ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 22 فبراير 2026 12:06 صباحاً - أبدت حكومات عدة حول العالم قدراً من التحفظ في تعاملها مع قرار المحكمة العليا الأمريكية إبطال الرسوم الجمركية الطارئة واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إذ جدد بعضها التزامه بالاتفاقيات التجارية القائمة، فيما فضل آخرون اتباع سياسة الترقب والانتظار لتقييم الخطوات المقبلة.
وأعلنت كوريا الجنوبية أن الحكم يُسقط الرسوم الجمركية المتبادلة البالغة 15% المفروضة حالياً على صادراتها، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار المحادثات بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة التي جرى التوصل إليها العام الماضي.
في المقابل، قالت إندونيسيا، التي أتمت اتفاقها يوم الخميس بما يثبّت رسوماً بنسبة 19% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، إنها تتابع عن كثب قرار المحكمة وتحركات ترامب اللاحقة لفرض رسم جمركي عالمي بنسبة 10% استناداً إلى إطار قانوني مختلف.
ورغم أن الحكم يُربك في الأساس الأجندة الاقتصادية الداخلية لترامب، فإنه شكّل ضربة لاعتماده المتكرر على التهديد بفرض رسوم جمركية على الواردات كأداة للضغط على الحلفاء والخصوم في قضايا جيوسياسية تمتد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، مروراً بملف السيادة على غرينلاند، وصولاً إلى واردات النفط الروسي.
ويعتزم مشرعو الاتحاد الأوروبي، الذي واجه رسوماً متبادلة بنسبة 15%، عقد اجتماع طارئ الاثنين لإعادة تقييم اتفاقية التجارة المعلقة مع الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن تصوت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء على المضي قدماً في إجراءات التصديق على الاتفاقية. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين: سندرس التداعيات عن كثب ونتكيف وفقاً لها. فإذا أسهم ذلك في تهدئة الأوضاع، فهذا أمر إيجابي، وأعتقد أننا بحاجة إلى التركيز على تهدئة المشهد على المستوى الدولي.
ونقلت وكالة «أنسا» الإخبارية عن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قوله: إن إلغاء الرسوم الجمركية يظل دائماً خبراً ساراً، لكنني لا أتوقع حدوث تغييرات جوهرية.
وقال متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة، التي حصلت على أدنى معدل للرسوم المتبادلة عند 10%، إن الحكومة ستنسق مع الإدارة الأمريكية لفهم انعكاسات القرار على العلاقات الثنائية. وبموجب الاتفاق المبرم مع ترامب، أبقت بريطانيا على الرسوم الجمركية التفضيلية على الصلب والأدوية والسيارات، والتي لا تزال سارية المفعول.
