ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 26 يناير 2026 04:51 مساءً - أكد الخبير الاقتصادي محمد العريان أن أسعار الذهب تجاوزت رسمياً مستوى 5000 دولار للأونصة، الاثنين، مؤكداً أن هذا المستوى كان يتوقع الوصول إليه بنهاية عام 2025، إلا أن الفارق الزمني كان شهراً.
وأضاف العريان، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن المحطة التالية للذهب قد تكون عند مستوى 6000 دولار خلال عام 2026، محذراً في الوقت نفسه من أن الصعود القادم سيكون أكثر حدة وتقلباً، في ظل العوامل الاقتصادية والمالية التي أشار إليها في تحليلاته السابقة.
وتجاوز سعر أونصة الذهب عتبة 5100 دولار لأول مرة في التاريخ، مستفيداً من مكانته كملاذ آمن وسط حالة الضبابية الجيوسياسية والتجارية والنقدية السائدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شهد سعر المعدن النفيس ارتفاعاً مطرداً خلال العامين الماضيين مدفوعاً بضعف الدولار، بعدما كانت الأونصة (31.1 غراماً) بسعر يزيد قليلاً على 2000 دولار في يناير 2024.
وصل سعر أونصة الذهب 5110.07 دولارات في التداولات في أسواق آسيا بعد تخطيه عتبة 5000 دولار الأحد.
أسباب الارتفاعات
وتسارع الارتفاع الأخير في سعر الذهب خصوصاً بفعل التوترات المحيطة بغرينلاند التي تعهد الرئيس الأمريكي بالاستحواذ عليها وهدد الحلفاء الأوروبيين بفرض رسوم جمركية في حال معارضتهم لمشروعه.
ولم ينعكس الهدوء النسبي الذي ساد هذا الأسبوع في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، حيث تراجع دونالد ترامب عن تهديداته بفرض تعرفات جمركية جديدة، تراجعاً في ارتفاع أسعار الذهب.
وتسهم التغييرات المتكررة في مواقف الإدارة الأمريكية في خلق جو من عدم اليقين في الولايات المتحدة، ما يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الدولار والسندات الحكومية التي تعتبر عادة ملاذات آمنة تنافس الذهب.
ويوضح المحلل في شركة «إيه جيه بيل» دان كوتسوورث أن المستثمرين «يترددون في التخلي» عن المعدن النفيس «خشية أن يستيقظ دونالد ترامب بفكرة أخرى مثيرة للجدل».
مشكلات بنيوية
ويشير كايل رودا، المحلل في أستراليا لدى موقع «كابيتال دوت كوم» إلى أنه «بالنظر إلى المشكلات البنيوية التي تثقل كاهل الاقتصاد العالمي والنظام السياسي، تمثل المعادن النفيسة ملاذاً آمناً حقيقياً».
ويقول: «بالإضافة إلى السياسة النقدية التوسعية والتطور الهائل للذكاء الاصطناعي وإعادة تسليح الدول وحملات إدارة ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باتت المعادن النفيسة في صلب وضع استثنائي».
ويوضح ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول أن الضغوط والانتقادات التي يمارسها ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول لخفض أسعار الفائدة الأمريكية بنسب أكبر تعزز هذه التحفظات وتؤجج المخاوف من أن يكون مجلس الاحتياطي الفيدرالي «خاضعاً للتأثير».
وقد كشف باول أخيراً أن وزارة العدل فتحت إجراءات قانونية ضده، ما قد يفضي إلى توجيه اتهامات جنائية إليه.
وندد رئيس البنك المركزي بشدة بمحاولة ترهيب المؤسسة لعدم اتباعها «توصيات الرئيس».
