ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 14 يناير 2026 05:36 مساءً - فتحت وزارة التجارة الأمريكية الباب أمام شريكة «إنفيديا» لبيع رقائق متطورة للذكاء الاصطناعي في الصين ضمن قيود، في خطوة تترجم تحولاً في السياسة أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب، الشهر الماضي.
ويتيح التعديل للشركة بيع رقائقها القوية من طراز «H200» إلى مشترين صينيين إذا استوفت شروطاً معينة، بينها إثبات توفر إمدادات «كافية» في الولايات المتحدة، فيما ستبقى مبيعات المعالجات الأكثر تقدماً محظورة.
غير أن الشكوك تزايدت بشأن حجم الطلب المحتمل من الشركات الصينية، إذ أفادت تقارير بأن بكين تشجع شركات التكنولوجيا على استخدام رقائق محلية الصنع.
وأفاد موقع «ذي إنفورمايشن» الإخباري، الثلاثاء، نقلاً عن أشخاص مطلعين، بأن مسؤولين صينيين أبلغوا بعض شركات التكنولوجيا بأنهم لن يوافقوا على شراء رقائق «H200» إلا في ظروف خاصة، مثل مختبرات التطوير أو الأبحاث الجامعية.
وكان الموقع قد أفاد سابقاً بأن المسؤولين الصينيين دعوا الشركات إلى تعليق شراء رقائق «H200» بينما يدرسون فرض شرط يقضي بشراء نسبة محددة من رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركات منافسة لـ«إنفيديا» داخل الصين.
وفي تحديثها الرسمي، أعلنت هيئة الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأمريكية أنها غيرت سياسة مراجعة تراخيص بيع رقائق «H200» وما يماثلها من مبدأ الرفض المسبق إلى دراسة الطلبات لكل حالة على حدة.
وكان ترامب قد أعلن في 9 ديسمبر 2025 أنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، يسمح لـ«إنفيديا» بتصدير رقائق «H200» إلى الصين، على أن تحصل الحكومة الأمريكية على حصة نسبتها 25% من المبيعات.
ومثلت الخطوة تحولاً كبيراً في سياسة الولايات المتحدة لتصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن، قد شددت القيود عليها بسبب مخاوف أمن قومي مرتبطة بإمكان استخدامها لأغراض عسكرية في الصين.
وانتقد ديمقراطيون في الكونغرس هذا التحول واعتبروه خطأ فادحاً من شأنه دعم الجيش والاقتصاد الصينيين.
ودافع الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ، عن السماح للشركة ببيع بعض رقائقها المتقدمة في الصين، معتبراً أن من المهم أن تُبنى أنظمة الذكاء الاصطناعي حول العالم على تكنولوجيا أمريكية.
وتُستخدم هذه الرقائق، وهي وحدات معالجة رسومية (GPU)، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التي تشكل أساس ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022.
ويهيمن على سوق وحدات المعالجة الرسومية عملاق التكنولوجيا «إنفيديا»، التي باتت الشركة الأعلى قيمة في العالم مدفوعة بالطلب العالمي المحموم والتفاؤل الواسع بشأن الذكاء الاصطناعي.
وتتنافس الصين والولايات المتحدة على الهيمنة في هذا المجال.
وتأتي رقائق «H200» متأخرة بنحو 18 شهراً عن أحدث ما تنتجه الشركة الأمريكية، والتي ستظل خارج نطاق المسموح به للتصدير إلى الصين.
