ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 31 يناير 2026 03:36 مساءً - تراجعت العملات المشفّرة خلال يناير 2026 تحت وطأة موجة من التحوّل الدفاعي في شهية المستثمرين، في وقتٍ تصاعدت فيه المخاوف الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، ما دفع السيولة نحو أصول التحوط على حساب الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأصول الرقمية التي لطالما ارتبط أداؤها بمستوى الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية.
أنهت البيتكوين، العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية، الشهر عند مستوى دون 84 ألف دولار مقارنةً مع 87,600 دولار في نهاية ديسمبر، مسجلة تراجعاً نسبته 4.25%.
وجاء الأداء الأضعف من نصيب الإيثر التي هبطت من 2,970 دولاراً بنهاية ديسمبر إلى 2,697 دولاراً بخسارة شهرية بلغت 9.19%.
في حين تراجعت سولانا من 124.66 دولاراً إلى 117.89 دولاراً منخفضةً بنحو 5.43% خلال الفترة نفسها، كما انخفضت عملة «اكس آر بي» بنسبة 6.5%، و«دوجكوين» بنسبة 4.12%.
يعكس هذا الأداء حالة الضغط البيعي التي سيطرت على السوق طوال معظم جلسات الشهر، مع غياب محفزات قوية قادرة على إعادة الزخم الصعودي.
يشير هذا الأداء إلى تحوّل واضح في مزاج المستثمرين، إذ فضّل كثيرون تقليص انكشافهم على الأصول الرقمية لصالح أدوات تحوّط تقليدية.
استقطبت الذهب والفضة تدفقات استثمارية قوية، وسجّل المعدنان مكاسب قياسية ونجحا في اختراق مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال يناير، قبل أن يقلّصا جزءاً من تلك المكاسب قبيل نهاية الشهر بفعل عمليات جني الأرباح وإعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية.
شكل الصعود القوي للمعادن الثمينة عامل ضغط إضافياً على سوق العملات المشفرة، عبر سحب السيولة من فئة الأصول البديلة التي تعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات رؤوس الأموال المضارِبة.
كما لعبت حالة عدم اليقين العالمية دوراً محورياً في كبح شهية المخاطرة. فالمستثمرون وجدوا أنفسهم أمام مزيج معقد من العوامل، يشمل بيانات اقتصادية مقلقة مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
