حال المال والاقتصاد

الأسواق العالمية بين مطرقة التوترات الجيوسياسية وسندان الدبلوماسية المفاجئة

الأسواق العالمية بين مطرقة التوترات الجيوسياسية وسندان الدبلوماسية المفاجئة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 10 مارس 2026 09:51 مساءً - شهدت الأسواق المالية والسلعية العالمية اليوم حالة من التذبذب الحاد «الدراماتيكي»، حيث تداخلت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط مع تفاؤل حذر نجم عن تصريحات سياسية أمريكية وأوروبية تلمح إلى إمكانية التهدئة.

عاشت أسواق النفط ساعات من الجنون؛ فبعد أن قفزت الأسعار في وقت سابق لتتجاوز حاجز الـ119 دولاراً (وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ منتصف عام 2022)، عادت لتهبط بشكل حاد بنسبة تتجاوز 12% لبعض المعايير.

فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) عند 83.54 دولاراً للبرميل. ويعزى هذا التراجع الكبير إلى احتمالات لجوء الولايات المتحدة لسحب إضافي من الاحتياطي الاستراتيجي (SPR) وتخفيف العقود الآجلة بعد تلميحات من البيت الأبيض حول إمكانية فتح قنوات تفاوض.

وتراجع خام برنت تراجع ليصل إلى 91.99 دولاراً للبرميل، متأثراً بأنباء عن جهود دبلوماسية تقودها القوى الكبرى لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد توترات هددت سلاسل الإمداد العالمية.

في المقابل لم يفقد الذهب بريقه كملاذ آمن مفضل وقت الأزمات، وبالرغم من هدوء النفط، إلا أن القلق من التضخم الناتج عن صدمة الطاقة السابقة دفع المستثمرين للتحصن بالمعدن النفيس.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 1.7% ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 5224.56 دولاراً للأوقية.

ويرى خبراء في J.P. Morgan أن الذهب قد يواصل رحلته نحو مستوى 5500 دولار قبل نهاية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات الورقية المتقلبة.

أظهرت سلة العملات الرئيسية توازناً دقيقاً مع ميل طفيف لصالح الدولار، بينما استمرت «البيتكوين» في جذب السيولة كبديل رقمي للذهب.

وتشير التقارير الصادرة عن Bloomberg وReuters Events إلى أن السوق يمر بمرحلة «إعادة تقييم المخاطر»، فبينما خففت التصريحات السياسية من حدة الذعر في سوق النفط، إلا أن الانقطاعات الفعلية في الإنتاج ببعض الحقول في المنطقة لا تزال تضع «أرضية صلبة» للأسعار تمنعها من الهبوط لمستويات ما قبل الأزمة. وتظل التقلبات هي العنوان الأبرز للأسبوع الحالي، مع ترقب الأسواق لنتائج اجتماع الوكالة الدولية للطاقة (IEA) المقرر عقده لبحث خطط الطوارئ.

Advertisements

قد تقرأ أيضا