حال المال والاقتصاد

تقرير: دبي تقود قفزة سوق السلع الفاخرة الخليجي

تقرير: دبي تقود قفزة سوق السلع الفاخرة الخليجي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 24 يناير 2026 05:36 مساءً - أظهر تقرير حديث لمنصة «ريسيرش آند ماركتس» الدولية أن سوق السلع الفاخرة في دول مجلس التعاون الخليجي يسير في مسار نمو تصاعدي كبير، مؤكداً في الوقت نفسه أن دبي تقود قفزة سوق السلع الفاخرة الخليجي بفضل وجود مراكز تسوق كبرى وعلامات تجارية رائدة.

وذكر التقرير أنه من المتوقع أن تقفز قيمة سوق السلع الفاخرة في دول مجلس التعاون الخليجي من 16.53 مليار دولار في عام 2026 لتصل إلى 26.66 مليار دولار بحلول 2031، محققاً معدل نمو سنوي مركباً يبلغ 10.03%.

توسع استثنائي

ويستند هذا التوسع الاستثنائي على استثمارات ضخمة في البنية التحتية لقطاع التجزئة ومبادرات التنويع الاقتصادي في المنطقة، حيث تقف مدن رئيسية مثل دبي في طليعة هذا المشهد بفضل تطوير مراكز تسوق كبرى وعلامات تجارية رائدة، بالتزامن مع تسارع وتيرة التجارة الإلكترونية التي عززت من سهولة وصول المستهلكين إلى المنتجات الفاخرة.

وتشير التحليلات إلى أن العلامات التجارية العالمية باتت حريصة بشكل متزايد على مواءمة منتجاتها مع التفضيلات الثقافية المحلية، وهي استراتيجية ساهمت بشكل ملحوظ في تعزيز الطلب، كما يواصل التسوق المدفوع بالحركة السياحية تغذية الشهية الشرائية للأزياء الراقية والمجوهرات والإكسسوارات.

وتعمل الاستثمارات المستمرة من قبل العلامات التجارية الأوروبية الفاخرة على ترسيخ آفاق نمو السوق، خاصة مع تزايد الطلب على قطاعات الساعات والمنتجات الفاخرة الرجالية، في حين أدى التطور الرقمي لقنوات التوزيع إلى تحول جذري في المشهد، حيث برزت المنصات الإلكترونية كنقاط بيع حيوية رغم بعض التجزئة في السوق، مما أتاح للموزعين المحليين والعلامات المتخصصة فرص نمو عبر تبني استراتيجيات محلية وقنوات بيع متعددة للوصول بفعالية إلى قاعدة المستهلكين.

وفي سياق التوجهات الاستهلاكية، يميل المستهلكون الأثرياء في دول الخليج بشكل متزايد نحو المنتجات الحصرية ومحدودة الإصدار، مما دفع العلامات الفاخرة لطرح تشكيلات مستوحاة من المنطقة.

وقد برزت دولة الإمارات بشكل خاص في هذا الصدد، حيث شهدت تدفقاً لافتاً للأثرياء مع انضمام 6700 فرد من ذوي الملاءة المالية العالية في عام 2024 وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، مما يسلط الضوء على توسع القاعدة الاستهلاكية لهذه المنتجات.

وكجزء من هذا التوجه، سجل أسبوع دبي للساعات 2023 زيادة كبيرة في الحضور تجاوزت 23 ألف زائر، بارتفاع نسبته 42% مقارنة بالسنوات السابقة، مما عكس اهتماماً واسعاً بالإطلاقات الحصرية للساعات التي تلبي الأذواق المحلية، كما جسدت سلسلة ألدو آرتيست التي أطلقتها مجموعة أباريل في 2025 بالتعاون مع فنانين عالميين، نموذجاً لدمج السرد الثقافي بالفخامة لتعزيز الحصرية والربحية.

وتلعب المهرجانات التراثية المدعومة حكومياً دوراً محورياً في تعزيز الإنفاق على الرفاهية في المنطقة، من خلال دمج الثقافة والسياحة وتجارة التجزئة الراقية.

الساعات

وعلى صعيد تحليل القطاعات، تصدر قطاع الملابس والأزياء سوق السلع الفاخرة الخليجي في عام 2025 مستحوذاً على حصة بلغت 35.31%، مدفوعاً بالجاذبية الثقافية للأزياء التقليدية مثل العبايات والكندورة إلى جانب ملابس المناسبات الفاخرة.

وفي المقابل، برزت الساعات كأسرع القطاعات نمواً، حيث من المتوقع أن تنمو بمعدل سنوي مركب قدره 10.52 % حتى عام 2031، مدفوعة بطلب ذوي الملاءة المالية العالية على التصاميم الحصرية والحرفية العالية، وهو ما تعززه فعاليات مثل أسبوع دبي للساعات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا