الارشيف / حال المال والاقتصاد

سهيل المزروعي: ما تحقق في قطاع الطاقة ثمرة رؤية قيادية استباقية

سهيل المزروعي: ما تحقق في قطاع الطاقة ثمرة رؤية قيادية استباقية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 04:06 مساءً - قال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن ما تحققه في قطاع الطاقة ثمرة رؤية قيادية استباقية آمنت بأن أمن الطاقة والاستدامة مساران متكاملان. وأكد معاليه -على هامش فعاليات منتدى الإمارات للطاقة 2025- أن الطلب العالمي على الطاقة يشهد نمواً مطرداً لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة، متوقعاً زيادة الطلب على جميع موارد الطاقة، ومنها الوقود الأحفوري، مشيراً إلى استعداد الإمارات للمساهمة في تلبية الطلب العالمي من خلال تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وقال معاليه إن إطلاق النسخة السادسة من تقرير حالة الطاقة في الإمارات يرصد الصورة الحقيقية للتحول الطاقي في الدولة، حيث تجاوزت القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في الإمارات 12.4 جيجاوات، منها 6.8 جيجاوات من الطاقة المتجددة، و5.6 جيجاوات من الطاقة النووية السلمية، مشيراً إلى أن مستهدفات القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة تصل إلى 22 جيجاوات بحلول عام 2031، ما يمثل أكثر من 35% من مزيج الطاقة في الدولة.

وأضاف أن الدولة تتطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية التي يشهدها القطاع، وفي ظل زيادة الطلب العالمي على مزيج الطاقة، حيث حققت الإمارات بنهاية عام 2024 نحو 90% من خطتها الاستثمارية في مجال الطاقة المتجددة والبالغة 200 مليار درهم بحلول عام 2030.

التقنيات الحديثة

وأشار المزروعي إلى أن وزارة الطاقة والبنية التحتية تواصل العمل للاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الاستهلاك في المباني الحكومية، حيث تم إطلاق مشاريع تستهدف تقليل الاستهلاك بنسبة تصل إلى 30% من الماء والكهرباء. وقال إنه تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة لدينا خطة طموحة لإمداد مراكز البيانات الكبيرة بالطاقة الكهربائية المتجددة مع العمل على تحقيق التوازن بمهنية واستدامة في الطلب على الطاقة بما يعزز مكانة الإمارات منصة عالمية جاذبة لمراكز البيانات الضخمة التي تحتاج إلى الطاقة المتجددة وبأسعار تنافسية، مشيراً إلى مشروع تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية على مدار الساعة لتغذية أكبر مركز للبيانات الضخمة في المنطقة، والذي يضاف إلى مساهمة دولة الإمارات في قطاع الطاقة النظيفة.

وأضاف معاليه أن الإمارات أدركت مبكراً أهمية صناعة الرقائق الإلكترونية من خلال شركاتها الرائدة حول العالم، مشيراً إلى أن من يمتلك هذه الصناعة يستطيع المشاركة بفعالية في رسم مستقبل العالم في الذكاء الاصطناعي، حيث تُعد الإمارات من الدول الرئيسية التي استثمرت في التقنيات المتقدمة التي تحتاج إلى مزيد من الطاقة، وكذلك الممكنات التي تعزز ريادة الدولة في هذا المجال الحيوي.

حالة الطاقة

وشهد منتدى الإمارات للطاقة 2025، في أبوظبي إطلاق النسخة السادسة من تقرير حالة الطاقة في الإمارات، الذي يقدّم قراءة شاملة لأبرز المستجدات والتحولات في القطاع، عبر 7 فصول تستعرض السياسات الوطنية والرؤى الاستراتيجية والابتكارات التكنولوجية الداعمة لإعادة صياغة منظومة إنتاج واستهلاك الطاقة، بما ينسجم مع هدف الدولة في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، أن منتدى الإمارات للطاقة يعكس التزام الدولة الراسخ ببناء قطاع طاقة مستدام ومرن قادر على مواكبة التحولات العالمية، مشيراً إلى أن تقرير حالة الطاقة في الإمارات يُعد مرجعاً وطنياً يوثق حجم التقدم المحقق، ويرسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة التحول في القطاع، القائمة على الشراكات الفاعلة، والابتكار، وصياغة السياسات المستندة إلى البيانات، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً في الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

وقال معاليه إن ما تحققه دولة الإمارات في قطاع الطاقة اليوم هو ثمرة رؤية قيادية استباقية آمنت بأن أمن الطاقة والاستدامة مساران متكاملان، مؤكداً أن الدولة، من خلال الاستثمار في الحلول العملية، والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة، واتباع نهج متوازن يراعي متطلبات النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات، تواصل تقديم نموذج عالمي واقعي للتحول في الطاقة، عبر تحويل الالتزامات المناخية إلى فرص تنموية، وتعزيز الشراكات الدولية التي تُسهم في تسريع العمل المناخي، وضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة. وتضمّن المنتدى جلسة شبابية خُصصت لتمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل الطاقة في الدولة، وكرم معالي سهيل المزروعي الفائزين والمشاركين في جائزة الإمارات لإدارة الطاقة 2025 بنسختها التاسعة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا