حال الإمارات

الإمارات ترحب بإدانة مجلس الأمن الهجمات الإيرانية

الإمارات ترحب بإدانة مجلس الأمن الهجمات الإيرانية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 13 مارس 2026 12:51 صباحاً - رحبت العربية المتحدة، باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية.

ويطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الهجمات. وقادت مملكة البحرين هذا القرار نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، وتعرب دولة الإمارات عن خالص تقديرها لمملكة البحرين لدورها القيادي في الدفع قدماً بهذا القرار.

ونص القرار 2817 على أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ويطالب القرار إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأي استفزازات أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، بما في ذلك عبر وكلائها في المنطقة، كما يؤكد القرار على حق الدفاع عن النفس رداً على الهجمات الإيرانية وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

ويدعو القرار إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، لا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، والامتناع عن أي تهديدات أو أعمال من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي، وحرية الملاحة، والأمن الاقتصادي العالمي.

ويأتي اعتماد هذا القرار في أعقاب رسائل عدة قُدمت باسم دولة الإمارات ودول مجلس التعاون إلى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، والتي استعرضت حجم الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات والمنطقة وتداعياتها.

كما دعت المجتمع الدولي، بما شمل مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة للتصدي لها، وأن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالدول المتضررة جرّاء هجماتها المسلحة غير المشروعة.

ورحب السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، باعتماد القرار، قائلاً إن اعتماد هذا القرار الذي شاركت في رعايته 135 دولة عضو في الأمم المتحدة، يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف: تتوجه دولة الإمارات بالشكر إلى مجلس الأمن على وقوفه إلى جانب حكومة وشعب دولة الإمارات وشعوب المنطقة في الظروف الراهنة، ونؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا.

وتؤكد دولة الإمارات مجدداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.

وتشدد دولة الإمارات على التزامها بمواصلة جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين.

موقف خليجي

كما لقي القرار ترحيباً خليجياً وعربياً واسعاً بوصفه خطوة حاسمة لترسيخ السلم والأمن. ورحب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بقرار مجلس الأمن.

مؤكداً أن هذه الإدانة الدولية هي دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول المجلس والأردن.

وقال إن تبني 136 دولة للقرار إنما يدل على إيمان المجتمع الدولي إيماناً تاماً بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ الإجراءات كافة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

دور محوري

كما رحب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، بالقرار التاريخي، مؤكداً أنه يجسد الدور المحوري للمملكة خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2026 - 2027، وقال إن القرار يوجه رسالة دولية حاسمة برفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والمطالبة بالوقف الفوري للهجمات دون قيد أو شرط.

بدورها، رحبت وزارة الخارجية بمضامين القرار، مشددة على إدانة استهداف الأعيان المدنية والمناطق السكنية، وأكدت احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات كافة التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وردع العدوان وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيبها وامتنانها للجهود المبذولة، معتبرة القرار خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار، ودعت إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.

إجماع دولي

من جهتها، أوضحت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن القرار يطالب بوقف جميع الهجمات التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية فوراً ودون قيد أو شرط، بما في ذلك أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة واستخدام الوكلاء، ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الاعتماد يعكس الإجماع الدولي الواسع على رفض العدوان غير القانوني.

غياب بوصلة

إلى ذلك، أشاد أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البحريني، بالدور المهم لمملكة البحرين في حشد التأييد للمشروع. واستنكر أبوالغيط استمرار الهجمات الإيرانية، معتبراً أنها تعكس إصراراً على التورط في حسابات خاطئة وغياب البوصلة وعدم تقدير عواقب هذه السياسة على علاقة إيران بجيرانها، وأكد أن اعتماد القرار يعبر عن تضامن عالمي كامل مع الموقف العربي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا