التعليم على قمة «الإصلاح والصمود»... في العام الثاني للحكومة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 10 مايو 2026 02:25 صباحاً - ضمن خطواتها الثابتة للوصول إلى «قمة الإصلاح والصمود»، وضعت وزارة التربية مسيرتها التعليمية عبر سلسلة إجراءات متسارعة، عملت على تنفيذها خلال العام الدراسي، لتقفز بها خطوات إلى الأمام، وتنجح، وبكفاءة عالية، في تجاوز تداعيات العدوان الإيراني الآثم على الكويت والمنطقة، والوصول بالعام الدراسي إلى برّ الأمان في المراحل التعليمية كافة.

Advertisements

ففي العام الثاني من عمر الحكومة، ومع اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة، وما تضمنه من ترشيق للإدارات وإحداث نقلة نوعية في الأداء الإداري، بما يحقق تكامل الأدوار بين القطاعات وتطوير بيئة العمل التربوي والإداري على حد سواء، تمضي الوزارة اليوم، بخطى أكثر ثباتاً، نحو خطتها الكبرى لإصلاح التعليم (2025 - 2027)، التي تأتي امتداداً للمسار التطويري الذي تبنته، حيث تضمنت محاور رئيسية، هي المحور الإداري والمالي والهندسي وتطوير التعليم وميكنة وزارة التربية والمعايير الدولية، وتشمل 39 هدفاً إستراتيجياً، تم إنجاز نسب متقدمة جداً منها حتى الآن، فيما تتواصل الجهود لاستكمال ما تبقى من مراحل التنفيذ.

الهوية الوطنية

وقد نجحت الوزارة خلال عام واحد، في تضمين مناهج المرحلة الثانوية مفاهيم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في الصفين العاشر والحادي عشر، فضلاً عن تعزيز الهوية الوطنية بالمناهج وتطوير البنية التقنية للتعليم عن بعد، في خطوة تستهدف مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز مهارات الطلبة المستقبلية. كما تمكنت خلال العام ذاته من إدخال المناهج الدراسية المطورة إلى الميدان التربوي، بدءاً من مرحلة رياض الأطفال وصولاً إلى الصف التاسع، وذلك بعد جمود شاب المناهج الدراسية لسنوات عدة. ولم تغفل «التربية» في خطتها ضمن محور تطوير التعليم، إطلاق مكتب خاص لرعاية الطلبة الموهوبين، ليكون منصة لاكتشاف وتنمية الطاقات الطلابية وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع.

إصلاح وحزم

لم تتوقف عملية الإصلاح في الوزارة عند هذا الحد، بل توالت من خلال تحصين منظومة الاختبارات في اللجان والمطبعة السرية، والقضاء على جميع السلبيات عبر مختلف الإجراءات الحازمة التي اتخذها وزير التربية المهندس جلال الطبطبائي، ومنها إحالة مديري مدارس ومعلمين إلى التحقيق على خلفية تسهيل الغش في الاختبارات، إضافة إلى تشكيل لجان تحقيق في بعض الإدارات على خلفية بعض التجاوزات، منها مخالفات مالية وإدارية، آخرها مخالفات طباعة الكتب الدراسية ومناقصات التكنولوجيا في إدارتي نظم المعلومات والتطوير والتنمية، في خطوة تسهم في الحفاظ على المال العام من خلال مكافحة الفساد وتقليل مواطن الهدر والإنفاق.

وتوازياً، لم تُغفل الوزارة المسار التكنولوجي، حيث واصلت خطتها التطويرية في هذا الشأن، مواكبة للتحول الرقمي في ديوان الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس، بعدما أطلقت خلال العام الجاري عدداً من الخدمات الإلكترونية، التي كان لها دور كبير في تسهيل آلية المراجعة على الموظفين والهيئات التعليمية وأولياء الأمور والطلبة.

كفاءة واقتدار

خلال الأزمة الراهنة بتداعياتها الآثمة على البلاد والمنطقة، قادت وزارة التربية سفينة العام الدراسي إلى شاطئ الأمان بكفاءة واقتدار منذ اليوم الأول، من خلال تحويل العام الدراسي إلى نظام التعليم عن بعد اعتباراً من 1 مارس الماضي، حفاظاً على أمن وسلامة الطلبة وكافة منتسبي المنظومة التعليمية، وتوفير جميع متطلبات النظام وإطلاق خدمة إلكترونية خاصة للطلبة وأولياء الأمور في حال وجود أي مشكلات تقنية بنظام «مايكروسوفت تيمز».

وها هي اليوم مع انتهاء الأزمة وعودة الحياة إلى طبيعتها، وضعت الوزارة خطتها في التعامل مع ما تبقى من العام الدراسي، من خلال الاستعاضة عن الاختبارات في التقييم التحصيلي وأوراق العمل، وتطبيق اختبارات ورقية مخففة لطلبة الثانوية تراعي متطلبات المرحلة والتحديات التي واجهت الوزارة طوال الشهرين الماضيين.

أخبار متعلقة :