كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:10 صباحاً - قضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية، برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية المستشارين عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، بالإعدام بحق ثلاثة متهمين في محاولة اغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، فيما قضت بحبس ثمانية متهمين آخرين 5 سنوات عن تهمة الاشتراك الجنائي في الجريمة.
وأكدت المحكمة، في حيثياتها، أن المتهمين حاولوا النيل من أمن البلاد، وبث الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على صون الأمن وحماية الأرواح والممتلكات، مشددة على أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره، وأن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تفرض على أرضها أوامر تصدر من خارج حدودها، أو أن تتحول مؤسساتها ورموز سلطتها إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهها من جهات أجنبية».
وأوردت النيابة العامة في التقرير الاتهامي أن المتهمين الـ11 هم 9 كويتيين وإيراني وغير كويتي، بينهم 3 خارج البلاد، مشيرة إلى أن 3 منهم سبق الحكم عليهم نهائياً بعقوبة جناية في قضايا أمن دولة، في العامين 2015 و2017.

وأكدت النيابة، في تقرير الاتهام، أن المتهمين «ارتكبوا عمداً أفعالاً تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها (...) وعقدوا العزم على اقتراف جريمة» اغتيال النائب الأول.
وأضافت أنهم سعوا لدى دولة أجنبية (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) وتخابروا معها ومع جهات تعمل لمصلحتها (تنظيم حزب الله اللبناني الإرهابي)، «للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت على أعقاب مقتل المرشد الأعلى لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وذلك بأن عقدوا العزم على تنفيذ النشاط الإجرامي محل الواقعة باغتيال النائب الأول بتوجيهات من المتهمين الأول والثاني والثالث، للمتهمين الآخرين.
وأورد التقرير أنهم «انضموا واشتركوا بجماعة محظورة (حزب الله اللبناني الإرهابي) وهم عالمون بالغرض الذي تعمل له عبر نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية في البلاد بطرق غير مشروعة، وإلى الانتقاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات».
وأضاف أنهم اتفقوا على ارتكاب الجريمة بأن عقدوا العزم على اغتيال النائب الأول واتخذوا العدة لذلك على وجه لا يتوقع معه أن يعدلوا عما اتفقوا عليه، «وذلك بأن اجتمع المتهمون من الرابع حتى العاشر لتخطيط كيفية تنفيذ الجريمة محل اتفاقهم وقسموا الأدوار فيما بينهم، على أن يمدهم المتهم الحادي عشر بالمعدات اللازمة لتنفيذ ذلك النشاط الإجرامي، وكان ذلك بتوجيهات من المتهمين الأول والثاني والثالث».
ولفت التقرير إلى أن المتهمين «باشروا نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد»، كما «شرعوا في استعمال مفرقعات بقصد تنفيذ عملية الاغتيال (...) وإشاعة الذعر بدولة الكويت»، فيما شرع أحدهم «في جلب مفرقعات» بقصد تمكين المتهمين الآخرين من ارتكاب الجريمة المسندة إليهم.
