الارشيف / حال المال والاقتصاد

"فولكس فاجن" تشد الحزام بـ160 مليار يورو وشطب 35 ألف وظيفة!

"فولكس فاجن" تشد الحزام بـ160 مليار يورو وشطب 35 ألف وظيفة!

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 8 ديسمبر 2025 04:21 مساءً - أعلنت مجموعة "فولكس فاجن"  أنها ستستثمر ما يقرب من 160 مليار يورو حتى عام 2030، وهو ما يمثل انخفاضاً طفيفاً عن التزاماتها الاستثمارية السابقة متعددة السنوات (180 مليار يورو و 165 مليار يورو).

وقد صرح الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم للصحافة الألمانية بأن هذه الخطوة تمثل عملية واسعة لـ "شد الأحزمة" وضبط النفقات الرأسمالية لضمان استقرار التدفق النقدي، وهي استجابة دفاعية وعملية لبيئة خارجية غير مؤكدة.

جاء قرار خفض الميزانية مدفوعاً بضغوط اقتصادية مكثفة؛ حيث تعكس هذه الخطوة الضغوط المتزايدة في أكبر سوقين للمجموعة، الصين والولايات المتحدة، حيث أدت الرسوم الجمركية والمنافسة المحتدمة إلى ضغط هوامش الربح وعقدت التخطيط طويل الأجل.

كما تكبدت المجموعة رسوماً كبيرة لإعادة الهيكلة وعمليات الشطب، خاصة في وحدة البرمجيات الداخلية "كارياد" ، إضافة إلى ضغوط على الأرباح في علامات تجارية رائدة مثل "بورشه"، مما يؤكد أن العلامات الفاخرة ليست محصنة ضد انكماش الهامش.

على الرغم من تقليص الميزانية الإجمالية، تظل الاستثمارات موجهة بشكل حاسم نحو التكنولوجيات المستقبلية، مع الحفاظ على الاستثمار في التحول طويل الأجل للقطاع نحو الكهربة، والمركبات المعتمدة على البرمجيات، وشبكات الشحن.

وأكدت الشركة أن التركيز الأساسي لخطة الإنفاق سيتم توجيهه نحو ألمانيا وبقية أوروبا، لدعم التخصصات المحورية مثل خلايا البطاريات، وتطوير البرمجيات، والقيادة الذاتية.

يعكس هذا الإعلان اتجاهات أوسع في الصناعة، حيث تظل كثافة رأس المال للمركبات الكهربائية مرتفعة، مما يجبر الشركات على الاعتماد بشكل متزايد على الإعانات الحكومية.

وفي هذا السياق، قالت فولكس فاجن إن احتمال بناء مصنع لأودي في الولايات المتحدة سيعتمد على الدعم الحكومي المحتمل، مما يبرز الدور المتزايد للسياسة الصناعية في قرارات تحديد الموقع.

وسوف يحدد مدى موازنة الشركة بين الربحية على المدى القريب والريادة التكنولوجية طويلة الأجل ما إذا كانت الخطة المعاد معايرتها ستؤمن موقعها في سوق عالمي يتطور بخطى سريعة.

وتحمل الخطة تداعيات اجتماعية مباشرة، حيث يتزامن ضبط الإنفاق مع خطط لخفض التكاليف التشغيلية الثابتة.

وتخطط فولكس فاجن لشطب ما يصل إلى 35 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030، غالباً من خلال برامج التقاعد المبكر والاستقالات الطوعية، في محاولة لتمويل هذا التحول التكنولوجي الضخم.

ويشير صانعو السياسات إلى أن هذا الالتزام بالإبقاء على الاستثمار في أوروبا قد يكون موضع ترحيب، لكنه يثير تدقيقاً في الحوافز، ونقص المهارات، وقدرة شبكة الطاقة اللازمة لدعم تسريع التحول الكهربائي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا