حال المال والاقتصاد

189 اجتماع عمل ثنائياً بين شركات دبي وكمبوديا

189 اجتماع عمل ثنائياً بين شركات دبي وكمبوديا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 30 نوفمبر 2025 08:40 صباحاً - اختتمت غرفة تجارة دبي؛ إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، فعاليات بعثتها التجارية إلى ماليزيا وكمبوديا، بتنظيم 189 اجتماع عمل ثنائياً في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، بين شركات من دبي ونظيراتها في كمبوديا، بهدف بحث فرص إبرام شراكات جديدة في مجموعة واسعة من القطاعات.

وعقدت الغرفة ضمن إطار برنامج البعثة منتدى أعمال «مزاولة الأعمال مع كمبوديا»، بالتعاون مع سفارة دولة في مملكة تايلاند غير المقيمة لدى مملكة كمبوديا، ووزارة التجارة في كمبوديا، وغرفة تجارة كمبوديا، ومجلس تنمية كمبوديا.

وشهد المنتدى كلمات ترحيبية ألقاها كل من تيكريث كامرانج، وزيرة دولة في وزارة التجارة في مملكة كمبوديا، ونك أوكنها كيث مينج، رئيس غرفة تجارة كمبوديا، مجلس الأعمال الاستشاري لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان) - كمبوديا، إضافة إلى سالم الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الدولية في غرف دبي، في حين قدم سون سوفال، نائب الأمين العام لمجلس إدارة الاستثمار الكمبودي في مجلس تنمية كمبوديا، عرضاً تعريفياً حول فرص الاستثمار في بلاده.

وشارك في المنتدى أكثر من 357 من كبار المسؤولين وقادة الأعمال وممثلي الشركات المحلية، لاستكشاف آفاق التعاون وفرص العمل المشترك بين أعضاء وفد البعثة التجارية من شركات دبي ونظيراتها من مجتمع الأعمال في كمبوديا.

تمكين شركات دبي

وقال سالم الشامسي: نحرص على تمكين شركات دبي من بناء شراكات وثيقة في الأسواق الدولية، وفتح أبواب المزيد من فرص التوسع الخارجي بما يعزز من استدامة نمو مجتمع الأعمال في الإمارة ويرسخ دور دبي كمركز رائد للأعمال على المستوى العالمي.

وأضاف الشامسي في تصريحات لـ«حال الخليج» على هامش فعاليات منتدى «ممارسة الأعمال مع كمبوديا» ضمن البعثة التجارية التي تقودها غرفة تجارة دبي، إن عدد الشركات الكمبودية النشطة المسجلة في غرفة تجارة دبي بلغ 32 شركة بنهاية سبتمبر الماضي منها 8 شركات جديدة انضمت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ما يعكس حجم الفرص الكبيرة المتاحة للتوسع الاستثماري بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً تطلع غرفة تجارة دبي إلى زيادة هذه الأرقام بما يتماشى مع طموحات الجانبين ويعزز الشراكات الاقتصادية المستدامة.

وذكر أن رغبة الجانب الكمبودي في تعزيز الشراكة الاقتصادية مع دبي والعمل على توقيع العديد من الاتفاقيات مع الشركات الوطنية في الإمارة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الجانبين ورؤية مشتركة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.

وكانت قيمة التجارة غير النفطية بين دبي وكمبوديا قد ارتفعت إلى 1.4 مليار درهم (380.4 مليون دولار) في العام 2024 بنمو سنوي قدره 3%، في حين بلغ عدد الشركات الكمبودية النشطة المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي 32 شركة مع نهاية سبتمبر الماضي.

تطور نوعي للعلاقات

من جانبه، أكد نك أوكنها كيث مينج، رئيس غرفة تجارة كمبوديا رئيس مجلس الأعمال الاستشاري لرابطة دول جنوب شرقي آسيا «الآسيان» - كمبوديا، أن العلاقات بين دولة الإمارات وبلاده شهدت تطوراً نوعياً توج بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي، ما وفر إطاراً مؤسسياً قوياً يدعم زيادة حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى مليار دولار (3.680 مليارات درهم) بحلول عام 2030.

وقال على هامش فعاليات منتدى «ممارسة الأعمال مع كمبوديا» ضمن البعثة التجارية التي تقودها غرفة تجارة دبي، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية أسهمت في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي؛ إذ وفرت للإمارات بوابة وصول إلى سوق الآسيان الذي يضم 680 مليون مستهلك، فيما تمنح كمبوديا أفضلية لدخول أسواق مجلس التعاون الخليجي وتعزيز اندماجها في المراكز التجارية الحيوية.

وأشار رئيس غرفة تجارة كمبوديا إلى أن زيارة وفد غرفة تجارة دبي إلى بنوم بنه ضمن جولة «آفاق جديدة» تعكس حرص الجانبين على تطوير العلاقات الاقتصادية وتنمية الاستثمارات المشتركة في وقت تمضي فيه بلاده نحو مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على الانفتاح وتوسيع الشراكات الدولية.

وأضاف إن التنوع الذي يتميز به وفد غرفة تجارة دبي الذي يضم نخبة من الشركات العاملة في قطاعات النفط والغاز ومواد البناء والإنشاءات وتجارة السلع الاستهلاكية والأغذية والمشروبات والرعاية الصحية، يعكس اهتمام المستثمر الإماراتي بالفرص التي تتيحها الأسواق الكمبودية.

فرص متاحة

وأوضح أن أبرز الفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية تشمل البنية التحتية واللوجستيات مع تسارع جهود كمبوديا للتحول إلى مركز إقليمي للنقل، إلى جانب قطاع السياحة الذي يشهد اهتماماً متزايداً في أسواق الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن مشاريع الطاقة المتجددة التي تمثل أولوية لمعالجة تكاليف الطاقة الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأشار إلى أن قطاع الاقتصاد الرقمي يشكل أحد مسارات التعاون المهمة من خلال الاستثمار في التكنولوجيا المالية وتطوير حلول الدفع وتمويل التجارة عبر الحدود، إلى جانب إنشاء مراكز تدريب مهني لتطوير رأس المال البشري ومواكبة احتياجات قطاعات الصناعة والخدمات.

وأكد رئيس غرفة تجارة كمبوديا أن اقتصاد بلاده يواصل تحقيق معدلات نمو قوية بفضل الاستقرار المالي والسياسات الحكومية المحفزة وقانون الاستثمار الجديد الذي يمنح حوافز واسعة وإعفاءات ضريبية للمستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أن كمبوديا تمثل بوابة استراتيجية للوصول إلى أسواق الآسيان والاستفادة من اتفاقيات الشراكة الإقليمية.

ودعا الشركات الإماراتية إلى الاستفادة من فرص التعاون وعقد الشراكات الاستثمارية، مؤكداً جاهزية غرفة تجارة كمبوديا لتوفير كل الدعم والمعلومات اللازمة لدخول السوق الكمبودية بثقة وفاعلية. وأعرب عن شكره لغرف دبي على دورها في تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أن الوقت مناسب لإطلاق مشاريع وشراكات جديدة تُحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.

عرض تعريفي

وضمن عرض تعريفي خلال فعاليات المنتدى، سلّطت غرفة تجارة دبي الضوء على بيئة الأعمال الديناميكية التي توفرها دبي إلى جانب المزايا التنافسية المتاحة للشركات الكمبودية في مختلف قطاعات الأعمال بالإمارة إلى جانب فرص الانطلاق من دبي إلى الأسواق الإقليمية الواعدة.

كما قدم مجلس تنمية كمبوديا عرضاً تعريفياً حول مقومات الاقتصاد الكمبودي ومنظومة الأعمال والاستراتيجيات والخطط التنموية والشركات التجارية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات والمستثمرين الأجانب في كمبوديا.

وحددت غرفة تجارة دبي مجموعة من القطاعات الواعدة للتجارة بين دبي وكمبوديا، بما يشمل الألمنيوم، والحديد والصلب، والمشروبات، والأسِرّة والمفروشات، بالإضافة إلى أجزاء الطائرات والمركبات الفضائية.

أما القطاعات الاستثمارية الواعدة لشركات دبي في كمبوديا فتشمل السياحة والسفر، والفنادق والمطاعم، والنقل والتخزين، والمنسوجات، والمنتجات الاستهلاكية والأجهزة المنزلية، إلى جانب قطاع البناء والبنية التحتية.

وشارك في فعاليات البعثة التجارية إلى ماليزيا، ممثلون عن 16 شركة من القطاع الخاص في دبي متخصصة في مجموعة متنوعة من القطاعات تشمل كلاً من قطاع الإنشاءات ومواد البناء والخدمات الهندسية والتجزئة والألبسة والمنسوجات ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى تجارة المواد الاستهلاكية وقطاع الرعاية الصحية وقطاع النفط والغاز.

Advertisements

قد تقرأ أيضا