حال المال والاقتصاد

السيارات الصينية تنتشر في أوروبا.. و«الشارع» يميل لاقتنائها

السيارات الصينية تنتشر في أوروبا.. و«الشارع» يميل لاقتنائها

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 22 فبراير 2026 11:36 مساءً - بينما تتزايد شعبية السيارات الكهربائية في أوروبا، تتزايد كذلك قوة الشركات الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية، وفي مقدمتها «بي واي دي». ووصلت الطرازات الثلاثة الأولى للشركة، Atto 3 وHan وTang، رسمياً إلى صالات العرض الأوروبية أواخر عام 2022، رغم وجودها قبل ذلك في السوق الأوروبي، لأن شركات الاستيراد جلبتها قبل ذلك بسنوات.

ومنذ ذلك الحين، زاد المعروض من طرازات «بي واي دي» ليصل إلى ما لا يقل عن 10 سيارات مختلفة. ووفقاً لبيانات جمعية مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) بلغت حصة «بي واي دي» في سوق تسجيلات المركبات الجديدة في الاتحاد الأوروبي 1.1% في يوليو 2025، ارتفاعاً من 0.4% في الفترة نفسها عام 2024. وفي النصف الأول من عام 2025 ارتفعت مبيعات الوحدات بنسبة 251.3% مقارنة بالعام السابق، بينما انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي ككل بنسبة 0.7% في الفترة نفسها.

القدرة التنافسية

ومع زيادة التعريفات الجمركية على واردات المصنعين الصينيين، زادت صعوبة الحفاظ على القدرة التنافسية، فهل المخاوف الأوروبية من سيطرة صينية غير مبررة؟

وحسب برنامج «السؤال الكبير» لـ«يورو نيوز» قالت ماريا جارسيا دافينو، النائب الأول للرئيس والمدير الإقليمي لمنطقة أوروبا في «بي واي دي»: «عندما يجلس الناس في السيارة نفاجأ بمستوى القبول الفوري، في الواقع نحن نتجاوز توقعات العملاء».

وانضمت ماريا إلى «بي واي دي» في وقت سابق من العام الجاري، قادمة من «ستيلانتس»، وتحدثت بثقة عن سيارات «بي واي دي» قائلة: «هذه ليست تجربتي المباشرة فقط، بل ما ألاحظه، وما يخبرني به العملاء، وما يخبرني به التجار، هو أن معدل التحويل من تجربة القيادة إلى الشراء مذهل في كل سوق».

تعريفة إضافية

ويدفع المصنعون الصينيون حالياً في الاتحاد الأوروبي تعريفة استيراد إضافية، علاوة على النسبة القياسية البالغة 10%، وتواجه شركة SAIC، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مصنِع للسيارات في الصين، أقصى تعريفة إضافية تبلغ 35.3%.

وتدفع جيلي (Geely)، الشركة الأم لـ«فولفو» (Volvo)، 18.8 % وتدفع «بي واي دي» نسبة 17%. والعديد من سيارات تسلا تصنع أيضاً في الصين، رغم أن التعريفة عليها 7.8% فقط. رغم ذلك تمكنت «بي واي دي» من التفوق في المبيعات على علامة «ماسك» التجارية الشهيرة للسيارات الكهربائية في أوروبا للمرة الأولى في أبريل 2025.

وإضافة إلى هذه التعريفات أعلنت فرنسا أخيراً عن حوافز للمستهلكين لشراء السيارات الكهربائية المجمعة في أوروبا والمجهزة ببطارية أوروبية، في خطوة صممت لدعم المصنعين الأوروبيين. وقالت دافينو: «إن التعريفات الإضافية تجعل المنافسة أكثر صعوبة، لكننا بخير في التنافس. وثقافة شركتنا، كما تعلمون، أننا موجودون للتعاون والمنافسة، لذا يجب علينا مواجهة الأمر، وأن نكون أفضل، وأن نجد بدائل حتى نواصل المنافسة».

وفي محاولة لتعزيز وجود الشركة في التكتل وتعزيز تنافسيتها، عن طريق تجنب تعريفات الاستيراد، أنشأت «بي واي دي» مصنعاً لها في المجر، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج بنهاية العام.

وقالت دافينو: «إن أول طراز سيتم إنتاجه في هذا المصنع هو «Dolphin Surf». وهذه مجرد بداية، لأنه يمكننا إنتاج أكثر من خط سيارات واحد في مصانعنا، ما يجعل إنتاجيتنا مرنة للغاية».

وأشارت إلى أن: «فرق العمل لدى التجار تنمو أيضاً، وعلامتنا التجارية في السوق تتطلب عدداً معيناً من مندوبي المبيعات المؤهلين. لذا فإننا نسهم أيضاً في (تدريب) وتأهيل هؤلاء الأشخاص».

السيارات الهجينة

وحالياً تعد السيارات الهجينة هي السيارة الأكثر شعبية حسب نوع الطاقة، حيث تشكل 34.8% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا في النصف الأول من عام 2025.

والسبب الرئيسي لشعبيتها، وفقاً لدافينو، هو أنها توفر «بديلاً مريحاً».

وأضافت: «على سبيل المثال مع طراز Seal 6 DM-i Touring الذي طرحناه في السوق للتو لديك سيارة لا تسبب لك أي قلق، فبواسطتها يمكنك قطع مسافة تصل إلى 1350 كيلومتراً».

وذكرت أن سائقين تمكنوا من القيادة أخيراً من وارسو إلى ميونيخ دون الحاجة للتوقف للتزود بالوقود.

ومع تحسن التكنولوجيا وزيادة مدى السيارات الكهربائية، قالت دافينو إنها لا تستطيع التنبؤ بما إذا كانت شعبية السيارات الكهربائية بالكامل ستتجاوز السيارات الهجينة، مؤكدة أن المستهلكين هم من يقررون مصير الصناعة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا