنظيم عملية الاستفادة من القطع القابلة لإعادة التأهيل، وفي الوقت ذاته معالجة بعض الملاحظات التي سبق أن أشار إليها ديوان المحاسبة بشأن وجود تلفيات من الأثاث في المدارس.

وتشكل إدارة التوريدات والمخازن نقطة انطلاق رئيسية للمشروع، من خلال توفير مقر لتنفيذ أعمال إعادة التدوير، فضلاً عن دورها في فرز الأثاث وتوفير خدمة التوصيل، وتأمين الخامات والمواد المستخدمة في إعادة تدوير الأثاث الطلابي المستعمل، الوارد من مختلف المناطق التعليمية، بما يضمن تنظيم حركة الأثاث وتجهيزه للمعالجة الفنية.

بدورها، تضطلع إدارة توجيه الدراسات العملية بالجانب الفني للمشروع، من خلال توفير ما بين 15 و20 معلماً وفنياً للبدء في أعمال إعادة تدوير الأثاث المستعمل، وفحص حالة كل قطعة أثاث مدرسي وتحديد مدى قابليتها للإصلاح وإعادة الاستخدام.

المراحل التنفيذية

وتشمل الأعمال الفنية تفكيك وتركيب الأجزاء الخشبية التالفة، واختيار الهياكل المعدنية السليمة، وتركيب قطع الغيار الجديدة، بما في ذلك أقراص الطاولات وجلسات الكراسي وظهور الكراسي، إلى جانب إجراء الفحص الفني للأثاث التالف وإصلاحه وفق أسس فنية معتمدة تضمن تحقيق متطلبات الجودة والسلامة.

وتترجم هذه الخطوات على أرض الواقع من خلال المعالجة الفنية للأثاث، بالتوازي مع مجموعة من الإجراءات الرقابية والتوعوية التي تقع مسؤوليتها على الجهات المعنية بتنفيذ الخطة الاستراتيجية للمقترح والخطة التشغيلية للمشروع ميدانياً، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة ورفع كفاءة الاستفادة من الأثاث المدرسي.

ويركز المشروع في مرحلته التنفيذية على تحقيق التوفير المالي مع المحافظة على جودة أعمال الصيانة، ورفع مؤشرات السلامة والجودة في عمليات الإصلاح والتجميع، بدءاً من المراحل الأولى لتنفيذ المقترح، وصولاً إلى إعادة الأثاث إلى الخدمة وفق معايير فنية محددة.

ومن المقرر أن ينطلق المقترح في صورة مشروع تجريبي، يتم من خلاله قياس النتائج والإيجابيات المتحققة على أرض الواقع، بالاستناد إلى التحليل المالي، وقياس الجدوى الاقتصادية، وإعداد الميزانية التقديرية، باعتبارها إجراءات أولية لتقييم التجربة وتحديد مدى إمكانية تطويرها والتوسع فيها مستقبلاً.

أبرز ملامح المشروع

• مشروع تجريبي لإعادة تدوير وتأهيل الأثاث الطلابي المستعمل والتالف وإعادته إلى الخدمة.

• 15 إلى 20 معلماً وفنياً لتنفيذ أعمال الفحص والإصلاح وإعادة التأهيل.

• تقليص فترة سد العجز في الأثاث المدرسي من أشهر إلى أيام قليلة.

• تحقيق وفر مالي عبر تقليل تكلفة شراء الأثاث المدرسي الجديد.

• تقليل الاعتماد على الأثاث المستورد والتوجه نحو الاستفادة من الكوادر والإمكانات المحلية.

• إعادة استخدام الهياكل المعدنية السليمة وخفض معدلات النفايات الناتجة عن الأثاث التالف.

• إعادة تأهيل الطاولات والكراسي باستبدال الأجزاء الخشبية والقطع التالفة.

• إدارة التوريدات والمخازن توفر مقر المشروع وتتولى الفرز والتوصيل وتأمين الخامات.

• الاستفادة من طلبة المعهد الصناعي في التدريب الميداني وتعزيز الشراكة المجتمعية.

• قياس النتائج مالياً وفنياً من خلال التوفير والجدوى الاقتصادية وجودة الصيانة والسلامة تمهيداً للتوسع.

تعزيز الشراكة في مجال الاستدامة

في الجانب البيئي، يستهدف المشروع تعزيز الشراكة الفعلية في مجال الاستدامة من خلال خفض معدل النفايات الناتجة عن الأثاث التالف، والعمل على إعادة تدوير الهياكل المعدنية السليمة والاستفادة منها بدلاً من التخلص منها، إلى جانب نشر الوعي البيئي وتشجيع العمل الإبداعي بين المتعلمين والمعلمين.

استفادة مثلى من الموارد المتاحة

يعكس المشروع توجهاً نحو الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة داخل وزارة التربية، وتحويل الأثاث المدرسي القابل للإصلاح من عبء تشغيلي إلى مورد يمكن إعادة توظيفه، بما يجمع بين خفض التكاليف، وسرعة الاستجابة لاحتياجات المدارس، والاستدامة البيئية، وتنمية الخبرات الفنية لدى الكوادر التعليمية والتدريبية.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة