ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 17 فبراير 2025 07:29 مساءً - أصدر بنك الإمارات دبي الوطني، تقرير توقعات الاستثمار العالمي لعام 2025 تحت عنوان «رياح التغيير». وقد كشف موريس غرافيير، المسؤول الرئيسي للاستثمار لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، عن توقعات العام الجديد.
وقال غرافيير: «على النقيض من عام 2024، ينبغي أن يتحول الاهتمام من الحاضر إلى المستقبل، وذلك بسبب التغيرات الجوهرية الناشئة، وتطورات المشهد الجيوسياسي».
وأضاف: «نعتقد أن حالة عدم اليقين للاقتصاد الكلي، التي تحركها التغيرات السياسية، قد تكون أعلى بكثير مما تشير إليه التوقعات. ولن يكون هذا مُضراً للمستثمرين على المدى الطويل، فالأسواق تبالغ في رد فعلها على المفاجآت، مما يوفر فرصاً لأولئك الذين يضعون في اعتبارهم المشهد على المدى المتوسط».
وعن التوقعات الاقتصادية، قال غرافيير: «يتوقع فريق الأبحاث في بنك الإمارات دبي الوطني نمواً عالمياً مستقراً، ولكن يكون معتدلاً في عام 2025، على غرار عام 2024 في المجمل، ولكن مع اختلافات إقليمية. ويتوقع أن تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في التألق بينما تكون منطقة اليورو في وضع ضعيف نسبياً. ويتوقع أن تشهد الصين والهند تباطؤاً في النمو بشكل طفيف. وعلى النقيض من ذلك، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الرئيسي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة قوية إلى 3.5 %، مع أداء قوي من القطاعات غير النفطية، وانخفاض التراجع على أساس سنوي من قطاع النفط».
وأضاف: «أما على المدى البعيد، فتشير نماذجنا إلى انخفاض العائدات المتوقعة للعقد المقبل مقارنة بالعقد السابق، فضلاً عن زيادة جاذبية بعض فئات الأصول البديلة. ويتوقع أن يكون 2025 عاماً إيجابياً، ولكن متقلباً أيضاً: فسوف نشهد قرارات سياسية مذهلة محتملة من جانب الاقتصادات الكبرى، وردود فعل مبالغ فيها محتملة من جانب الأسواق المالية. وقد يتعرض استمرار الاستثنائية الأمريكية للتحدي في مرحلة ما، لكننا لا نتوقع موقفاً عدوانياً مفرطاً من جانب الإدارة الأمريكية الجديدة».
وأكد غرافيير: «نرى أن 2025 سيكون عاماً لتغيير النظام بالنسبة لمستثمري الدخل الثابت، وهو ما ينطوي على احتمال وجود بعض التقلبات والاضطرابات. ومع ذلك، هنالك أخبار إيجابية: يمكن القول إن الجانب الدفاعي من عالم الدخل الثابت لا يزال جاذباً، ولهذا السبب نفضل السندات الحكومية عالية الجودة والتي من المفترض أن توفر عوائد مناسبة، كما تفعل عادة بعد حلقة من الانخفاض الشديد. ونحن في الوقت الحالي أكثر حياداً بشأن قطاعات أخرى، حيث أن فروق العائدات على السندات ضيقة تاريخياً. وتوفر سندات دول مجلس التعاون الخليجي عائدات جاذبة بينما نتوقع عاماً آخر من ارتفاع الإصدارات».
وعن الأسهم، قال: «لا ينبغي أن يكون عام 2025 عاماً سلبياً بالنسبة لمستثمري الأسهم، حيث ستلبي الديناميكيات الإقليمية المتغيرة، تقودها دوافع السياسة، التقييمات المستقطبة حالياً. والخبر السار هو أنه مع وجود بيئة كلية مواتية واتجاه إيجابي للذكاء الاصطناعي، نتوقع استمرار زخم نمو الأرباح لدعم الأسواق بشكل عام، على الرغم من احتمالية التوسع المتعدد المحدودة. وبينما تظل متابعتنا للتقلبات، تشير توقعاتنا إلى تحقيق الأسهم العالمية لعائد بنسبة 10 %. ونستهل العام باتباع الموقف التالي: زيادة ثقل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان داخل الأسواق المتقدمة، مع تفضيل الهند والإمارات العربية المتحدة في المناطق الناشئة».
