حال المال والاقتصاد

3 أرقام بالغة الأهمية تعيد تقييم مرونة الاقتصاد الإماراتي

3 أرقام بالغة الأهمية تعيد تقييم مرونة الاقتصاد الإماراتي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 12:06 صباحاً - اختار الصحافي الاقتصادي الشهير ريتشارد دين 3 أرقام ﻹلقاء الضوء على الاقتصاد الإماراتي تعدّ ذات أهمية بالغة في الأوقات الحالية.

وقال ريتشار دين، على موقع «إيه جي بي آي»، إن اﻷرقام في ظل توترات المنطقة هي الأهم بالطبع ﻷنها تلقي الضوء على السياق الاقتصادي للإمارات.

كان الرقم الأول هو: 5 مليارات دولار، حجم الإيرادات السنوية لـ«إيدج» الذي يظهر أن منذ عقود تطور نسختها الخاصة من صناعتها الدفاعية.

وفي عام 2021، أطلقت «إيدج» نظام «سكاي نايت»، الموصوف بأنه «أول نظام صاروخي إماراتي للدفاع ضد الصواريخ والمدفعية والهاون يتم تصميمه وتصنيعه محلياً». ببساطة، يسقط الطائرات بدون طيار والصواريخ المعادية من السماء وأطلق النظام كجزء من تعاون مع الشركة الألمانية «راينميتال».

وهناك المزيد من الابتكار وفي معرض دبي للطيران في نوفمبر الماضي، عرضت «إيدج» نظامها الجديد «VORTEX-E»، الذي تقول إنه «يقدم اعتراضاً دقيقاً للطائرات بدون طيار».

وفي المعرض نفسه، وقعت «إيدج» صفقة مع البحرية البرازيلية لتطوير نظام مضاد للطائرات بدون طيار، الفكرة واضحة. التكنولوجيا معقدة وناشئة، تستخدم الذكاء الاصطناعي والتشويش إضافة إلى إطلاق المقذوفات. الكثير منها، بالطبع، سري.

النقطة الأوسع هي أن الإمارات لا تعتمد كلياً في مخزونها على شراء المعدات العسكرية من الشركات والحكومات الأجنبية، إنها تصمم وتبني معداتها الخاصة منذ سنوات، معظمها في مجمع توازن الصناعي في أبوظبي.

وتعد «إيدج» بحسب الرئيس التنفيذي حمد المرار من أكبر 25 مجموعة دفاعية في العالم.

الثروة السيادية

والرقم الثاني هو 1.8 تريليون دولار، حجم صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وفقاً لشركة الاستشارات «جلوبال سوفرين ويلث فاندز».

وقال ريتشارد دين إن هذا الرقم ذو دلالة كبيرة لسببين، أولاً انظر إلى مقولة موريتز شولاريك، رئيس معهد كايل الألماني المرموق: «الدول تفوز بالحروب بسبب مواردها المالية».

هذا استنتاج من دراسته لعام 2025 «من يفوز بالحروب؟»، التي حللت 700 صراع بين عامي 1977 و2013. صحيح أن التاريخ الإقليمي يشير إلى أن هذا ليس صحيحاً دائماً، لكن المال مهم.

وحجم هذه الصناديق السيادية مذهل ويقدر بنحو 1.8 تريليون دولار نحو 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للإمارات. لذا فإن قدرة الإمارات على زيادة الإنفاق الدفاعي شبه غير محدودة، إن افترضنا أن أبوظبي ستحقق عائدا على الصناديق السيادية 5% فقط، فهذا يعني 90 مليار دولار سنوياً، تقريباً نفس الإيرادات السنوية للنفط.

وأكد ريتشارد أن هذه الصناديق تمنح الإمارات مجالاً لدعم الاقتصاد المحلي. وأنه مهما كانت التحديات، فإن هذا المخزون المالي الضخم يعني أن الدولة يمكنها التدخل بإجراءات مضادة للدورات الاقتصادية. قد تكون رواتب حكومية، إنفاق على مشاريع، دعم للقطاع المصرفي، سلة التحفيز المالي غنية ومتنوعة.

وبينما صناديق الثروة السيادية في أبوظبي هي الأكبر بكثير، فإن الإمارات الأخرى لديها أيضا استثماراتها القوية عبر الوزارات الحكومية والصناديق السيادية والشركات المدعومة من الدولة ناهيك عن الحكومة الاتحادية نفسها.

وهناك الرقم الثالث المهم، وهو 4% معدل النمو الاقتصادي السنوي الحقيقي لاقتصاد الإمارات منذ عام 1990. إذا أردت البيانات من البنك الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات، بالأسعار الثابتة لعام 2015، كان 127 مليار دولار في عام 1990، ارتفع إلى 462 مليار دولار في 2024.

وهذا رغم كل الصدمات التي مرت بها المنطقة، وهذا يشمل الغزو العراقي للكويت في 1990-91، وانهيار أسعار النفط في 1998، والأزمة المالية العالمية الحقيقي، والربيع العربي، ثم جائحة كوفيد العام 2020 وهذا بحق يعد سجلاً شاهداً على عقود من المرونة الاقتصادية.

5

مليارات دولار حجم الإيرادات السنوية لـ«إيدج» مع تقدم الإمارات في تطوير صناعتها الدفاعية

1.8

تريليون دولار حجم صناديق الثروة السيادية في أبوظبي

4 %

معدل النمو السنوي الحقيقي لاقتصاد الإمارات منذ عام 1990

Advertisements

قد تقرأ أيضا