ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 11 مارس 2026 04:36 مساءً - تسعى شركة صينية جديدة إلى إحداث تحول في سوق اليخوت الفاخرة عبر تقديم نماذج منخفضة التكلفة قد تصبح في متناول الطبقة المتوسطة، في خطوة تهدف إلى توسيع صناعة القوارب الترفيهية في الصين وتحفيز السياحة البحرية.
وأطلق مؤسس شركة التجارة الإلكترونية الصينية ريتشارد ليو علامة تجارية جديدة تحمل اسم Sea Expandary، بهدف تصنيع يخوت بأسعار قريبة من تكلفة السيارات الاقتصادية، وهو ما قد يفتح سوق اليخوت أمام شريحة أوسع من المستهلكين، وفقا لـslashgear.
ويعتزم ليو استثمار نحو 723 مليون دولار في المشروع الجديد، بالتعاون مع مدينتين ساحليتين في مقاطعة Guangdong جنوب الصين، حيث ستُقام مرافق مخصصة للبحث والتطوير والتصنيع، إلى جانب عمليات البيع وخدمات ما بعد البيع.
وخلال مراسم توقيع إطلاق الشركة، قال ليو إن الهدف هو جعل اليخوت أكثر انتشارا بين المستهلكين العاديين، موضحا: "يجب أن تكون اليخوت في متناول الموظفين أصحاب الرواتب العادية والمستهلكين اليوميين".
أسعار اليخوت التقليدية
عادةً ما ترتبط اليخوت بأسلوب حياة فخم لا يستطيع تحمّل تكلفته إلا الأثرياء، ووفقا لبيانات نشرتها مؤسسة U.S. News & World Report، تراوح متوسط سعر اليخت في عام 2023 بين 500 ألف دولار و10 ملايين دولار، في حين قد تصل أسعار اليخوت الفائقة التي يمتلكها المليارديرات إلى مئات الملايين من الدولارات.
لكن المشروع الجديد يهدف إلى كسر هذه المعادلة عبر تصنيع يخوت يمكن بيعها بسعر يقارب 14,500 دولار، وهو ما يعادل تقريبا تكلفة سيارة مستعملة منخفضة السعر في الولايات المتحدة.
سوق اليخوت في الصين
تشهد صناعة اليخوت في الصين نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد اليخوت في البلاد من نحو 4,500 يخت إلى ما يقارب 10,000 يخت خلال ثلاث سنوات فقط، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو مع توسع الطبقة المتوسطة الصينية.
وعلى الرغم من هذا النمو، لا تزال صناعة القوارب الترفيهية في الصين متأخرة مقارنة بصناعة السفن التجارية، حيث تنتج البلاد أكثر من نصف السفن التجارية في العالم.
وتأمل الحكومة والشركات العاملة في القطاع في استغلال هذا التفوق الصناعي لدعم السياحة البحرية، من خلال توسيع مسارات وبرامج سياحة اليخوت وجعل امتلاك القوارب الترفيهية أكثر سهولة للمستهلكين.
تأثير محتمل خارج الصين
حتى الآن، قد لا يكون للمشروع تأثير كبير على السوق الأمريكية، خصوصا في ظل الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات الصينية التي فُرضت خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن في حال نجح نموذج اليخوت منخفضة التكلفة داخل الصين، فقد يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو صناعة اليخوت عالميا وإعادة تشكيل سوق القوارب الترفيهية عبر خفض تكاليف الإنتاج وجذب قاعدة أوسع من المشترين.
