«ضوء القمر» يجمع التراثين الصيني والكويتي

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 20 سبتمبر 2026 10:25 مساءً - احتفت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد والمركز الثقافي الصيني، بقرب حلول مهرجان منتصف الخريف، من خلال أمسية فنية وثقافية حملت عنوان «حين يلتقي ضوء قمر خبي بالخليج»، بمشاركة فنانين من مقاطعة خبي الصينية، إلى جانب فنانين كويتيين، في لوحة جمعت بين التراثين على خشبة واحدة، وأجواء ثقافية عكست عمق الصداقة الكويتية ـ الصينية.

Advertisements

حضر الأمسية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، وعدد من الشخصيات والضيوف، فيما قدم الفنانون الصينيون عروضاً من التراث الثقافي غير المادي لمقاطعة خبي، شملت رقصة الأسد، وفنون الووشو، ومسرح عرائس الظل.

وخلال كلمته في الحفل، أكد سفير الصين لدى البلاد يانغ شين، أن مهرجان منتصف الخريف يمثل مناسبة للفرح ولمّ شمل الأسرة، ويجسد قيم الانسجام والمشاركة والتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً، مشيراً إلى أن هذه القيم تعكس توافقاً ثقافياً وإنسانياً بين الشعبين الكويتي والصيني.

ورحب يانغ شين، بالفنانين القادمين من خبي، معرباً عن تقديره لكل من يساهم في تعزيز أواصر الصداقة والروابط الثقافية بين البلدين، لافتاً إلى أن التبادل الحضاري والثقافي كان على الدوام جسراً مهماً للتفاهم وتقريب الشعبين.

وقال إن العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت تمتد لـ 55 عاماً، شهدت خلالها العلاقات تطوراً مطرداً في مختلف المجالات، انطلاقاً من مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، مؤكداً أن التبادلات الثقافية تمثل «شريان الحياة» للعلاقات الثنائية.

وأشار إلى أن الأمسية تقدم جانباً من التراث الثقافي المميز لمقاطعة خبي، من خلال رقصة الأسد والكونغ فو ومسرح عرائس الظل، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون الثقافي وفتح قنوات جديدة لتقريب الشعبين.

وختم بالقول إن «آلاف الأميال قد تفصل الصين والكويت، لكننا نتشارك الليلة ضوء القمر نفسه»، مستشهداً ببيت شعري صيني قديم: «يشرق القمر فوق البحر، ويتشارك الجميع في أرجاء العالم هذه اللحظة الجميلة»، متمنياً أن تدوم الصداقة الصينية ـ الكويتية إلى الأبد.

تواصل

من جانبه، أكد الجسار، أن الثقافة قادرة على مد جسور التواصل بين الشعوب مهما كانت المسافات، معرباً عن تقديره للسفارة الصينية والمركز الثقافي الصيني والفنانين والمنظمين الذين أثروا الأمسية.

وقال إن الكويت تؤمن بأن الفن والتاريخ والشعر تمثل لغة حقيقية تجمع البشر، وإن بناء الجسور وتشجيع التبادل الثقافي وتقريب الناس من بعضهم البعض يمثل جوهر العمل الثقافي.

وأشار إلى أن العلاقات الثقافية الكويتية ـ الصينية تستند إلى جذور عميقة، لافتاً إلى أن القمر في التراث العربي رمز للأمل والهداية والدفء، بينما يمثل بدر منتصف الخريف في الثقافة الصينية التآلف والكمال والأسرة.

اختلاف الثقافات لا يلغي المشاعر المشتركة

قال مدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، إن الفعالية تأتي ضمن سلسلة «منتصف الخريف في الشعر: اكتشف خبي»، مؤكداً أن عيد منتصف الخريف من أهم الأعياد التقليدية الصينية، ويرتبط منذ قرون بلمّ شمل الأسرة وتبادل الأمنيات بحياة أفضل.

واستشهد بالشاعر الصيني سو شي، مشيراً إلى أن البشر يستطيعون رغم البعد أن يتشاركوا جمال القمر والمشاعر ذاتها، لافتاً إلى المكانة الخاصة التي يحتلها القمر أيضاً في الشعر والموسيقى والحياة اليومية الكويتية.

وأكد أن اختلاف اللغات والثقافات لا يحول دون مشاركة المشاعر الإنسانية نفسها، معتبراً أن هذا هو جوهر التبادل الثقافي، الذي يتيح للشعوب القادمة من أماكن مختلفة أن تفهم بعضها بعضاً من خلال القيم والمشاعر المشتركة.

أخبار متعلقة :