حال المال والاقتصاد

50 % تخفيضات الأسعار في «التعاونيات» ومنافذ البيع

50 % تخفيضات الأسعار في «التعاونيات» ومنافذ البيع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 12 فبراير 2026 12:06 صباحاً - وفرة كبيرة في المعروض من السلع والمنتجات

155218 جولة تفتيشية في 2025 أسفرت عن 7702 مخالفة

مخالفات تصل غراماتها إلى 100 ألف درهم مع إغلاق مؤقت للمنشأة لمدد متفاوتة

130 طلب استدعاء للمنتجات والسلع تم بموجبها استرداد 551976 سلعة

627 منفذ بيع رئيساً مرتبطاً بنظام مراقبة الأسعار الإلكتروني

بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، نظّمت وزارة الاقتصاد والسياحة إحاطة إعلامية بمقرها في دبي، لتسليط الضوء على جهودها وخططها الجديدة لتعزيز الرقابة على أسعار المنتجات والسلع والخدمات في أسواق الدولة، وضمان حماية حقوق المستهلك خلال شهر رمضان المبارك.

وأكدت الوزارة في بيان أن تخفيضات الأسعار لمجموعة كبيرة من التعاونيات ومنافذ البيع، وصلت إلى ما يقارب 50 %.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن 9 فئات من السلع الاستهلاكية الأساسية تخضع لرقابة سعرية مشددة خلال شهر رمضان المبارك، ولا يجوز رفع أسعارها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاقتصاد والسياحة والجهات المختصة، وتشمل: زيوت الطهي، البيض، الألبان، الأرز، السكر، الدواجن، الخضراوات، الخبز والقمح.

وقال معاليه خلال كلمته التي ألقاها في الإحاطة الإعلامية: «عملت وزارة الاقتصاد والسياحة على تسريع الجهود الوطنية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، لا سيما من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون الفعال مع القطاع التعاوني والقطاع الخاص، وكافة أصحاب المصلحة، لرفع نسب الامتثال لتشريعات وسياسات حماية المستهلك في جميع منافذ البيع بأسواق الدولة، وتمكين الممارسات التجارية السليمة، وتعزيز الرقابة على السلع والمنتجات في الأسواق».

قاعدة صلبة

وتابع معالي عبدالله بن طوق: «يأتي في مقدم هذه التشريعات المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2023، بتعديل بعض بنود القانون رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك، ولائحته التنفيذية، حيث شكلا معاً محطة مفصلية في تطوير المنظومة الرقابية، وإيجاد علاقة متوازنة بين المزود والمستهلك، من خلال وضع أكثر من 43 التزاماً على المزودين، لضمان تطبيق أعلى معايير الحماية للمستهلكين».

مخزون استراتيجي

وقال معاليه: «يتمتع المخزون الاستراتيجي في دولة بالكفاءة العالية والشمولية، مع ضمان التزويد المستمر على المدى الطويل.

وتشهد أسواق الدولة مع حلول شهر رمضان المبارك، وفرة كبيرة في المعروض من السلع والمنتجات، لا سيما السلع الاستراتيجية، حيث تحرص الوزارة على تلبية كافة احتياجات المستهلكين، وضمان حصولهم على السلع بسهولة، وبالكميات المطلوبة، دون أي زيادات سعرية غير مبررة».

وأضاف: «تتبنى الإمارات أفضل السياسات لتوفير المخزون الاستراتيجي من جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون والمقيمون والزوار في الدولة، بكميات وفيرة وكافية لفترات طويلة، وذلك بتوجيهات واضحة، ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة للدولة».

جولات تفتيشية

وسلّط معاليه الضوء على جهود الوزارة، وخطة عملها لتعزيز الرقابة على أسعار المنتجات والسلع بأسواق الدولة خلال شهر رمضان المُبارك، من أبرزها متابعة دورية للتأكد من توافر السلع الأساسية بكميات كبيرة وكافية، وعدم رفع أسعارها، وذلك بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية المحلية والموردين في جميع إمارات الدولة، وعقد 26 اجتماعاً مع كبار الموردين والمستوردين، لضمان تدفق السلع الأساسية بكميات كافية، وتعتزم الوزارة تنفيذ 420 جولة تفتيشية، وزيارات ميدانية على منافذ البيع خلال رمضان، لمراقبة الأسعار، ومدى الالتزام بتطبيق سياسات التسعير، ومنع الاستغلال التجاري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل عاجل، حال وجود أي مخالفات غير قانونية.

متابعة ورقابة

إضافة إلى ذلك، ستقوم فرق عمل الوزارة أيضاً خلال شهر رمضان المُبارك، بالمتابعة والرقابة على المبادرات التي أعلنت عنها مجموعة كبيرة من التعاونيات الاستهلاكية ومنافذ البيع في الدولة، والمتعلقة بحملات التخفيضات على أسعار السلع والمنتجات، في مختلف فروع هذه الجمعيات والمنافذ، حيث وصلت نسب التخفيضات على بعض المنتجات بالجمعيات التعاونية، تتجاوز ما يقارب 50 %.

كما شملت العروض الترويجية للسلع والمنتجات الأساسية، في بعض منافذ البيع والجمعيات التعاونية خلال شهر رمضان، إضافة إلى عروض السلال الرمضانية، والتي تضم مجموعة من السلع الأساسية التي تحتاجها الأسر خلال الشهر الكريم، مثل السكر، والأرز، والدقيق، والحبوب، والزيوت، والبقوليات، والحليب.

نظام إلكتروني

وفي إطار جهود وزارة الاقتصاد والسياحة لتفعيل الرقابة والمتابعة اللحظية على الأسعار في منافذ البيع، وضمان الالتزام بسياسات التسعير المعتمدة، تم تطوير نظام إلكتروني لمراقبة الأسعار، يتيح تتبع الأسعار بشكل آلي ومستمر، وتمكين فرق الرقابة من رصد أي تجاوزات أو تغييرات غير مبررة.

ويعتمد هذا النظام على ربط تقني مباشر مع منافذ البيع الكبرى، حيث تقوم هذه المنافذ بتزويد النظام بقوائم الأسعار بشكل دوري، ليتم تحليلها ومقارنتها بالأسعار المرجعية، ومتابعة أسعار السلع الاستهلاكية يومياً، وتحديد أي انحراف عن السقف السعري المحدد.

ويرتبط نظام مراقبة الأسعار الإلكتروني للوزارة بـ 627 منفذ بيع رئيساً، وهي سلسلة واسعة من التعاونيات الاستهلاكية والهايبر ماركت والمتاجر الكبيرة، والتي تمثل أكثر من 90 % من حجم التجارة الداخلية للسلع الاستهلاكية الأساسية في إمارات الدولة السبع، وسيؤدي دوراً محورياً في متابعة الأسعار بشكل مباشر خلال رمضان.

تحذيرات

كما حذرت الوزارة من القيام بأي مخالفات أو ممارسات غير قانونية، ومنها:

زيادة أسعار السلع الأساسية الاستهلاكية التسعة، سواء من التاجر أو المزود بشكل منفرد، وبدون الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة. والتلاعب بالبيانات الخاصة بالسلع وحجب المعلومات عن الوزارة.

و تقديم بيانات مضللة للوزارة تؤثر في تعطيل حركة الرقابة. والاتفاق المسبق بين المزود والتاجر لرفع الأسعار بشكل جماعي.

غرامات

وتعتمد منظومة تطبيق الجزاءات والغرامات الإدارية في الوزارة على نهج التدرج في الإجراءات، الذي يهدف إلى تصحيح المخالفات، وتعزيز الامتثال للتشريعات النافذة، مع مراعاة طبيعة المخالفة وجسامتها، ومدى تكرارها وأثرها في السوق والمستهلك.

وتشمل الإجراءات – بحسب نوع المخالفة – توجيه إنذار كتابي، مع منح المخالف مهلة لتصويب الأوضاع، أو فرض غرامات مالية تبدأ من (500) خمسمئة درهم، وتصل إلى (100,000) مئة ألف درهم، إضافة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية أخرى، مثل الإغلاق المؤقت للمنشأة لمدد متفاوتة، وقد تصل في الحالات الجسيمة، أو عند تكرار المخالفة إلى اتخاذ إجراءات أشد، تتناسب مع جسامة المخالفة.

وعلى صعيد مراقبة الأسواق ومنافذ البيع لقياس مدى التزام التجار بالقرارات التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والسياحة والمتعلقة بالأسعار، قامت الفرق المعنية بالوزارة ودوائر التنمية الاقتصادية في مختلف أسواق الدولة خلال عام 2025، بنحو 155,218 جولة تفتيشية، أسفرت عن 7,702 مخالفة، حيث راقبت هذه الجولات وضع الملصقات السعرية ومراقبة جودة المنتجات المعروضة للمستهلكين، والحرص كذلك على منع حالات الغش التجاري، والتعدي على العلامات التجارية.

وتلقت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني 3,167 شكوى خلال العام الماضي، حيث جرى التعامل مع هذه الشكاوى بكفاءة عالية، وتم حل 93.9 % منها، بما يعكس فاعلية النظام الإلكتروني، وسرعة استجابة الجهات المختصة في حماية حقوق المستهلك.

واستقبلت الوزارة خلال العام الماضي 130 طلب استدعاء للمنتجات والسلع، تم بموجبها استرداد 551,976 سلعة، ما يعكس المتابعة المستمرة لجودة المنتجات وسلامتها، وضمان حماية المستهلكين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا