ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 13 يناير 2026 12:51 مساءً - كشف تقرير جديد صادر عن «بلومبرغ إنتلجنس»، أن البنوك الإماراتية تقود التوسع المصرفي بمجال التمويل المستدام. وأشار التقرير الى أن البنوك الإماراتية بما في ذلك بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني، لعبت دوراً بارزاً في التوسع المصرفي في مجال التمويل المستدام من خلال أنشطة الاكتتاب والإقراض، ما يعكس توظيفاً قوياً للميزانيات العمومية عبر السندات الخضراء والأدوات المرتبطة بالاستدامة وعمليات الإقراض.
ويواصل هدف اتحاد مصارف الإمارات، المتمثل في تمويل مستدام بقيمة تريليون درهم بحلول عام 2030، تعزيز النمو طويل المدى. وتتمتع البنوك بموقع قوي يمكنها من اغتنام فرصة بقيمة تريليوني دولار في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والبنية التحتية منخفضة الكربون.
وسلط تقرير «عن بلومبرغ إنتلجنس» الضوء على استمرار التطور الهيكلي لسوق التمويل المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضاعف حجم الإصدارات 7 مرات منذ عام 2020، على الرغم من انخفاضه إلى 35.1 مليار دولار عام 2025 (18% أقل من الذروة المسجلة عام 2023) وسط رياح معاكسة تشهدها الأسواق العالمية.
وكشف التقرير أن السوق قد انتقل من هيمنة الإصدارات السيادية إلى منظومة أكثر تنوعاً ترتكز على المؤسسات المالية وجهات الإصدار المرتبطة بقطاع الطاقة. واستحوذت البيانات المالية على نحو 50٪ من إصدارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2025، مسجلة ارتفاعاً من 32٪ عام 2020، ما يعكس وضوحاً أكبر في الإشارات التنظيمية وزيادة في أنشطة الاكتتاب والإقراض، مع سعي البنوك إلى إزالة الكربون من ميزانياتها واعتماد التصنيفات المستدامة. كما مثلت الأدوات ذات التصنيف الأخضر الحصة الأكبر من إصدارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ارتفعت بنسبة 60% لتبلغ 25.8 مليار دولار عام 2025.
وتوجهت رؤوس الأموال في المقام الأول نحو مشاريع الطاقة المتجددة، والبنى التحتية منخفضة الكربون ومبادرات كفاءة استخدام المياه التي تهدف إلى تعزيز التكيف مع المناخ والقدرة على الصمود، مع تزايد الإمكانات بفضل توسع المنطقة في قدراتها الخاصة بمراكز البيانات.
المبادرات الحكومية
وقالت غريس أوزبورن، محللة المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية في بلومبرغ إنتلجنس: نضجت أسواق التمويل المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسرعة على مدى السنوات الخمس الماضية، مدفوعة بالمبادرات الحكومية والأنظمة الداعمة وارتفاع طلب المستثمرين. وعلى الرغم من تراجع وتيرة الإصدارات في عام 2025 تماشياً مع الاتجاهات العالمية، فإن التحول نحو التمويل الذي تقوده البنوك وإصدارات السندات الخضراء يعكس بنية سوق أكثر استدامة واستعداداً لتحقيق المزيد من النمو.
التقدم التنظيمي
ويشير التقرير إلى أن التقدم التنظيمي في جميع أنحاء المنطقة يعزز أسس النمو المستقبلي، على الرغم من أن غياب التصنيف الإقليمي الموحد ما زال يحد من تصنيف أنشطة التحول. ومع توجه الأسواق نحو الإفصاحات المتوافقة مع المجلس الدولي لمعايير الاستدامة، من المتوقع أن يصبح تقييم مخاطر المناخ المستقبلية وخطط التحول عوامل رئيسية لتمييز جهات الإصدار الساعية إلى جذب رؤوس أموال مستدامة. إضافة إلى ذلك، من المرجح أن يؤدي الاستثمار المتزايد في مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في المنطقة إلى زيادة التركيز على كفاءة الطاقة والأمن المائي والبنية التحتية المقاومة للمناخ.
