ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 11:36 مساءً - أكد وزراء ومسؤولون في حكومة دولة الإمارات أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية سيراليون يعد خطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع الحضور التجاري والاستثماري في القارة الأفريقية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الترابط بين الاقتصادات الناشئة والأسواق العالمية.
وأوضحوا أن الاتفاقية تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والزراعة والبنية التحتية، إلى جانب دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد.
وتأتي الشراكة في إطار برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تنفذه دولة الإمارات لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة للدولتين.
إضافة قيّمة
أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية سيراليون يمثل إضافة قيّمة إلى شبكة دولة الإمارات المتنامية من الاتفاقيات التجارية الدولية، بما يعزز جاذبيتنا وجهة استثمارية.
وقد جاءت الاتفاقية لدعم جهودنا المستمرة لتنويع الاقتصاد وتتماشى مع أهدافنا الوطنية. ومن خلال توطيد الروابط المالية وإزالة الحواجز أمام التجارة، نسهم في بناء مشهد اقتصادي أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة بكفاءة للتحديات العالمية.
فرصة مهمة
وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «توفر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون فرصة مهمة لتعميق تعاوننا الثنائي في قطاعات حيوية، وخصوصاً الطاقة المتجددة والبنية التحتية. وفي ضوء مواردها الغنية ورغبتها بالاستثمار في التنمية، تستعد سيراليون لإطلاق مشاريع يمكنها تحويل مشهدها ضمن مجال الطاقة.
وتم تصميم الاتفاقية لتحفيز الاستثمارات في مجالات حيوية تشمل الطاقة النظيفة والنقل والبنية التحتية المستدامة. وعبر الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لدولة الإمارات وخبراتها، نرمي إلى تمكين سيراليون من تحقيق أهدافها التنموية الطموحة والارتقاء بمكانتنا في سوق الطاقة العالمية. ولا تقتصر هذه الشراكة على رعاية التجارة، بل تتمحور كذلك حول بناء إرث من الاستثمارات سيولّد منافع بعيدة المدى للدولتين».
شراكات نوعية
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: تتماشى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية سيراليون، مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وبناء شراكات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد.
وتعزيز النمو المستدام ورفع الإنتاجية الصناعية، كما أنها تسهم في دعم نمو القطاعات الصناعية والتكنولوجية ذات الأولوية لدى البلدين.
وأضاف: توفّر الاتفاقية إطاراً عملياً لتوسيع الشراكات في مجالات الصناعة المتقدمة وحلول الطاقة النظيفة ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، وخاصة في ظل وفرة الموارد الطبيعية والسوق الناشئة في سيراليون، بما يسهم في فتح آفاق واعدة للاستثمار الصناعي والتكنولوجي.
الروابط التجارية
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: «تشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون خطوة نوعية في العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية طويلة المدى.
وتستند إلى أساس قوي من التبادلات التجارية التي شهدت مساراً صاعداً خلال الفترة الأخيرة لتبلغ قيمتها 153 مليون دولار 2025. وبصفتها الشريك التجاري الرئيس لسيراليون في العالم العربي، تلتزم دولة الإمارات بتحسين الروابط التجارية التي تحقق مصالح الدولتين.
وجرى تصميم الاتفاقية لإزالة الحواجز أمام التجارة، وتحفيز الاستثمارات وتعزيز التعاون عبر قطاعات رئيسة تضم الزراعة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا. وعن طريق شراكتنا الاقتصادية الشاملة مع سيراليون، نوسّع وصول شركاتنا إلى الأسواق، كما نرسّخ دور دولة الإمارات كمركز محوري للتجارة العالمية».
محطة محورية
وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «تشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وسيراليون محطة محورية لتعزيز التعاون في المجالات التي ترتبط بشكل مباشر بصحة المجتمعات وجودة الحياة.
وتوفّر الاتفاقية إطاراً عملياً لتوسيع الشراكات في قطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية والصناعات الطبية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالأمن الصحي، بما يدعم الجاهزية والوقاية والاستدامة.
فرص واعدة
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: «تمثّل الشراكة الشاملة مع سيراليون خطوة مهمة في تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية لدولة الإمارات مع القارة الأفريقية في القطاعات الحيوية والمتقدمة .
وعلى رأسها الاقتصاد الجديد، ولا سيما أن سيراليون تعد اقتصاداً ناشئاً يوفر العديد من الفرص الواعدة بمجالات متنوعة تشمل البنية التحتية والزراعة والطاقة المتجددة».
وتابع معاليه: «تؤدي هذه الشراكة الجديدة دوراً محورياً في تعزيز وصول الشركات الإماراتية وصادراتها إلى الأسواق الأفريقية بسلاسة أكبر، ودعم التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأفريقي، إلى جانب توفير مناخ داعم للتعاون المشترك ما يعدّ ضرورياً للنمو الاقتصادي المتبادل».
شراكة مستدامة
وأكد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: «تعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون إنجازاً نوعياً في تحسين الروابط الاستثمارية الثنائية، وتعكس التزامنا المشترك ببناء شراكة مستدامة بعيدة المدى.
وتوفر سيراليون، بمواردها الطبيعية الوفيرة واقتصادها المتنامي، فرصاً واعدة للتعاون في قطاعات حيوية تشمل الزراعة والطاقة النظيفة وتطوير البنية التحتية.
وستشكّل الاتفاقية محركاً قوياً لزيادة التدفقات الاستثمارية،، وتمكين دور القطاع الخاص. وبينما تواصل دولة الإمارات تطبيق أجندة نمو طموحة، تتماشى هذه الاتفاقية بسلاسة مع هدف توسيع حضورها الاستثماري عالمياً».
الاستدامة البيئية
وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «تمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون فرصة نوعية للتقدّم نحو تحقيق أهدافنا المشتركة المرتبطة بالاستدامة البيئية والأمن الغذائي.
وستمكّننا هذه الشراكة من استكشاف تقنيات زراعية رائدة وممارسات مستدامة تعدّ ضرورية لرعاية مرونة أنظمتنا الغذائية. وعبر دمج جهودنا، ستعزز الاتفاقية سلاسل الإمداد وستبني أطراً تعاونية تدعم التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام للأراضي».
جسر مهم
وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك وأمن المنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية: «تعكس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون التزامنا المستمر بتعزيز مكانة دولة الإمارات في التجارة العالمية ودورنا كجسر مهم إلى القارة الأفريقية.
وعبر تحديث الإجراءات الجمركية وإزالة الحواجز أمام التجارة، نلتزم بتسهيل تدفق أكثر سلاسة للبضائع بين دولتينا. وعن طريق الاستفادة من التكنولوجيا المبتكرة وأفضل الممارسات، نهدف إلى الارتقاء بكفاءة المعالجة وتحسين الخدمات اللوجستية».
تنويع الاقتصاد
وأكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: «تُمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سيراليون خطوة مهمة في دعم جهود الدولة لتنويع الاقتصاد والشراكات الدولية.
وتسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون المالي، وتسهيل المعاملات العابرة للحدود، وتحسين تدفقات الاستثمار، بما يدعم كفاءة الأسواق ويعزّز الاستقرار المالي».
ممرات مستقبلية
وأكد معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون في تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك تجاري عالمي موثوق به عالمياً.
وتعمّق التعاون الثنائي في قطاعات اقتصادية أساسية كالتكنولوجيا والسياحة والزراعة، وهي ترسي الأسس لمزيد من النمو الواعد للتجارة والاستثمارات بين الدولتين الصديقتين. ودبي، وانطلاقاً من موقعها كمركز اقتصادي دولي يتوسط طرق التجارة الدولية، تشكل بوابة لصادرات الدول الأفريقية إلى العالم، وتقدم من خلال الاتفاقية فرصاً نوعية لقطاعات التجارة والاستثمار لدى الجانبين».
