ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 مارس 2026 12:21 صباحاً - عززت أسعار النفط مكاسبها، أمس، لتقفز بأكثر من 8%، مع تصاعد حدة الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، ما يعزز المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وخلال التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 8.37% أو 6.51 دولارات إلى 84.3 دولاراً للبرميل، كما قفزت عقود الخام الأمريكي تسليم أبريل بحوالي 7.88% أو 5.61 دولارات عند 76.84 دولاراً للبرميل، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز. وأشار «توني سيكامور» محلل الأسواق لدى «آي جي» في مذكرة إلى أنه مع عدم وجود أي مؤشرات إلى تراجع سريع لحدة التصعيد تبقى المخاطر قائمة وتتفاقم كلما طال أمد الصراع، وذلك حسب ما نقلت «رويترز». ورفعت «بيرنشتاين» توقعاتها لسعر خام برنت للعام الحالي إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 65 دولاراً، لكنها تتوقع وصول الأسعار إلى ما بين 120 دولاراً و150 دولاراً حال استمرار الصراع لفترة طويلة.
قفزة الغاز
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% وارتفعت أسعار عقد «تي تي إف» الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، بأكثر من 33 في المئة بعدما ارتفعت حوالي 40% أول من أمس، عقب توقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال إثر هجمات إيرانية على منشآت للطاقة لديها.
في الأثناء، تراجعت البورصات الأوروبية أكثر مع بدء التداول. وارتفع سعر خام برنت النفطي بأكثر من 4% ليسجّل 81 دولاراً للبرميل في تعاملات بعد الظهر في آسيا أمس، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
من جانبه قال مصدر في قطاع النفط إن شركة أرامكو السعودية ستدرس طرقاً بديلة لتصدير نفطها الخام لتجنب مضيق هرمز، بما في ذلك استخدام خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب لنقل النفط الخام عبر ساحل البحر الأحمر.
خفض الإنتاج
وأعلنت شركة تشجيانغ للبتروكيماويات، وهي شركة تكرير صينية كبرى مدعومة من أرامكو السعودية، أمس، أنها ستغلق وحدة تكرير نفط خام بطاقة 200 ألف برميل يومياً، إذ ستقوم بأعمال صيانة في وقت يتسبب فيه الصراع الدائر في الشرق الأوسط في تقليص إمدادات النفط الخام.
وقال ممثل عن الشركة لرويترز إن الصيانة الشاملة التي ستستمر شهراً في مارس ستخفض الإنتاج 20%.
وقالت مصادر إن المصفاة، المصممة لمعالجة 800 ألف برميل يومياً، تعد واحدة من أكبر المصافي في الصين، إذ عملت في فبراير بأكثر من طاقتها الاسمية. وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى توقف الكثر من عمليات الشحن في مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأفادت مصادر في قطاع الصناعة بأن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تشتري ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يؤدي استمرار ضغوط الإمدادات التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع إلى دفع مصافي التكرير الأخرى إلى خفض إنتاجها.
وقال مسؤول في شركة تشجيانغ للبتروكيماويات «خططنا في وقت سابق لإجراء الصيانة الشاملة في مارس وأبريل، والآن نقدم موعدها في ظل الظروف الحالية».
وأبرمت الشركة الخاصة اتفاقية لمدة 20 عاماً مع شركة أرامكو السعودية الحكومية لتوريد 480 ألف برميل يومياً من النفط الخام، وتدير 4 وحدات لتكرير النفط الخام بطاقة 200 ألف برميل يومياً في تشوشان شرق الصين.
وتشير تقديرات فورتكسا المتخصصة في تتبع ناقلات النفط إلى أن شركة تشجيانغ تشتري من الإمارات والكويت والعراق، إذ يمثل الشرق الأوسط 75% إلى 80% من إجمالي مشترياتها.
