حال المال والاقتصاد

أسهم أوروبا تتجه لتحقيق مكاسب للشهر الثامن

أسهم أوروبا تتجه لتحقيق مكاسب للشهر الثامن

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 28 فبراير 2026 12:06 صباحاً - استقرت الأسهم الأوروبية، أمس، فيما تتجه لتسجيل مكاسب للشهر ‌الثامن على التوالي، إذ أدت تحديثات أفضل من المتوقع من الشركات إلى دعم الرغبة في المخاطرة، على الرغم من استمرار المخاوف حيال الرسوم الجمركية والاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وخلال التعاملات، ارتفع المؤشر ⁠ستوكس 600 الأوروبي 0.1% إلى 634.16 نقطة وحوم المؤشر بالقرب من مستوى قياسي، مع ارتفاع أسهم التعدين 1.7% لتقود مكاسب القطاعات.

والمؤشر في طريقه لتحقيق أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ منتصف 2012 إلى 2013.

وساد خلال معظم شهر فبراير قلق من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة لتعطيل بالأعمال التقليدية وتؤثر على أرباحها، إلى جانب الغموض المتعلق بالتجارة بعد فرض الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية عالمية جديدة.

ومع ذلك، شعر المستثمرون بالارتياح من التحسن العام ⁠في توقعات الشركات ⁠في أوروبا، إذ أدت تحديثات من إتش.إس.بي.سي ونستله وكابجيميني إلى رفع المعنويات.

وتراجع سهم شركة ⁠طلب توصيل الطعام عبر الإنترنت (ديليفري هيرو) 5.2% بعد أن أعلنت عن قيمة إجمالية سنوية للبضائع تقل قليلاً عن توقعات السوق، ما يعكس الضغط التنافسي والظروف الاقتصادية الصعبة.

وانخفضت أسهم البنوك بأكثر من 0.4% لكل منها، ويراقب المستثمرون التطورات المتعلقة بانكشاف القطاع على شركة ماركت فاينانشال سولوشنز (إم.إف.إس)، وهي شركة تمويل للرهن العقاري دخلت في حالة من الإفلاس في بريطانيا هذا الأسبوع.

مستوى قياسي

وأغلق مؤشر نيكاي الياباني عند مستوى قياسي مرتفع، مسجلاً أكبر مكاسب شهرية له منذ 4 أشهر، وسط رهان المستثمرين على قوة أرباح الشركات.

وعكس المؤشر نيكاي مسار الخسائر الذي شهده في وقت مبكر من الجلسة ليغلق مرتفعاً 0.16% عند 58850.27 نقطة.

وبالنسبة للأداء الشهري قفز المؤشر 10.4% في فبراير، وهو أقوى أداء شهري له منذ أكتوبر ⁠2025، بعد أن أدى فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر إلى تحفيز توقعات الإنفاق المالي الكبير.

وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.5% إلى ‌3938.68 نقطة، كما قفز 10.4% خلال الشهر مسجلاً أكبر مكاسب شهرية له منذ نوفمبر 2020.

وقال هيروياسو موري، رئيس قسم الأبحاث ‌في أوكاتشي سيكيوريتيز: «أصبحت السوق حذرة إزاء الارتفاع السريع مع اقتراب المؤشر نيكاي من علامة 60 ألف، لكن المستثمرين متفائلون بشأن معدل نمو أرباح الشركات في اليابان الذي سيزيد على 10% في السنة المالية المقبلة».

وارتفع سهم فاست ريتيلنج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو 1.62%، ما ساهم بشكل كبير في ارتفاع المؤشر ⁠نيكاي.

وقفز سهم سوني جروب 7.2% مانحاً دفعة كبيرة للمؤشر توبكس، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لأجهزة الصوت والألعاب خطة إعادة شراء أسهمها إلى ⁠250 مليار ين (1.60 ⁠مليار دولار) من 150 مليار ين.

أسهم البرمجيات

وارتفعت أسهم شركات البرمجيات، التي تعرضت في الآونة الأخيرة لضغوط بيع بسبب المخاوف من الاضطرابات المرتبطة بالذكاء ⁠الاصطناعي، وصعدت أسهم كل من نومورا ريسيرش وإن.إي.سي بنحو 5%.

وانخفضت أسهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 4.53%، ما أثر سلباً على مؤشر نيكاي، بعد أن تراجعت أسهم إنفيديا 5.5% خلال الليل لتسحب أسهم الرقائق الأمريكية الأخرى إلى الانخفاض.

وهبط ‌المؤشر فيلادلفيا الأمريكي لأشباه الموصلات 3.2%.

وانخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون لتصنيع معدات تصنيع الرقائق 2.87%، كما تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في قطاع التكنولوجيا 2.6%.

ومن بين أكثر من 1600 سهم مدرج في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 90% وانخفض 7% وظل 2% دون تغيير.

تباين صيني

وتباين أداء المؤشرات الصينية، في ظل آمال المستثمرين بأن يدعم المؤتمر الوطني لنواب الشعب قطاعي التكنولوجيا والابتكار، خلال انعقاده الأسبوع المقبل.

وفي حين تراجع «سي إس آي 300» بنحو 0.35% عند 4710 نقاط، صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 0.4% ليغلق عند 4162 نقطة، لكن حققا مكاسب أسبوعية 1.1% و2% وشهرية بنحو 0.1% و1.1% على التوالي.

بينما ارتفعت قيمة العملة الأمريكية أمام نظيرتها الصينية نسبة 0.25% لتتداول عند 6.8582 يوان، خلال التعاملات ما ينهي موجة صعود اليوان التي استمرت لعشر جلسات متتالية.

وأفاد محللو بنك «مورجان ستانلي» بتحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين داخل الأسواق الصينية، مدفوعاً بتكوين المراكز الاستثمارية في الأسهم عقب عطلة الأعياد، بالتزامن مع تعليق الصناديق المرتبطة بالدولة عمليات البيع المكثفة التي قامت بها في الفترات الماضية، بحسب «رويترز».

Advertisements

قد تقرأ أيضا