حال المال والاقتصاد

«تاليس» العالمية تعزز تواجدها في الإمارات

«تاليس» العالمية تعزز تواجدها في الإمارات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 29 نوفمبر 2025 05:40 مساءً - أكد باتريس كين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «تاليس» العالمية أن الشركة تعزز تواجدها في في مختلف المجالات التقنية، وقال: تعد شركة «تاليس الإمارات للتقنيات» أوضح تعبير عن رؤيتنا للشراكة مع الدولة.

وأضاف: أنشئت «تاليس الإمارات للتقنيات» للتركيز على الأنظمة الحيوية مثل الرادارات والاتصالات الآمنة، مع التركيز على الهندسة المحلية ونقل التكنولوجيا والدعم المحلي. وهذا يعزز بشكل مباشر قدرة الدولة على تصميم وصيانة وتطوير تقنيات الدفاع الرئيسية على أراضيها. ويخطو مصنع إنتاج رادار «Ground Master» الجديد، الذي طور بالتعاون مع مجلس التوازن الاقتصادي، خطوة أبعد من خلال تجميع واختبار وتأهيل رادارات المراقبة الجوية المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستخدام المحلي والتصدير. كما صمم لبناء الكفاءات الإماراتية وقاعدة موردين محليين لهذه الأنظمة. وتمنح هذه المبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة سيطرة أكبر على التقنيات الأساسية، وتعمق قاعدتها الصناعية، وتدعم نظاماً دفاعياً أكثر سيادة وجاهزية للمستقبل.

وقال إن الآفاق الرئيسية القادمة هي دمج الذكاء الاصطناعي الموثوق مباشرة في الأنظمة الحيوية التي تبقي عالمنا مستمراً في التقدم، وذلك بطريقة شفافة ومفهومة وأخلاقية. ومع مفهومنا Thales true AI، يجب أن نواصل التركيز على الذكاء الاصطناعي الموثوق به بالكامل، الآمن إلكترونياً، والموفر للطاقة، والذي يعزز قدرة البشر على الحكم على الأمور بدلاً من استبدالها. وهنا نرى إمكانات حقيقية في جميع قطاعاتنا. في مجال الطيران، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل السفر الجوي أكثر أماناً وكفاءة، مع تأثير ملموس على الأداء البيئي. وفي مجال الدفاع، يعزز مجموعة كبيرة من التقنيات والأنظمة لتكون أكثر استقلالية وتظل تحت الإشراف البشري في نهاية المطاف.

وتابع: في مجال الهوية الرقمية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الحكومات على حماية المواطنين من خلال خدمات أبسط وأكثر أماناً. وفي مجال الفضاء، سيساعدنا الذكاء الاصطناعي على استخدام البيانات من الأقمار الصناعية، ما يحسن كل شيء من مراقبة المناخ إلى الملاحة. إن الأفق الذي نحتاج إليه وسنراه هو الذكاء الاصطناعي الذي يمكن للدول الوثوق به والتحكم فيه وتكييفه، والذكاء الاصطناعي الذي يواصل وضع الإنسان في قلب الأولويات.

وأوضح أن تقنيات الكم تفتح فصلاً جديداً كلياً في مجالي الفضاء والدفاع. وتكمن الفرصة الحقيقية في قدرتها على تغيير طريقة استشعارنا للعالم وتأمينه والتنقل فيه. في مجال الدفاع، يمكن أن توفر أجهزة الاستشعار الكمومية تحسينات بقيمة أسية تصل إلى ثلاثة أرقام في الحساسية والدقة والتوافق، في عامل شكل أكثر إحكاماً بكثير، وقد يكون هذا بمثابة ميزة حاسمة في ساحة المعركة. وفي مجال الفضاء، ستوفر الملاحة والتوقيت المعززان بالكم حلاً دقيقاً للغاية لتحديد المواقع المستقلة عن نظام مرجعي خارجي مثل نظام تحديد المواقع العالمي، وهو أمر ضروري في البيئات المتنازع عليها. وبالطبع، سيكون التشفير الآمن بالكم أمراً بالغ الأهمية، لأنه يضمن استمرار حماية أي بيانات سواء كانت في حالة حركة أو راحة أو في طور التنفيذ من هجمات الإنترنت المستقبلية لأجهزة الكمبيوتر الكمومية. وقال: المثير للاهتمام هو أن هذه التقنيات لم تعد نظرية. بدأنا نشهد بزوغ حلول عملية ستُعيد صياغة طريقة تأمين الدول لمجالها الجوي وبياناتها واستقلاليتها الاستراتيجية في السنوات القادمة.

وأضاف: في جميع أنحاء العالم، تريد الحكومات ذكاءً اصطناعياً يمكنها الوثوق به والتحكم به بالكامل وفقاً لشروطها الخاصة. دورنا في «تاليس» هو بناء ذلك تحديداً. من خلال CortAIx، مسرع الذكاء الاصطناعي العالمي لدينا، نعمل مع الدول وكبرى المؤسسات العامة أو الخاصة لتصميم أنظمة معززة بالذكاء الاصطناعي شفافة وقابلة للتفسير وآمنة إلكترونياً من البداية. هذا هو أساس نهجنا للذكاء الاصطناعي الحقيقي. فهو يضمن فهم كل قرار يتخذه أي نظام معزز بالذكاء الاصطناعي ومراجعته وإبقائه تحت إشراف بشري.

وقال: لطالما بنيت شراكتنا مع دولة الإمارات على الثقة ورؤية طويلة الأمد، وأعتقد أن ثلاث ركائز ستواصل توجيه هذه الرؤية مستقبلاً. الركيزة الأولى هي تطوير المواهب الوطنية. نحن نبني القدرات الهندسية والرقمية التي تشكل جوهر رؤية الإمارات 2031، من خلال شركة تاليس الإمارات للتقنيات ومنظومتنا المتنامية من التدريب والتدريب الداخلي وبرامج توظيف الخريجين الجدد. الموهبة هي أقوى محرك للسيادة على المدى الطويل، وتظل على رأس أولوياتنا. الركيزة الثانية هي الابتكار والبحث المشترك، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأجهزة الاستشعار الكمومية، وتقنيات الدفاع المتقدمة. نعمل بشكل متزايد على تطوير حلول مع شركائنا في الإمارات، ليس فقط لصالحها. هذا التحول نحو البحث والتطوير المشترك يُرسخ أسس الملكية الفكرية والهندسة المحلية الأصيلة.

وأوضح أن الركيزة الثالثة هي التوطين الصناعي الذي يُعزز التنوع الاقتصادي. نبني صناعات عالية التقنية تحقق قيمة طويلة الأجل تتجاوز بكثير الدفاع من خلال دعم أنشطة الهندسة والتكامل والصيانة داخل الدولة. بهذه الطريقة نسهم في خلق وظائف جديدة، وقطاعات جديدة، واقتصاد أكثر صموداً قائم على المعرفة. وتضمن هذه الركائز نمو شراكتنا بما يدعم طموحات الإمارات في السيادة والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.

Advertisements

قد تقرأ أيضا