كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 30 يوليو 2023 07:44 مساءً - عقد وزير الخارجية الشيخ سالم العبدالله اليوم الأحد جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره العراقي الدكتور فؤاد حسين وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها والوفد المرافق إلى بغداد.
وتناولت جلسة المباحثات مجمل أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين وأطر تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات تحقيقا للمنافع المشتركة للبلدين وشعبيهما وسبل الارتقاء بمستوى التعاون المشترك في عدد من الميادين الحيوية والهامة لا سيما الاقتصادية والاستثمارية والتنموية منها وبحث كل ما من شأنه تحقيق تطلعات وطموحات قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين نحو المزيد من التطور والازدهار.
واتفق الوزيران خلال جلسة المباحثات على أهمية حل كافة الملفات العالقة بين البلدين الشقيقين، وعلى رأسها قضية استكمال ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق لما بعد العلامة 162، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ويحقق المصالح المشتركة بينهما، علاوة على الحد من عمليات تهريب المخدرات والصيد غير القانوني أو التعدي على الحدود السيادية والتعاون المشترك في هذا الإطار، ورحبا بالخطوات الإيجابية والإجراءات التي تقوم بها اللجان الفنية المعنية بهذا الشأن، كما تم بحث ملف رفاة الشهداء والأسرى والمفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني الكويتي.
من ناحيته، أثنى الشيخ سالم العبدالله بالجهود التي تتخذها حكومة العراق نحو العثور على رفاة الشهداء الكويتيين وقضية الأسرى والمفقودين، مشدداً على ضرورة إنهاء هذه القضية الإنسانية، ومؤكداً كذلك على أهمية مواصلة الجهود لاسترجاع كافة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني الكويتي والانتهاء من هذه الملفات واستكمال كافة أركانها.
ومن جانبه أكد وزير خارجية العراقي على الالتزام الصادق والعمل الفاعل تجاه الوصول إلى النتائج المرجوة نحو تحديد مصير جميع الأسرى والمفقودين وتذليل كافة العقبات في هذا الإطار وأن بلاده قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال وأنه لن يدخر جهداً تجاه إعادة كل الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني وإنهاء كل الملفات العالقة بين البلدين الشقيقين.
وتناولت جلسة المباحثات آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والمتغيرات الجيوسياسية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة وتبادل الأفكار والرؤى حول إيجاد أنجع الحلول للأزمات والتحديات إقليمياً ودولياً والتي لاقت جميعها تطابقاً واضحاً وتقارباً كبيراً في الرؤى والتوجهات، وأكد وزيرا خارجية البلدين على أهمية تعزيز التعاون المشترك ودعم المساعي الدولية لحفظ أمن وسلامة المنطقة واستقرارها مع تشديدهما على ضرورة استمرار الحوار ودعم كافة الجهود التي من شأنها تعزيز استتباب الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وبما يعزز المصالح المشتركة لشعوب المنطقة وبلدانها ويدعم التواصل والتعاون البناء والحوار بينها.
وفي وقت سابق، أعلن العبدالله عن قرب فتح ملحقية تجارية في قنصلية الكويت بالبصرة.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع حسين أن «العراق بلد جار وتربطنا معه علاقات تاريخية متجذرة وقوية»، مبيناً «أجرينا مباحثات مثمرة جداً وعزمنا على تنفيذ ما جرى بالمباحثات».
ولفت إلى «ضرورة العمل على إنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية»، موضحاً «اننا وجدنا تطابقاً لوجهات النظر مع الجانب العراقي».
وأكد «قررنا فتح ملحقية تجارية بالقنصلية الكويتية في البصرة»، معرباً عن «حرص الكويت على إعادة الأمور إلى نصابها بالعلاقة التجارية التاريخية».
أخبار متعلقة :