ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 29 يناير 2026 04:06 مساءً - نظمت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) بالتعاون مع المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة جلسة عمل في رأس الخيمة، بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين الشركات الألمانية العاملة في الإمارات، حيث شهدت الفعالية مشاركة أكثر من 50 من كبار التنفيذيين والمصنعين وصناع القرار من مجتمع الأعمال الألماني، وذلك في مركز كومباس للأعمال التابع لراكز.
ومثلت الفعالية منصة لمناقشة المقومات التنافسية التي تتمتع بها رأس الخيمة كقاعدة مثالية للمصنعين الألمان، مسلطة الضوء على منظومتها الصناعية المتنامية، وقوة ترابطها اللوجستي، وبيئتها الداعمة للأعمال، بما يسهم في دعم النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للشركات على المدى الطويل.
وقال رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة (راكز): تواصل رأس الخيمة تعزيز مكانتها وجهة مفضلة للمصنعين الألمان الساعين إلى الجمع بين الجودة والكفاءة والوصول إلى الأسواق الإقليمية. ومن خلال راكز، نوفر للشركات بنية تحتية متطورة، وإجراءات مبسطة، ومنظومة أعمال مرنة تمكنها من تحقيق التميز التشغيلي ودعم الابتكار وبناء سلاسل توريد مرنة وتحقيق نمو مستدام انطلاقاً من الإمارات.
من جهته، قال الدكتور مارتن هنكلمن، الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة: تمتلك الشركات الألمانية حضوراً راسخاً في الإمارات بفضل موقعها الاستراتيجي واقتصادها القوي، وبرزت رأس الخيمة في السنوات الأخيرة وجهة جاذبة للمستثمرين الألمان، حيث تواصل الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الداعمة لتوسع الأعمال، بما يؤكد إمكاناتها الواعدة وجهة رئيسية للاستثمارات الألمانية المستقبلية.
وتضمنت الفعالية حلقة نقاشية بعنوان «صنع في رأس الخيمة: دفع عجلة النمو الصناعي والابتكار»، وفرت للمشاركين رؤى استراتيجية حول كيفية تحول رأس الخيمة إلى قاعدة تصنيع استراتيجية للشركات الألمانية التي تخدم الأسواق الإقليمية. وشارك في الجلسة كل من عماد كوكش، نائب رئيس شركة (كلودي) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وبول باتون، الرئيس التنفيذي لشركة (كناوف جي سي سي)، من مجتمع أعمال راكز، إلى جانب إيان هانت، رئيس قطاع تجربة المتعاملين في راكز.
وخلال النقاش، استعرض المتحدثون كيف نجحت عملياتهم في رأس الخيمة في ترسيخ معايير التصنيع الألمانية، مع تركيز قوي على ضبط الجودة، والانضباط في العمليات والتميز التشغيلي. كما أشاروا إلى أن العمل من دولة الإمارات يتيح للمصنعين تحسين كفاءة سلاسل التوريد، وتقليص مسافات التسليم والحد من البصمة الكربونية أثناء خدمة العملاء في مختلف أنحاء المنطقة.
كما أكد المتحدثون المزايا التنافسية التي توفرها رأس الخيمة على صعيد سلاسل التوريد، إلى جانب الدور الداعم لحكومة دولة الإمارات وراكز في تيسير إجراءات التأسيس، وضمان سلاسة العمليات التشغيلية، ودعم التوسع المستمر للأعمال.
يذكر أن نحو 1200 شركة ألمانية تتخذ من راكز مقراً لأعمالها، تعمل في مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية والتجارية، ما يعزز مكانة رأس الخيمة مركزاً تنافسياً للمصنعين الدوليين، بفضل بنيتها التحتية القوية، ووصولها الاستراتيجي إلى الأسواق، وحلولها المصممة خصيصاً لدعم نمو الشركات انطلاقاً من الإمارات.
