حال المال والاقتصاد

6 بنوك أمريكية مرشحة لتحقيق 157 مليار دولار أرباحاً قياسيةً في 2025

6 بنوك أمريكية مرشحة لتحقيق 157 مليار دولار أرباحاً قياسيةً في 2025

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 11 يناير 2026 05:36 مساءً - يتوقع محللون أن تحقق 6 من أكبر البنوك الأمريكية أرباحاً سنوية مجمّعة تصل إلى نحو 157 مليار دولار خلال عام 2025، مدفوعة بانتعاش نشاط الصفقات والتداول، إلى جانب تحسن الكفاءة التشغيلية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية.

وبحسب تقديرات جمعتها «بلومبرغ»، من المرجح أن تسجل بنوك جيه بي مورغان تشيس، وبنك أوف أمريكا، وسيتي غروب، وويلز فارغو، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي نمواً في أرباحها المجمعة بنحو 9% مقارنة بالعام السابق، لتقترب من ثاني أعلى مستوى تاريخي بعد الذروة التي سُجلت خلال فترة الجائحة في 2021.

وأسهم الخطاب الأكثر دعماً لقطاع الأعمال من جانب الإدارة الأمريكية في تحفيز موجة جديدة من صفقات الاستحواذ والاندماج، كما أدى تذبذب السياسات الاقتصادية إلى زيادة وتيرة إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية، ما عزز عائدات التداول والرسوم المصرفية الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، ساعد التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي البنوك على خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية، وهو ما دعم هوامش الربحية رغم استمرار بعض الضغوط في نشاط الإقراض خلال النصف الأول من العام بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.

شهد النصف الثاني من 2025 تسارعاً ملحوظاً في نشاط الصفقات، مع مشاركة بنوك كبرى في عمليات استحواذ ضخمة، ومن بينها صفقة الاستحواذ على شركة «إلكترونيك آرتس» بقيمة تقارب 55 مليار دولار، ما عزز إيرادات الاستشارات والتمويل.

ويتوقع محللون أن تحقق 5 من أكبر البنوك نحو 9.9 مليارات دولار من رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الربع الرابع وحده، بزيادة تقارب 13% على أساس سنوي، بينما سجلت شركات استثمارية مثل «جيفريز» نمواً لافتاً في إيراداتها خلال الفترة نفسها.

التداول وأسعار الفائدة يدعمان الأداء

استفادت أنشطة التداول من ارتفاع أسواق الأسهم، حيث صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 16% خلال العام، إلى جانب زيادة مستويات التقلب، ما عزز أرباح أقسام التداول في عدد من البنوك الكبرى.

كما تُعد توقعات خفض أسعار الفائدة عاملاً داعماً للقطاع، إذ يسمح ذلك للبنوك بخفض تكلفة الودائع بسرعة أكبر من تراجع عوائد القروض، ما يحسن هوامش الربحية. إضافة إلى ذلك، ستستفيد البنوك من استحقاق أوراق مالية منخفضة العائد تم شراؤها خلال فترة الفائدة الصفرية في 2020 و2021، مع إمكانية إعادة استثمارها بعوائد أعلى.

تفاؤل حذر تجاه 2026

ورغم استمرار التفاؤل في أسواق الأسهم المصرفية، يحذر محللون من أن ارتفاع التقييمات يجعل القطاع أكثر عرضة للتقلبات، وخصوصاً في حال ارتفاع الإنفاق على التكنولوجيا أو تجدد الضغوط التنظيمية والاقتصادية.

ومع ذلك، يرى خبراء أن البنوك أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وأن تحسن أسواق رأس المال قد يدعم استمرار النمو خلال عام 2026 إذا بقي نشاط الصفقات والتداول عند مستوياته الحالية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا