حال المال والاقتصاد

اجتماع الفيدرالي لأسعار الفائدة تحت ضغط الحرب وقفزة أسعار النفط

اجتماع الفيدرالي لأسعار الفائدة تحت ضغط الحرب وقفزة أسعار النفط

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 15 مارس 2026 04:21 مساءً - يسعى المستثمرون خلال الأسبوع الجاري للحصول على رؤية واضحة حول مدى تعقيد الصراع في الشرق الأوسط لتوقعات خفض أسعار الفائدة هذا العام، بينما يتأهبون لتطورات الحرب مع إيران التي قد تهز الأسواق المالية، بحسب التقرير الأسبوعي لـ«رويترز» للأسهم الأمريكية.

ويجتمع صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للمرة الأولى منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران قبل نحو أسبوعين، وهي الخطوة التي تسببت في قفزة هائلة في أسعار النفط ترددت أصداؤها عبر مختلف الأصول والأسواق العالمية.

وسيعالج أعضاء المجلس في اجتماعهم الذي يستمر يومين تساؤلات ملحة حول تأثير صدمة الطاقة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، حيث من المقرر أن يصدر البنك المركزي توقعاته الاقتصادية يوم الأربعاء.

ولا تشير التوقعات إلى تراجع بشأن خفض أسعار الفائدة في أعقاب الصراع، رغم أن التخفيضات المتوقعة كانت تعد المحرك الرئيسي للتفاؤل بين المستثمرين المتفائلين بأسواق الأسهم هذا العام.

ويرى أنجيلو كوركافاس كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في شركة «إدوارد جونز»، أن الفيدرالي سيكون في بؤرة الاهتمام تماماً، خاصة في ظل تراجع الأسواق عن توقعات خفض الفائدة السابقة.

وسجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعات واضحة، بينما ارتفعت حدة التقلبات منذ اندلاع الحرب مع إيران، حيث ينصب تركيز المستثمرين حالياً على التحركات العنيفة في أسعار النفط، إذ اقترب الخام الأمريكي من مستويات 120 دولاراً للبرميل في مطلع الأسبوع قبل أن يستقر يوم الجمعة قرب مستوى 100 دولار الذي يحظى بمتابعة دقيقة.

وفي المقابل، أطلقت إيران تحذيرات بأن العالم يجب أن يستعد لوصول سعر النفط إلى 200 دولار، بالتزامن مع استهداف قواتها لسفن تجارية خلال الأسبوع الماضي.

وأنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تداولات الجمعة منخفضاً بنحو 5 % عن مستواه القياسي المسجل في أواخر يناير، ليسجل بذلك ثالث تراجع أسبوعي على التوالي.

ويشير سايد فايديا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «تي دي ويلث»، إلى أن الأسواق تشهد تأرجحات حادة مع تشبث المتداولين بأي إشارات تتعلق بتطورات الصراع الإيراني، سواء كانت إيجابية أم سلبية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي عند صدور بيان سياسته يوم الأربعاء.

وكان البنك المركزي قد خفض الفائدة العام الماضي لدعم سوق العمل المتباطئ، لكنه أوقف دورة التيسير في يناير الماضي بعدما لاحظ تراجع المخاطر المحيطة بالتوظيف والتضخم.

ومع ذلك، فإن التوقعات التي بناها المستثمرون بشأن تخفيضات إضافية هذا العام لدعم أسعار الأسهم قد تراجعت نتيجة المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم مجدداً، وهو ما يرى فايديا أنه سيبقي الفيدرالي في وضعية الانتظار لفترة أطول.

وفي مقابل هذه المخاوف التضخمية، قد يشجع تقرير الوظائف الضعيف بشكل مفاجئ لشهر فبراير الفيدرالي على الحفاظ على ميله نحو التيسير النقدي.

وبحلول الجمعة الماضية، بدأت العقود الآجلة لصناديق الفيدرالي في تسعير خفض واحد فقط بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بتوقع خفضين في أواخر فبراير قبل نشوب الحرب، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وسيشهد الاجتماع أيضاً إصدار التوقعات المحدثة لصناع السياسة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة والتضخم وسوق العمل.

كما سيسلط المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول يوم الأربعاء الضوء على كيفية تقييم الأعضاء لتداعيات الصراع.

ويعتقد باول نولتي، كبير مستشاري الثروات في شركة «ميرفي آند سيلفست»، أن هذا الاجتماع سيضع الإطار العام للسنة وكيفية التعامل مع التضخم الناتج عن ضغوط أسعار النفط.

ويمثل هذا الاجتماع أهمية خاصة لباول، كونه اللقاء قبل الأخير له قبل انتهاء فترة رئاسته في مايو المقبل.

ومن المرجح ألا تُتخذ أي خطوة قادمة بشأن الفائدة إلا بعد تولي كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب والحاكم السابق للفيدرالي، مقاليد الأمور في البنك المركزي.

وعلى صعيد آخر، قد يجذب المؤتمر السنوي للمطورين بشركة «إنفيديا» الأسبوع المقبل الأنظار مجدداً نحو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي تسبب في تقلبات تقنية سابقة، لكن المستثمرين يجمعون على أن أخبار إيران ستظل المحرك الأبرز للمشهد، حيث أكد آدم تيرنكويست من «إل بي إل فايننشال» أن العناوين الإخبارية ستستمر في توجيه السوق بانتظار وضوح استراتيجية الخروج الأمريكية.

أبرز الأحداث الأسبوعية:

الاثنين 16 مارس

مسح «إمباير ستيت» للتصنيع

الإنتاج الصناعي

معدل استغلال الطاقة الإنتاجية

الثلاثاء 17 مارس

مبيعات المنازل قيد الانتظار

مؤشر ثقة بناة المنازل

نتائج: دوكوساين

الأربعاء 18 مارس

مؤشر أسعار المنتجين

مؤشر أسعار المنتجين الأساسي

طلبات المصانع

قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة

المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

نتائج: مايكرون تكنولوجي

الخميس 19 مارس

طلبات الإعانة من البطالة الأولية

مسح بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا للنشاط الصناعي

مخزونات الجملة

مبيعات المنازل الجديدة

نتائج: أكسنتشر، علي بابا، فيدكس

الجمعة 20 مارس

لا توجد بيانات مجدولة

Advertisements

قد تقرأ أيضا