حال المال والاقتصاد

استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026

  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 1/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 2/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 3/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 4/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 5/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 6/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 7/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 8/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 9/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 10/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 11/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 12/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 13/14
  • استبيان "حال الخليج": إجماع على متانة عقارات دبي في 2026 14/14

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 12 يناير 2026 12:21 صباحاً - 93 % من المطورين يتوقعون مزيداً من النمو في القطاع

73.3 % يؤكدون أهمية الذكاء الاصطناعي والمنازل الذكية

83.3 % متفائلون بارتفاع الطلب على العقارات الفاخرة

إجماع على تسجيل أداء ممتاز للعقارات التجارية

توقعات باستمرار تدفق الاستثمارات الدولية

تدخل سوق العقارات في دبي عام 2026 بزخم واضح وتوقعات إيجابية، تعكس ثقة واسعة بقدرة القطاع على مواصلة النمو ضمن دورة أكثر نضجاً وتوازناً، وتُظهر نتائج استبيان حديث أجرته «حال الخليج» شمل أبرز القيادات العقارية أن السوق أصبح أكثر رسوخاً بعد التعافي، مع تركيز على استدامة النمو، مدعوماً باستمرار الطلب المحلي والدولي، وتنوع المنتج العقاري، ومرونة الأطر التنظيمية التي عززت جاذبية الإمارة كمركز استثماري طويل الأجل.

ويعكس الاستبيان، الذي شمل أكثر من 30 مسؤولاً ومطوراً وخبيراً في القطاع العقاري بدبي، إجماعاً مهنياً نادراً على متانة السوق خلال 2026، مع غياب أي سيناريوهات سلبية حادة، ففي الوقت الذي يتوقع فيه معظم المشاركين استمرار النمو، يظهر وعي متقدم بالتحديات المرتبطة بالمنافسة وإدارة المعروض، ما يشير إلى سوق أكثر نضجاً، يقوده التخطيط طويل الأمد، وتوازن العرض والطلب، وتبنٍّ تدريجي للتكنولوجيا، بما يدعم استدامة النمو العقاري في الإمارة.

السيناريو الأرجح

أظهرت النتائج أن 93% من المطورين يتوقعون مزيداً من النمو في القطاع، حيث يتوقع 70% من المشاركين نمواً قوياً ومستمراً للقطاع العقاري في دبي خلال 2026، فيما رأى 23.3% أن السوق سيحقق نمواً معتدلاً مع وجود بعض التحديات، في المقابل، توقّع 6.7% فقط استقراراً وتصحيحاً متوازناً، بينما لم يسجّل الاستبيان أي توقعات بتباطؤ أو هبوط حاد، ما يعكس إجماعاً واضحاً على استمرار المسار الإيجابي للسوق.

استثمارات دولية

وأكدت النتائج أن 80% من المشاركين يتوقعون استمرار تدفق الاستثمارات العقارية الدولية إلى دبي خلال 2026، مدفوعة بالاستقرار الاقتصادي والسياسات الجاذبة، في حين توقّع 20% استمرار الجذب ولكن بوتيرة أقل من السنوات السابقة، ولم يسجّل الاستبيان أي آراء تتوقع تراجع اهتمام المستثمرين الدوليين، ما يعزز صورة دبي وجهة استثمارية طويلة الأجل.

التكنولوجيا

وأفاد 73.3% من المشاركين بأهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في القطاع، حيث توقع 33.3% من المشاركين أن تكون الابتكارات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والمنازل الذكية والترميز سيكون لها تأثير كبير في السوق، بينما رأى 23.3% أن التأثير جيد مع تزايد إقبال الأجيال الجديدة على التكنولوجيا، في المقابل، وصف 16.7% التأثير بأنه متوسط، وعد 26.7% أنه ضعيف أو ضئيل، ما يشير إلى أن السوق لا يزال في مرحلة تبنٍّ تدريجي لهذه التقنيات.

العقارات الفاخرة

أظهرت النتائج تفاؤلاً قوياً بأداء العقارات الفاخرة، إذ توقّع 83.3% من المشاركين ارتفاع الطلب خلال 2026، مدفوعاً بتوسع الخيارات وجودة المنتج العقاري وتزايد الاستثمارات، ورأى 13.3% أن الطلب سيبقى مستقراً مع بعض التقلبات، بينما توقّع 3.3% فقط ركوداً طفيفاً، دون تسجيل أي توقعات بانخفاض حاد في هذا القطاع.

توجهات جديدة

توقّع 30% من المشاركين أن يشهد السوق طلباً متزايداً على المجمعات السكنية ذات الطابع الترفيهي العالي، بينما أشار 26.7% إلى تنامي دور التكنولوجيا العقارية، كما رأى 20% أن التحول الرقمي في التمويل العقاري سيكون من أبرز المحركات، مقابل 16.7% للعقارات المستدامة، و6.7% للترميز العقاري والعملات الرقمية، ما يعكس تنوع مسارات التطور في السوق.

قلب دبي

من حيث المناطق الأكثر زخماً، توقّع 26.7% أن يقود قلب دبي ومحيط داون تاون النشاط العقاري في 2026، تلاه محيط مطار آل مكتوم الجديد بنسبة 23.3%، ثم المناطق القريبة من المترو والخط الأزرق بنسبة 20% كما حازت الجزر الاصطناعية 16.7%، والواجهات البحرية 13.3%.

العقارات التجارية

توقّع 86.7% من المشاركين أداءً ممتازاً للعقارات التجارية في دبي خلال 2026 مع طلب قوي ومستدام، فيما رأى 6.7% أن الأداء سيكون جيداً جداً، و6.7% أنه جيد، ولم تسجّل أي آراء تتوقع ضعفاً ملموساً، ما يعكس الثقة بقوة النشاط الاقتصادي والأعمال في الإمارة.

أولوية المرحلة

أفاد 36.7% بأن توفير المزيد من الأراضي القابلة للتطوير هو العامل الأهم لدفع تطور القطاع، بينما رأى 23.3% ضرورة زيادة المشاريع الموجهة لذوي الدخل المتوسط، كما طالب 20% بتوسيع مناطق التملك الحر، و13.3% بتشريعات إضافية، مقابل 6.7% رأوا أن توسيع خيارات التمويل هو الأولوية.

إطلاق المشاريع

توقّع 30% من المشاركين استمرار إطلاق المشاريع الجديدة ولكن بوتيرة أقل من العام الماضي، بينما رأى 26.7% ضرورة الاستمرار بوتيرة متوازنة لا تخلق فائضاً في المعروض، في المقابل، توقّع 23.3% زيادة الإطلاق، بينما رأى 16.7% أن التخمة قد تؤدي إلى تراجع، و3.3% أرجعوا التراجع المحتمل إلى نقص الأراضي الجاذبة.

أسس اقتصادية

فرهاد عزيزي
فرهاد عزيزي

وقال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات عزيزي للتطوير العقاري، إن القطاع العقاري في دبي يتجه خلال عام 2026 نحو نمو قوي ومستمر، مدفوعاً بأسس اقتصادية متينة، واستقرار تشريعي، واستمرار الطلب الحقيقي من المستثمرين والمشترين بغرض السكن على حد سواء.

وأضاف عزيزي «ورغم وجود تحديات طبيعية مرتبطة بحدة المنافسة وارتفاع تكاليف الإنشاء، إلا أن السوق أثبت قدرته على امتصاص هذه الضغوط عبر الابتكار في المنتج العقاري، ومرونة نماذج التطوير، وتنوّع شرائح الطلب وبالتالي فإنّ أي تصحيحات سعريّة يتوقع أن تكون طفيفة وإيجابيّة».

كما توقع عزيزي أن تواصل دبي استقطاب الاستثمارات العقارية الدولية خلال 2026، بفضل استقرارها الاقتصادي وسياساتها الجاذبة، في وقت تسهم فيه التكنولوجيا العقارية - وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي - بدور متزايد في تحسين كفاءة البيع والشراء ورفع مستوى تجربة العملاء، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة.

وفي ما يخصّ توجهات السوق، توقع عزيزي استمرار قوة أداء العقارات الفاخرة مدفوعة بتوسّع الخيارات، إلى جانب بروز اتجاهين رئيسين سيشكلان ملامح المرحلة المقبلة، وهما التكنولوجيا العقارية والمجمعات السكنية التي تركز على أسلوب حياة متكامل ومستويات ترفيه أعلى.

أما من حيث المناطق، فيرى عزيزي أن الزخم الأكبر في 2026 سيتركّز في المناطق القريبة من مطار آل مكتوم الجديد، إلى جانب الواجهات البحرية التي تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية والمعيشية، كما توقع أداءً جيداً جداً للعقارات التجارية يتماشى مع النمو الاقتصادي للدولة.

ثقة دولية

عمران فاروق
عمران فاروق

بدوره، توقع عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «سمانا» للتطوير العقاري، استمرار النمو القوي خلال العام 2026 مدفوعاً بالأداء التاريخي لسوق العقارات في دبي خلال السنوات الماضية.

وقال فاروق إن تفاؤلنا يرتكز على الثقة الدولية العميقة بالسوق العقاري لدبي، حيث يعود 86% من مبيعاتنا حالياً إلى مستثمرين أجانب، إذ ينجذب هؤلاء المستثمرون إلى الاستقرار المشهود لدبي والعوائد المرتفعة للسوق، ففي السوق الحالية، لا تزال متوسطات العوائد مرتفعة بشكل ملحوظ بنسبة تتراوح بين 6% و9%، مع تحقيق بعض الأسواق الفرعية عوائد أكبر من ذلك.

وبالنسبة لعام 2026، ذكر فاروق أننا نركز على «مركز نمو المستقبل» وهو المنطقة المحيطة بتوسعة مطار آل مكتوم الدولي والتي تبلغ تكلفتها 128 مليار درهم، وتشهد هذه المنطقة تحولاً متسارعاً لتصبح قوة اقتصادية، حيث تجاوزت أحجام المعاملات العقارية في «دبي الجنوب» بالفعل 15 مليار درهم في أوائل عام 2025.

أداء إيجابي

عامر خانصاحب
عامر خانصاحب

إلى ذلك، قال عامر خانصاحب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الاتحاد العقارية، إن القطاع العقاري في دبي يمتلك كافة المقومات التي تُمكّنه من تحقيق أداء إيجابي ومستدام خلال عام 2026، مدعوماً برؤية قيادية واضحة، وسياسات اقتصادية متوازنة، ومناخ استثماري يتسم بدرجة عالية من الاستقرار والمرونة.

وأضاف خانصاحب، تعكس موازنة حكومة دبي للأعوام 2026–2028، وهي الأعلى في تاريخ الإمارة، توجهاً استراتيجياً لتعزيز الإنفاق على البنية التحتية والمشاريع الحيوية، بما يدعم النمو طويل الأمد للقطاع العقاري.

وتابع ويُجسّد هذا النهج ثقة القيادة بقدرة اقتصاد دبي على مواصلة الازدهار، ويُوفر قاعدة قوية لاستدامة الطلب على التطوير العقاري السكني والتجاري، في ظل النمو السكاني، وتوسع الأعمال، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وتوقع خانصاحب انتقال السوق إلى مرحلة أكثر نضجاً خلال 2026، يتركز فيها الاهتمام على جودة المشاريع وكفاءة التخطيط، إلى جانب التوسع في المشاريع متعددة الاستخدامات والمجتمعات المتكاملة.

ورغم التحديات العالمية، أثبتت دبي قدرتها على إدارة دورات السوق بكفاءة عالية بفضل منظومتها التشريعية واستباقية سياساتها الاقتصادية، ما يعزز ثقة المستثمرين ويكرّس مكانة القطاع العقاري أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، ورافداً أساسياً لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وترسيخ مكانة الإمارة مدينة عالمية للعيش والعمل والاستثمار، بحسب خانصاحب.

طلب مستدام

بشير سامية
بشير سامية

وتوقع بشير سامية، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «ريفاين» للتطوير العقاري، أن يكون أداء سوق العقارات في دبي عام 2026 إيجابياً، ولكن بوتيرة أكثر توازناً، مع انتقال السوق من مرحلة النمو السريع إلى دورة أكثر استقراراً ونضجاً، ومن المرجح أن يتباطأ نمو الأسعار مقارنة بالذروة التي شهدها عامَا 2023 و2024، إلا أن هذا التباطؤ سيكون مدعوماً بأسس أقوى وطلب أكثر استدامة.

وأضاف سامية خلال العام الجاري، يُتوقع أن يقود الطلبَ كلٌّ من المشترين بغرض السكن والمستثمرين على المدى القصير، مدفوعاً بنمو عدد السكان، وبرامج الإقامة طويلة الأمد، واستمرار تدفق الكفاءات والشركات إلى دبي، وسيصبح المشترون أكثر انتقائية، مع تركيز أكبر على جودة المشروع والموقع وقابلية العيش على المدى الطويل، بدلاً من الاكتفاء بسعر الدخول فقط.

وتابع، قد يشهد نمو الإيجارات بعض التراجع، إلا أن عوائد الإيجار ستظل جاذبة مقارنة بالأسواق العالمية، ولا سيما في المشاريع ذات المواقع المميزة، والتصاميم المدروسة، والإدارة الاحترافية، متوقعاً استمرار التوجه نحو التطويرات عالية الجودة، مع أداء أفضل من المتوسط للمشاريع القائمة على نمط الحياة، ومشاريع الواجهة المائية، والمشاريع ذات الطابع المتفرد، مقارنة بالمخزون التقليدي.

أما على صعيد المعروض، فذكر سامية أنه مع استمرار إطلاق المشاريع الجديدة، من المتوقع أن يعتمد المطورون نهجاً أكثر تنظيماً في التسعير، وجدولة المراحل، وتحديد هوية المشاريع، وبشكل عام، يُتوقع أن يشهد عام 2026 سوقاً أكثر صحة واستدامة، يكافئ التخطيط السليم، والتصميم الجيد، والإدارة الاحترافية للتطوير، وهو ما يتماشى بشكل وثيق مع الاستراتيجية طويلة الأمد لشركة ريفاين.

الأسواق الفرعية

ريز أحمد
ريز أحمد

وقال ريز أحمد، الرئيس التنفيذي - سمارت كراود إن سوق العقارات في دبي يعمل منذ البداية كمجموعة من الأسواق الفرعية، وليس كدورة موحّدة واحدة، وبناءً على ذلك، فإن مسألة ما إذا كان عام 2026 يشكّل نقطة دخول مناسبة تعتمد بدرجة أقل على توقيت السوق، وبدرجة أكبر على اختيار الأصول ذات الأسس القوية، وتشمل الاعتبارات الرئيسة مواقع طرح المعروض الجديد، ومدى التزام المطوّرين بجداول التسليم، وقدرة الطلب الإيجاري على استيعاب المعروض المرتقب.

وأضاف أحمد، في حين بدأت بعض الشرائح الفرعية من سوق الشقق السكنية تُظهر مؤشرات مبكرة إلى تهدئة الأسعار نتيجة تركز المعروض، فإن ذلك يعكس مرحلة تصحيح طبيعي أكثر من كونه تصحيحاً واسع النطاق للسوق.

وتابع، ولا تزال المناطق التي تتمتع ببنية تحتية راسخة، ومجتمعات ناضجة، وطلب إيجاري مستقر، تحقق أداءً أكثر تماسكاً، كما تبقى نوعية الأصول، وكفاءة المخططات الداخلية، وجودة البناء عوامل حاسمة في التمييز بين القيمة طويلة الأجل وتقلبات الأسعار قصيرة المدى.

وعلى مستوى الشريحة العليا، ذكر أحمد أن قطاع العقارات الفاخرة والمنازل الرئيسة في دبي واصل تفوقه على باقي السوق، ولا يزال الطلب قوياً في المناطق الراسخة مثل نخلة جميرا ووسط مدينة دبي، مدعوماً بتدفقات الثروات العالمية، ومحدودية المعروض من العقارات الرئيسة، وتزايد التفضيل للأصول القائمة على نمط الحياة، مثل الفلل المطلة على الواجهة البحرية والمشاريع السكنية ذات العلامات التجارية.

ومن منظور هيكلي، أكد أحمد أن الآفاق المتوسطة إلى طويلة الأجل لسوق دبي تظل مدعومة بنمو السكان، واستمرار تدفق الكفاءات المهنية، وتواصل الاستثمارات في البنية التحتية ووسائل النقل العام، وتشكل هذه العوامل أساساً متيناً لطلب المستخدم النهائي، الذي يُعد الدعامة الأكثر استدامة لأسواق العقارات السكنية.

ولفت أحمد إلى أنه بدلاً من انتظار إشارات محددة من السوق، يركز المستثمرون على الانضباط في التنفيذ عبر مختلف الدورات، ويظل إعطاء الأولوية للموقع أولاً، وجودة المطوّر ثانياً، والتسعير ثالثاً، النهج الأكثر فاعلية لإدارة المخاطر والحفاظ على القيمة في سوق ديناميكي مثل سوق دبي.

العامل الحاسم

وأفاد إيجور مولشانوف، الرئيس التنفيذي لشركة كيوب للتطوير بأنه مع التطلع إلى عام 2026، سيواصل قطاع العقارات في دبي نموه، مدفوعاً بثقة المستثمرين واستراتيجيات الحكومة المحفّزة على النمو، وستستمر دبي في ترسخ مكانتها عالمياً في إعادة تشكيل المشهد العقاري، وحتى اليوم، تمتلك دبي 140 مشروعاً سكنياً ذا علامة تجارية مكتملة وتحت الإنشاء، وهو العدد الأكبر على مستوى العالم.

وتوقع مولشانوف أن يشهد الطلب على المساكن ذات العلامات التجارية نمواً مستمراً، حيث يبحث المستثمرون عن أكثر من مجرد التشطيبات، فهم يريدون تميزاً معمارياً، وكفاءة تشغيلية عالية، وإحساساً حقيقيا بهوية المشروع، وخدمة تنافس الفنادق الفاخرة، المشاريع التي تنجح في خلق مثل هذه البيئات سترى إقبالاً أكبر من المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

وأضاف، في 2026، سيكون التميز هو العامل الحاسم، مع تزايد توقعات المستثمرين، فإن المشاريع التي ستتفوق في السوق ستكون ذات تصميم رؤيوي، وميزات فريدة، وخدمات ضيافة خمس نجوم، وعلامة تجارية قوية تقدم نمط حياة مميزاً، ومع استمرار السوق في إعادة ابتكار نفسه واستكشاف شراكات جديدة وأفكار وطرق بناء مبتكرة، ستشتد المنافسة بشكل أكبر، وبفضل كل ذلك، ستظل دبي المعيار العالمي للجودة وأسلوب الحياة العصري.

الابتكارات

سامر عمبر
سامر عمبر

وأكد سامر عمبر، الرئيس التنفيذي لشركة ريف للتطوير العقاري الفاخر أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى نمو قوي ومستدام في السوق العقاري بدبي، بفضل الجاذبيّة الاستثمارية التي تتمتع بها الإمارة في ظل الاستقرار الاقتصادي والسياسات الجاذبة.

وأوضح أن هذا الأداء يعكس ثقة المستثمرين بالسوق المحلي، رغم ما يشهده القطاع من منافسة شديدة تُعد سمة طبيعية لأسواق نشطة ومتقدمة، وتسهم في رفع جودة المشاريع وتعزيز الابتكار، وأضاف إن العقارات الفاخرة مرشّحة لمزيد من النموّ خلال المرحلة المقبلة، مع ارتفاع الطلب بالتوازي مع توسّع الاستثمارات وتنوّع خيارات المنتج العقاري ونوعيته.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة في السوق ستتأثر بشكل متزايد بالابتكار الذي تقدّمه شركات التطوير العقاري، مؤكداً أن الابتكارات تنعكس بشكل مباشر على جودة الحياة، وتعزّز القيمة الاستثمارية للعقار، وتمنح المشاريع ميزة تنافسية في سوق يتجه نحو المنتج الذكي والمستدام.

وعلى مستوى المناطق، أكّد أنّ السوق لا يزال يوفّر فرص نمو واعدة وخصيصاً في المواقع التي تتمتع بسهولة الوصول عبر الطرق الرئيسة والبنية التحتية المتقدمة، لافتاً إلى أنّ عام 2026 سيشهد إقبالاً نحو مناطق تتميّز بإمكانات نمو واعدة مثل مجمع دبي لاند السكني، وجزر دبي، ومدينة دبي للإنتاج.

الاستدامة والترميز

شهير تاباني
شهير تاباني

وتوقع شهير تاباني، المدير التنفيذي – بريسكوت أن يشكّل 2026 عاماً قوياً ومليئاً بالزخم لسوق العقارات، مدفوعاً بأسس اقتصادية متينة، ونمو سكاني مستدام، واستمرار شهية المستثمرين العالميين تجاه الإمارة.

وأضاف، ومن المنتظر أن يحدّد مسار تطور القطاع اتجاهان رئيسان: الاستدامة والترميز، إذ تتحول الاستدامة بسرعة من ميزة إضافية إلى متطلب أساسي في السوق، مع قيام المطورين بدمج أنظمة موفرة للطاقة وتقنيات بيئية ذكية تعزز القيمة على المدى الطويل، وتتوافق في الوقت ذاته مع الأولويات التنظيمية وتطلعات المستثمرين، وفي المقابل، يبرز الترميز كقوة تحولية، إذ يتيح الملكية الجزئية عبر نماذج قائمة على تقنية البلوك تشين، ما يسهم في زيادة السيولة والشفافية وتوسيع نطاق الوصول أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين.

وتابع تاباني، وتتعزز هذه التحولات من خلال التسارع في دمج التقنيات المتقدمة عبر مختلف مراحل دورة حياة العقارات، بدءاً من أنظمة إدارة المباني المدعومة بالذكاء الاصطناعي والصيانة التنبؤية، وصولاً إلى منصات التأجير الرقمية السلسة وأنظمة المنازل الذكية المتطورة بشكل متزايد.

خلق القيمة

عبدالله بن لاحج
عبدالله بن لاحج

وبدوره، توقع عبدالله بن لاحج، رئيس مجلس إدارة شركة آمال أن يشهد قطاع العقارات في دبي نمواً معتدلاً ومستداماً في عام 2026، مدعوماً بأسس اقتصادية قوية وسوق عقاري أكثر انضباطاً، وسيظل الطلب مدعوماً بنمو السكان، واستمرار اهتمام المستثمرين الدوليين، ومكانة دبي كمركز عالمي للأعمال وأسلوب الحياة المميز، وبيئتها المثالية للإقامة طويلة الأجل.

وفي الوقت نفسه، رجح ابن لاحج أن تؤدي التحديات الهيكلية، مثل محدودية الأراضي المتاحة للتطوير وارتفاع تكاليف البناء، إلى إبطاء وتيرة التوسع، ما يشجع على تطويرات عقارية أكثر تخطيطاً وكفاءة.

وذكر ابن لاحج أن دبي في وضع مثالي لمواصلة جذب الاستثمارات العقارية الدولية في عام 2026، مدعومة بالاستقرار الاقتصادي، واللوائح الصديقة للمستثمرين، والتطوير المستمر للبنية التحتية، وفي المرحلة التالية من تطور السوق، سيكون للتكنولوجيا دور محوري إذ تُسهم الابتكارات، مثل الترميز العقاري والمباني الذكية ومنصات المعاملات الرقمية، في تعزيز السيولة والشفافية وسهولة الوصول، ما يساعد على توسيع مشاركة المستثمرين مع الحفاظ على قيمة الأصول على المدى الطويل.

ورجح ابن لاحج أن يمثل عام 2026 مرحلة أكثر نضجاً لسوق العقارات في دبي – مرحلة تركز على الاستدامة والابتكار وخلق القيمة على المدى الطويل بدلاً من النمو القائم على المضاربة.

قوة القطاع

علي مسلم
علي مسلم

وتوقع علي مسلم أبو منصور، المدير التنفيذي في «أوبجكت ون» أن يحتفظ قطاع العقارات في دبي بقوته وأن يواصل نموه في عام 2026، مدعوماً بالتصرفات العقارية القوية والاهتمام المستمر من المشترين.

وذكر أبو منصور أن التوسع المستمر الذي يشهده السوق يشير إلى نمو ملحوظ في قطاعي العقارات الفاخرة والعقارات المتوسطة، مدفوعاً بالطلب المحلي القوي والاستثمارات الدولية وارتفاع معدل دخول المشترين الشباب إلى السوق.

لافتاً إلى أن هذه التطورات والابتكارات التكنولوجية والتحسينات ستسهم في تحسين الإجراءات، بدءاً من منصات المعاملات الرقمية وصولاً إلى أنظمة المنازل الذكية المتكاملة، بتعزيز الكفاءة وسهولة الوصول، ما يوسع نطاق المشاركة ليشمل شرائح سكانية أوسع.

فرص جذابة

بوغدان ماكسيموف
بوغدان ماكسيموف

وقال بوغدان ماكسيموف، مدير المشاريع في ميريد إن أساسيات سوق العقارات في دبي ستظل قوية في عام 2026، بفضل قوة الثقة التي يضعها المشترون والمستثمرون في السوق، وبينما نتوقع أن يتباطأ نمو الأسعار مقارنةً بالازدهار الذي شهدناه مؤخراً، إلا أن تحسن القدرة على تحمل التكاليف وزيادة العقارات المعروضة وتنوع الخيارات المتاحة ستشكل فرصاً جذابة لكل من المستثمرين على المدى الطويل والمستخدمين النهائيين.

نضج أكبر

أولغا بانكينا
أولغا بانكينا

وفي السياق نفسه، توقعت أولغا بانكينا، الرئيسة التنفيذية للعمليات في وايت ويل دبي، أن يحافظ قطاع العقارات في دبي على نمو ثابت ومستدام في عام 2026، مدعوماً بالأسس الاقتصادية القوية، والنمو السكاني، واستمرار تدفق رؤوس الأموال الدولية.

ووفقاً للبيانات الحكومية وأحدث التقارير الصادرة عن شركات استشارية رائدة، من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان دبي 5 ملايين نسمة في السنوات القادمة، ما يدفع الطلب طويل الأجل في القطاعات السكنية والتجارية ومتعددة الاستخدامات.

وأضافت، في حين يُرجح أن يتباطأ نمو الأسعار مقارنةً بالارتفاع الذي شهدته ما بعد الجائحة، إلا أنّ هذا الاستقرار يعكس سوقاً أكثر صحة وتوازناً، وليس تباطؤاً في النمو، في عام 2026، سيُظهر المطورون العقاريون انضباطاً أكبر في إطلاق المشاريع، وستواصل الجهات التنظيمية تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، ما يدعم استقرار السوق.

وتوقعت بانكينا أيضاً أن يحافظ قطاع العقارات الفاخرة على مرونته، ولا سيما في المناطق الساحلية المتميزة والمجمعات السكنية التي تركز على نمط الحياة العصري، على الرغم من أن الطلب قد يتقلّب تبعاً للظروف الاقتصادية العالمية ككل.

الإقبال على الفلل

ماثيو بيت
ماثيو بيت

وقال ماثيو بيت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بلاك بريك، نتوقع ارتفاعاً مطرداً وطبيعياً في أسعار الفلل في أرقى المجمعات السكنية بالمدينة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مصحوباً بطلب المستخدمين النهائيين، ومحدودية العرض، وجاذبية نمط الحياة. عندما ترتفع الأسعار نتيجة طلب حقيقي وعرض محدود، وليس بسبب المضاربة، فإنها تستقر. هذا هو نوع النمو الذي يعزز السوق والمجتمعات نفسها.

لا يمكن للسوق أن يقفز بنسبة 10-15% بين ليلة وضحاها، بل تأتي المكاسب المستدامة من نمو مطرد قائم على المعاملات بشكل تدريجي وطبيعي.

وأضاف، من أهم المزايا التي لا تُستغل بالشكل الأمثل في السوق حالياً، سهولة الحصول على تمويل منخفض التكلفة للاستثمار العقاري. مع تحديد سقف لتكاليف إنهاء الرهن العقاري عند حوالي 10,000 درهم، يستطيع المستثمرون استخدام رأس مال البنك بشكل استراتيجي ما يُحسّن بشكل ملحوظ العائد على حقوق الملكية، ويسمح بتوزيع رأس المال أو إعادة توظيفه أو التخارج منه دون تجميده.

أظهرت نتائج الاستبيان أن المنافسة الشديدة تصدّرت قائمة التحديات التي تواجه القطاع العقاري في المرحلة الراهنة، بحسب 36.7% من المشاركين، تلتها مشكلة فائض المعروض بنسبة 26.7%.

وفي المقابل، أشار 16.7% من المستطلعين إلى شح الأراضي القابلة للتطوير، بينما اعتبر 13.3% أن ارتفاع تكاليف المواد الإنشائية يمثل تحدياً مؤثراً.

في حين رأى 6.7% فقط أن أسعار الفائدة وخيارات التمويل تشكّل التحدي الأقل تأثيراً في الوقت الحالي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا