ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 30 يناير 2026 09:06 مساءً - أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن قطاع الطيران المدني يشكل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي والسياحي، وتعزيز حركة التجارة وربط الدول والشعوب، في ظل ما يشهده القطاع من تطورات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الجلسة الوزارية التي عقدت ضمن أجندة أعمال مؤتمر «Wings of India 2026»، والمنعقد في مدينة حيدر آباد بجمهورية الهند، بمشاركة عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين من مختلف دول العالم.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات، انطلاقاً من رؤية قيادتها الرشيدة، رسخت مكانتها أحد أهم المراكز العالمية في قطاع الطيران، بفضل امتلاكها واحدة من أفضل البنى التحتية اللوجستية في العالم، وما توفره من منظومة متكاملة تدعم حركة الطيران والنقل والسفر، وتعزز دورها محوراً رئيسياً يربط الشرق بالغرب.
حصة عالمية
وأوضح معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات تستحوذ على نحو 2.3% من إجمالي حركة المسافرين الدوليين عالمياً، و32.2% من حركة المسافرين الدوليين على مستوى المنطقة، وهي مؤشرات تعكس مستوى الترابط الجوي الذي حققته الدولة، وتضعها ضمن أكثر الدول اتصالاً بالعالم في مجال النقل الجوي.
وأكد معاليه أن هذه المكانة تشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو المستقبل، حيث تواصل دولة الإمارات العمل على تطوير قطاع طيران أكثر ذكاءً واستدامة، قائم على توظيف التقنيات الحديثة، وتسريع التحول الرقمي، ودعم الابتكار، إلى جانب تبني حلول تسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة العمليات، بما ينسجم مع التوجهات العالمية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
استدامة النمو
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات الاستراتيجية التي تدعم جاهزية قطاع الطيران للمستقبل، وتواكب التغيرات المتسارعة في أنماط السفر والنقل، بما يسهم في ضمان استدامة النمو وتعزيز تنافسية القطاع عالمياً.
كما أشاد معاليه بمتانة العلاقات الإماراتية - الهندية، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً يحتذى به للشراكة الاستراتيجية الناجحة التي تخدم مصالح البلدين وتعزز من ممكنات النمو الشامل والمستدام، لا سيما في مجالات الاقتصاد الجديد والطيران والسياحة، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين بما يدعم نمو حركة السفر والأنشطة الاقتصادية المتبادلة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.
شكلت الجلسة الوزارية منصة رفيعة المستوى لتبادل الرؤى حول مستقبل قطاع الطيران العالمي، ومناقشة سبل تعزيز التكامل الدولي، وبناء قطاع طيران مرن وجاهز للمستقبل، وقادر على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة.
