المطيري: دعم الشباب وتمكينهم نهج مؤسسي متكامل قائم على الشراكة والتخطيط المستدام

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 29 يناير 2026 03:10 مساءً - قال وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، اليوم الخميس، إن دعم الشباب وتمكينهم في دولة الكويت يمثل نهجا مؤسسيا متكاملا قائما على الشراكة والتخطيط المستدام، مؤكدا أنهم شركاء أساسيون في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج الشبابية.

Advertisements

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المطيري في الحلقة النقاشية (آفاق التعاون الإماراتي - الكويتي: رؤية مشتركة بقيادة الشباب) ضمن احتفالية أسبوع ( والكويت..إخوة للأبد) وذلك بحضور وزير الدولة لشؤون الشباب الإماراتي الدكتور سلطان النيادي وسفير الإمارات لدى البلاد الدكتور مطر النيادي.

وأعرب المطيري عن بالغ سعادته بهذه المناسبة «التي تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة بين الكويت والإمارات في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأكد أن العلاقات الكويتية - الإماراتية تقوم على الأخوة الصادقة والتكامل والتنسيق المستمر ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهارا لشعبي البلدين الشقيقين مشيرا إلى أن قضايا الشباب تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز التعاون الثنائي.

وأوضح أن الكويت اعتمدت نموذجا وطنيا قائما على التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات المستقلة والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف إعداد قيادات شبابية قادرة على تحمل المسؤولية من خلال برامج قيادية متخصصة وتعزيز مهارات المستقبل.

وأضاف أن الجهود تركز على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل والتوجيه المهني المبكر وبناء مهارات المستقبل لاسيما في مجالات التحول الرقمي والابتكار إلى جانب دعم الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية مستدامة عبر الحاضنات والإرشاد والتسهيلات التمويلية.

وذكر أن تعزيز ثقافة التطوع يحظى بأولوية في السياسات الشبابية باعتباره مسارا لبناء الشخصية القيادية وخدمة المجتمع وتحقيق أثر مجتمعي ملموس فضلا عن ربط الشباب بهويتهم الوطنية من خلال التمكين الثقافي والفني والإعلامي وتوفير منصات للتعبير عن الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري.

وبين المطيري أن الاهتمام بالصحة الشاملة للشباب وتعزيز نمط الحياة الصحي والتوازن النفسي والاجتماعي يعدان من الركائز الأساسية في منظومة التمكين.

ولفت إلى أن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشكل ركيزة أساسية في دعم رواد الأعمال من الشباب من خلال التمويل والمرافقة من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ مشيرا إلى توسع مفهوم التمكين ليشمل مجالات الاقتصاد والثقافة والفنون والإعلام والرياضة والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وقال إن الهيئة العامة للشباب أسهمت من خلال استراتيجيتها في بناء القدرات واحتضان المبادرات وتهيئة بيئة محفزة للإبداع فيما أدت مؤسسات المعرفة والبحث والموهبة دورا محوريا في تحويل الأفكار الشبابية إلى نماذج نجاح قائمة على الابتكار بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وشدد على أن إبراز قصص نجاح الشباب أصبح جزءا من الخطاب الوطني وعلى أن التجربة الكويتية في تمكين الشباب تمثل أرضية مشتركة لتعزيز التعاون الكويتي - الإماراتي وبناء مسارات تكامل يقودها الشباب في البلدين الشقيقين.

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون الشباب الإماراتي الدكتور سلطان النيادي في كلمته إن العلاقات الإماراتية - الكويتية تعكس عمق الروابط الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين مشيرا إلى أن تزامن هذه اللقاءات مع فعاليات مشتركة يعكس مستوى التنسيق والتكامل القائم بين الجانبين لا سيما في الملفات المرتبطة بالشباب.

وأضاف النيادي أن الكويت والإمارات «محظوظتان بقيادتيهما الرشيدتين اللتين تضعان الشباب في مقدمة الأولويات الوطنية» موضحا أن هذا الدعم يمثل دعوة مفتوحة للشباب للانطلاق والإبداع في مختلف المجالات ويجسد نموذجا لما يمكن تحقيقه عندما تلتقي الفرص التي توفرها القيادة مع طموح الشباب وقدراتهم.

وذكر أن الإمارات حرصت على ترسيخ مشاركة الشباب في صنع القرار من خلال إنشاء أكثر من 180 مجلسا للشباب بهدف الوصول إليهم وإشراكهم بدور فاعل لا يقتصر على إبداء الرأي بل يمتد إلى المساهمة الحقيقية في رسم السياسات واتخاذ القرارات لافتا إلى أن هذه التوجهات انعكست على تمكين الشباب من تقلد مناصب في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات.

وشدد على أن الهدف يتمثل في إشراك الشباب بعملية صنع القرار مشيرا إلى «حرص القيادة السياسية في كل من الإمارات والكويت على الاستماع إلى الشباب باعتبارهم حملة الراية وقادة المستقبل».

وقال الوزير النيادي إن «كل جيل يسلم الراية إلى الجيل الذي بعده انطلاقا من إيمان راسخ بدور الشباب في بناء مستقبل أكثر استدامة».

في السياق أكد عدد من القيادات الشبابية الكويتية والإماراتية في كلمات متفرقة أهمية الدور المحوري الذي يؤديه الشباب في دفع مسيرة التنمية مشددين على أن أفكارهم ومبادراتهم تمثل ركيزة أساسية في صياغة السياسات المستقبلية وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات.

وأشاروا إلى الاهتمام البالغ الذي توليه القيادتان الكويتية والإماراتية من خلال توفير منصات للحوار والمشاركة وتمكينهم من الإسهام الفاعل في صنع القرار وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر مستدام.

وذكروا أن التعاون الشبابي الكويتي - الإماراتي يشكل نموذجا متقدما للتكامل الخليجي إذ أسهمت المبادرات المشتركة وبرامج بناء القدرات وحاضنات الابتكار في دعم الطاقات الشابة وتبادل الخبرات.

ولفتوا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق الشراكات وتمكين الشباب من قيادة مبادرات نوعية تعكس تطلعات المجتمعات وتسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة للبلدين الشقيقين.

أخبار متعلقة :