ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 27 نوفمبر 2025 08:06 مساءً - نجح «مقر روّاد أعمال دبي» منذ أكتوبر الماضي، في توحيد وتعزيز منظومة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في الإمارة، ودعم 30 شركة يونيكورن، وتمكين 400 شركة صغيرة ومتوسطة من دخول الأسواق العالمية. ويأتي إطلاق المقر بمبادرة مشتركة بين دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ليقدم نموذجاً مبتكراً، يجمع بين الحضور الفعلي والمنظومة الرقمية، وتمكّن خلال فترة قصيرة من استقطاب 500 شركة ناشئة، تضم أكثر من 1300 رائد أعمال.. «حال الخليج» قامت بجولة في المقر، واطلعت على هذه التجربة الفريدة من الداخل.
تواصل مباشر
يقول أحمد المهيري المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن المقر نجح منذ إطلاقه في أكتوبر الماضي، في استقطاب 500 شركة ناشئة، تضم أكثر من 1300 رائد أعمال، داخل مساحة عمل تمتد على 20 ألف قدم مربعة، بهدف دعم الابتكار، وتسريع نمو الشركات في الإمارة. وأوضح أن المركز يطمح، ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، إلى الإسهام في مساعدة 30 شركة ناشئة، على أن تصبح شركات «يونيكورن» عالمية، ودعم 400 شركة صغيرة ومتوسطة من دخول الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
وأشار المهيري إلى أن تحقيق هذه المستهدفات، يتم عبر منظومة من البرامج، أبرزها التعاون مع «إنديفور» في برنامج Unicorn Builder، وإطلاق أول مسرّعات أعمال بالتعاون «بلاج آند بلاي» الرائدة في مجال الابتكار، إضافة إلى برنامج مخصص لدعم رواد الأعمال المواطنين. كما عقد المركز شراكات مع جهات حكومية لتوفير تحديات عملية، تساعد الشركات على تطوير حلول قابلة للتطبيق، والدخول مباشرة إلى السوق.
وبيّن المهيري أن رواد الأعمال يستفيدون من مجموعة خدمات تشمل مساحات عمل وقاعات اجتماعات وخدمات مكتبية وشبكة خصومات، إلى جانب التواصل المباشر مع المستثمرين ورؤوس الأموال الجريئة، لمعالجة أحد أبرز التحديات، وهو التمويل. مؤكداً أن دبي تضع التكنولوجيا في صدارة أولوياتها، ولذلك يركز المركز على جذب الشركات التقنية الواعدة، مشيراً إلى وجود نحو 100 رائد أعمال مواطن، شارك عدد منهم في برامج المسرّعات واليونيكورن.
بيئة مثالية
أما سعيد القرقاوي نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، فأكد أن دور الغرفة في «مقر رواد الأعمال في دبي»، يتمحور حول تمكين الشركات الناشئة الرقمية، وتوفير البيئة المثالية المناسبة لانطلاقها، سواء من خلال تسهيل إجراءات التأسيس في مقر واحد، يجمع الجهات الحكومية ورواد الأعمال، أو عبر دعم الشركات لاستخدام المقر نقطةَ انطلاق أولى لبدء أعمالها وتوسّعها. موضحاً أن وجود هذا التجمع المتكامل في مكان واحد، يمنح الشركات فرصة للتفاعل المباشر مع شركاء المنظومة، وبناء علاقات تعاون واستثمار، والوصول إلى شبكة واسعة من رواد الأعمال والمستثمرين، بما يسهم في تسريع نمو الشركات الرقمية في الإمارة.
وأشار القرقاوي إلى أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، تعمل بشكل مستمر على دعم نمو الاقتصاد الرقمي للإمارة، خصوصاً أن جميع الشركات الموجودة اليوم في مقر رواد الأعمال، تعمل في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، ما يجعل من دبي منصة مثالية لتطوير حلول تقنية وتصديرها إلى أسواق عالمية.
وحول أبرز القطاعات الرقمية الأسرع نمواً، أوضح القرقاوي أن قطاع التقنيات المالية FinTech يأتي في المقدمة، تليه البرمجيات، ثم الذكاء الاصطناعي، وهي القطاعات التي تشهد أعلى طلب من المستثمرين والشركات الباحثة عن حلول تقنية متقدمة.
دعم لوجستي
من جانبه، أوضح أحمد الفلاسي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ترانسبرايت» TranspRight، أن الشركة تأسست بهدف تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، من خلال حلول ذكية تعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي ومعايير الاستدامة، وبما يتماشى مع التشريعات والاستراتيجيات الدولية الحديثة. مؤكداً أن الشركة تسعى إلى تعزيز الشفافية، وإتاحة البيانات المتعلقة بجودة الخدمة وأسعارها لجميع المستفيدين، بما يسهل عمليات نقل البضائع داخل الدولة وخارجها. ويعد الدعم المتوافر في المقر، إضافة نوعية لا تتوافر في العديد من المناطق التقليدية، مشيراً إلى أهمية هذه المبادرات في تمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة في القطاع اللوجستي.
شراكات جديدة
أما سيدة كمالي رئيس الأكاديمية لمنصة Sixpack Miner «سيكس باك ماينر»، فأكدت أن وجودها في مقر رواد أعمال دبي، وفر فرصة مثالية للقاء مختلف المستثمرين ورواد الأعمال، وفتح المجال لشراكات وتعاونات جديدة، تدعم نمو مشروعها، وهو عبارة عن منصة تربط بين اللياقة والصحة والتكنولوجيا، عبر تحويل السعرات الحرارية التي يحرقها المستخدم في أثناء الرياضة، إلى عملة رقمية خاصة بالمنصة (SixPack Utility Token )، والتي يمكن أن تستبدل بها مبالغ مالية. وبيّنت أن فكرة المشروع تقوم على مكافأة أي حركة بدنية، مثل المشي أو التمارين الرياضية، بحوافز رقمية، تشجّع المجتمع على تبنّي أسلوب حياة صحي.
