ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 17 يناير 2026 05:36 مساءً - قلص مديرو صناديق التحوط ومضاربون كبار رهاناتهم على ارتفاع أسعار الفضة إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب عامين، في أعقاب قرار البيت الأبيض بعدم فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية، والتي تشمل الفضة.
أظهرت بيانات حكومية أمريكية، أن صافي مراكز الشراء انخفض بنسبة 15 % خلال الأسبوع المنتهي في 13 يناير، ليصل إلى 15,045 عقداً، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 22 شهراً. ويشير هذا الانخفاض إلى تراجع التوقعات الصعودية للمعدن النفيس بين كبار المضاربين وصناديق التحوط.
وكان التهديد بفرض رسوم جمركية على المعادن، بما في ذلك الفضة، قد أسهم سابقاً في دفع أسعار المعدن للارتفاع، إذ اعتُبر هذا الإجراء محتملاً سبباً لزيادة الطلب المضاربي على الفضة. ومع ذلك، امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اتخاذ خطوة فرض رسوم شاملة، مكتفياً بإبقاء الباب مفتوحاً لاحتمالية تطبيقها في المستقبل، ما أدى إلى تعديل استراتيجيات المستثمرين، وتقليص رهاناتهم على ارتفاع الأسعار.
وتراجعت أسعار الفضة يوم الجمعة، بعد أن أحجمت الولايات المتحدة عن فرض الرسوم، حيث انخفض المعدن الأبيض بما يصل إلى 3.1 % في التداولات الآسيوية، بعد تراجع طفيف في الجلسة السابقة، بينما تراجع سعر الذهب بنسبة 0.2 %. ومع ذلك، ظلت أسعار الفضة مرتفعة بأكثر من 14 % خلال الأسبوع، مدفوعة بارتفاع الطلب على المعادن النفيسة. وكان التهديد السابق بفرض الرسوم الجمركية، أحد المحركات الرئيسة للارتفاع الحاد للفضة والبلاتين، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أجّل هذه الخطوة، من دون استبعاد إمكانية تطبيقها في المستقبل.
ورغم الانخفاض المؤقت، تؤكد شركة الاستشارات «ميتالز فوكيس»، أن الطبيعة غير المتوقعة لسياسات ترامب، تشير إلى أن الاحتفاظ بالمعادن داخل الولايات المتحدة لدعم مراكز العقود الآجلة القصيرة، من المرجح أن يستمر. ويبدو أن تعليق الرسوم الجمركية لا يمثل سوى مطب بسيط أمام الفضة، التي شهدت موجة صعود حادة، تضاعفت خلالها قيمتها ثلاث مرات خلال العام الماضي، مسجلة مستويات قياسية متتالية، وارتفعت بأكثر من الربع منذ بداية العام، مدعومة بتحول أوسع نحو السلع كملاذ آمن، في ظل مخاوف التضخم، وتراجع ثقة المستثمرين بالعملات والسندات الحكومية.
