كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 4 مارس 2024 10:19 مساءً - أكدت رئيسة الاتحاد الكويتي للمدارس الخاصة نورة الغانم أن العملية التعليمية في المدارس الخاصة تتطلب الكثير من الجهد والصبر والحكمة في معالجة المشكلات، موضحة أن قطاع التعليم الخاص يُعد أحدَ أهمِ ركائز النهضة التعليمية في دولة الكويت كما يعد شريكًا مهماً فيها بالنظر إلى مخرجاته التعليمية، إذ تضم مدارسه 186 مدرسة بأنظمتها المختلفة، بإجمالي عدد طلاب يزيد على 250 ألفَ طالبٍ، وإجمالي أعداد معلمين يزيد على 15 ألف معلم ويسهم هذا القطاع إسهاماتٍ كبيرة في التعليم بشكل عام، فضلاً عن دوره المحوري في تعليم أبناء الجاليات في دولة الكويت.
جاء ذلك خلال الاحتفال بتخرج 67 من المعلمين والقادةِ التربويينَ المتميزين من المدارس الخاصة الحاصلين على الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة من (أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين)، والذي أقيم في فندق «راديسون بلو» السبت الماضي، بحضور وكيلة وزارة التربية أنوار الحمدان والسفير الأردني في الكويت سنان المجالي والرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا بالأردن لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات ومدير المركز العربي للبحوث التربوية بالكويت الدكتور محمد الشريكة وعميد مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي الدكتور ميرزا حسن ومدير اللجنة الوطنية لدعم التعليم سلمان الشطي، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
وقالت الغانم في كلمة لها خلال الحفل مخاطبة الحضور «يسعدنا ويشرفنا أن نشارككم فرحتنا ونحن نحتفل بتخرج مجموعة متميزة من المعلمين والمعلمات، والقيادات المدرسية التي خاضت بنجاح تجربة فريدة وللمرة الأولى في دولة الكويت وتحديداً في قطاع التعليم الخاص، وهي حصولهم على الدبلوم المهْني في التعليم والدبلوم المهْني في القيادة التعليمية المتقدمة».
وأضافت «لنجاح هذه العملية المعقدة، نحتاج إلى فريق متعلم مسلح بالمعرفة، يعمل على تحويل مكتسباته التعليمية إلى تطبيقات حياتية، مستخدماً مختلف المهارات المكتسبة أثناء مشوارهم المهْني، ومع إيماننا بأن الارتقاء بالمعلم لا يقتصر فقط على إعطاء المزيد من التدريبات حول مواد التخصص، بل يتحقق من خلال إعطاء مِساحةٍ أوسعَ للمعلمين في إنتاج المعرفة والبحث العلمي، والتعلم الذاتي، والتفكر والتأمل في ممارستهم، والتقدم في النظرية التربوية».
وتابعت «لمس الاتحاد الكويتي للمدارس الخاصة الحاجة الماسة لأهمية استمرار عملية التعلم لمن حمل على عاتقه شرف مهنة بناء الأمم والعقول، وتربية الأنفس وصناعة الأجيال، فأيُ مهنة أشرفُ أو أجلُ من هذه المهنة العظيمة، وهنا التقت رؤانا مع (أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين) وعلت آمالنا وارتفع سقف توقعاتنا لما يمكن تقديمة لمزاولي هذه المهنة كبيرةِ المقام عظيمةِ الشرف، وقام الاتحاد بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع الأكاديمية، باعتبارها أحدَ أهم أكاديميات تدريب المعلمين في العالم العربي، وذلك لتقديم البرامج التدريبية المتخصصة والورش وبرامج الدبلوم».
واستدركت «بدأنا نطرح ورش التطوير المهْني من خلال الأكاديمية بصورة منتظمة، وبآلية مدروسة حسب احتياجات المعلمين والقياديين التربويين، ثم طرحنا الدبلوم المهْني بشقيه كخطوة لاحقة وضرورية لصقل المهارات التي اكتُسبت في السابق وإضافةِ مكتسباتٍ أخرى حديثة وضرورية، لمواكبة المتغيرات العالمية وتوليد قدر كبير من الدافعية الذاتية لدى المتعلمين نحو الارتقاء بالمعرفة، وإتاحةِ الفرص لهم للابتكار في مسارات متنوعة ذاتِ صلة بالمهنة عن طريق تصميم برامجَ مستحدثةٍ، الغرضُ منها تقليلُ الفجوة بين مخرجات الإعداد الحالي للمعلمين والقيادات التربوية، وبين التطور المنشود وَفق المعايير العالمية، وذلك ضمن مشروع متكامل لتطوير المنظومة التعليمية»، داعية إلى «تفعيل الأدواتِ والوسائلِ كُلِّها للنهوض بالمعلمين والعملية التعليمية بشكل جاد وفعال، وأهمُّها التركيزُ على مفتاح النجاح في إصلاح التعليم – المعلمِ وكيف نجعله متميزاً».
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا بالأردن لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات، في كلمة له خلال الحفل، أن الدبلوم المهنيّ في التعليمِ الذي أطلقتْهُ الأكاديميةُ عامَ 2016 وتمّ تطويرُهُ بالشراكةِ معَ معهدِ التربيةِ في كليةِ لندنَ الجامعيَّةِ (UCL) والدبلوم المهنيّ في القيادةِ التعليميةِ المتقدمةِ الذي أطلقتهُ الأكاديميةُ أيضًا في عام 2016 بالتعاونِ معَ جامعةِ كونتكيت الأميركيَّةِ أحد البرامجِ الأساسيةِ في الأكاديمية، ويُمنح الدّبلومُ بالتعاونِ معَ الجامعةِ الأردنيةِ، مشيرا إلى أن خريجي الدبلوم يتميزون بِكونِهِم مُتعلّمينَ مدى الحياةِ، وَممارسينَ مُتأمّلينَ وقادرينَ على قيادةِ التغييرِ في مدراسِهم وفي داخلِ صفوفِهم.
وأضاف عبيدات أن «الشراكة بين الأكاديمية والاتحاد الكويتي للمدارس الخاصة كانتْ العاملَ الرئيسيَّ في إنجاحِ مَهَمَّتِنا في تمكينِ المعلمين الخريجين بالمعارفِ والمهاراتِ العمليةِ الضروريَّةِ لأَدوارهم كمعلمينَ وقادةٍ. وهذهِ هيَ رسالتُنا في الأكاديمية».
