كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:10 مساءً - اختتمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS) أعمال الاجتماع الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجلس البحوث العالمي (GRC)، الذي استضافته بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في الجمهورية اللبنانية، يومي 2 و3 نوفمبر الجاري في مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، بمشاركة قيادات وممثلي مؤسسات تمويل البحث العلمي وجهات بحثية إقليمية ودولية، وبحضور عدد من السفراء والشخصيات العلمية والأكاديمية في الجلسة الافتتاحية.
وذكرت المؤسسة، في بيان، أن الاجتماع تناول «البحث العلمي المدفوع بالفضول»، ودوره في توسيع آفاق المعرفة وإرساء أسس الاكتشاف والابتكار، وأتاح للمشاركين تبادل الخبرات والرؤى في شأن تطوير سياسات تمويل البحوث، وتهيئة بيئة تدعم حرية التساؤل والاستكشاف، وتعزز التعاون بين المؤسسات البحثية في المنطقة والعالم.
وأوضحت أن المناقشات ركزت على موقع هذا النوع من البحوث ضمن المنظومات البحثية، ودور الجهات العامة الممولة في دعمه، وسبل توضيح قيمته العلمية والمجتمعية وأثره على المدى البعيد، إلى جانب تحقيق التوازن بين إتاحة المجال للباحثين لاستكشاف أسئلة علمية جديدة والاستجابة للأولويات الوطنية والتحديات التنموية.
وأضافت أن الجلسات تناولت أهمية تطوير آليات تقييم تُقدّر أصالة الأفكار والبحث الاستكشافي، ودعم الباحثين في المراحل المبكرة من مسيرتهم، وتعزيز الشراكات الدولية والاستفادة من البنى التحتية البحثية المشتركة. كما استعرض الاجتماع أعمال مجموعات مجلس البحوث العالمي المعنية بالمساواة والتنوع والشمول، والتقييم المسؤول للبحوث، والتعاون متعدد الأطراف.
وأكدت المؤسسة أن الفضول العلمي يشكّل منطلقاً أساسياً لاكتشافات قد لا تتضح تطبيقاتها المباشرة منذ البداية، لكنها تفتح مسارات جديدة للمعرفة وتُسهم في تطوير حلول للتحديات المستقبلية، مشيرةً إلى أهمية توفير بيئة بحثية تحفّز روح التساؤل وتفسح المجال للأفكار الجديدة، بما يعزز قدرة المجتمعات على الابتكار.
وبيّنت أن الاجتماع يأتي ضمن التحضيرات للاجتماع السنوي الخامس عشر لمجلس البحوث العالمي، المقرر عقده في كيب تاون عام 2027، ويسهم في بلورة منظور إقليمي يعكس أولويات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخبراتها، ويثري الحوار العالمي حول مستقبل البحث العلمي.
وأشارت المؤسسة إلى أن استضافة الكويت لهذا الاجتماع للمرة الثالثة، بعد عامي 2014 و2021، تعكس استمرارية شراكتها مع مجلس البحوث العالمي والتزامها بتعزيز التواصل العلمي. وتكتسب استضافة هذا العام أهمية خاصة لتزامنها مع احتفالات المؤسسة بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، ومواصلة دورها في دعم البحث والابتكار وتنمية القدرات الوطنية.
أخبار متعلقة :