ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 12:51 مساءً - دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وفيتنام حيز التنفيذ رسمياً، مما يمثل توسعاً كبيراً وتعزيزاً للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وستساهم هذه الاتفاقية في إزالة الحواجز التجارية، وخفض الرسوم الجمركية، وإرساء إطار عمل متين لتحسين التعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات.
وتعدّ فيتنام، ذات الاقتصاد القائم على التصدير، أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في منظمة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، حيث نما حجم التجارة الثنائية غير النفطية بنسبة 4% في عام 2024 ليصل إلى 12.6 مليار دولار.
وفي عام 2025، تجاوز حجم التجارة 16.05 مليار دولار، مسجلاً زيادة ملحوظة بنسبة 27.4% مقارنةً بعام 2024.
وبعد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ رسمياً، من المتوقع أن تشهد التجارة الثنائية مزيداً من النمو، حيث ستسهم مزايا الاتفاقية في تحسين الوصول إلى الأسواق وتوفر فرصاً لتعزيز التعاون في القطاع الخاص.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن بدء تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز شراكتنا الاقتصادية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والنمو المستدام.
وأضاف أن فوائد هذه الاتفاقية لا تقتصر على تعزيز العلاقات التجارية فحسب، بل تمتد لتشمل إتاحة فرص استثمارية في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والزراعة.
وتلغي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أو تخفض بشكل كبير الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من صادرات دولة الإمارات إلى فيتنام، والتي تغطي 99% من إجمالي قيمة هذه الصادرات.
وبالمثل، ستستفيد فيتنام، المعروفة باقتصادها الديناميكي سريع النمو، من تخفيض الرسوم الجمركية على 95% من فئات منتجاتها وتمثل 99% من الواردات الحالية للسوق الإماراتي ومصدرها فيتنام، مما سيعزز التدفقات التجارية والتفاعل الاقتصادي بشكل كبير.
وفي إطار توجه الإمارات نحو المزيد من الانفتاح على العالم، وتحفيز تجارتها الخارجية والتزامها المستمر بتوسيع شبكتها التجارية العالمية، تعدّ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع فيتنام، اللاعب الرئيسي في منطقة آسيان، عنصراً أساسياً لتحقيق هدف دولة الإمارات المتمثل في وصول قيمة التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم (حوالي 1.1 تريليون دولار) بحلول عام 2031.
ومنذ إطلاقه في سبتمبر عام 2021، نجح برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في التوصل إلى اتفاقيات مع أكثر من 30 دولة في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، منها مع هذه الاتفاقية ستصبح 15 اتفاقية دخلت بالفعل حيز التنفيذ حتى الآن، مما يعزز العلاقات التجارية ويسهّل وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق تضمّ ربع سكان العالم تقريبًا.
