ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 15 مارس 2026 12:06 صباحاً - سجلت الأسواق المالية العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس، حالة من التراجع الجماعي، مع ترقب المستثمرين لتطورات جيوسياسية أسهمت في رفع مستويات الحذر والقلق.
برزت المخاوف من الحرب في الشرق الأوسط، كعامل رئيس يضغط على أسواق الأسهم، خاصة مع تقلب أسعار النفط التي تجاوزت مستويات 100 دولار للبرميل بالنسبة لخام برنت، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الكبرى، ويعيد صياغة توقعات السياسات النقدية.
دفعت هذه البيئة المستثمرين إلى مراجعة مراكزهم، وتقليص المخاطر، في ظل حالة عدم اليقين الممتدة.
وفي الوقت نفسه تواصل أسواق النفط تحقيق مكاسب قياسية، وسط تصاعد التوترات، ما يعكس تداخل العوامل الجيوسياسية مع التحركات الاقتصادية العالمية. ويظل المستثمرون في ترقب مستمر لأي مؤشرات قد تحدد مسار السوق خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار الطاقة وتأثيرها في النمو العالمي.
محصلة حمراء في «وول ستريت»
سجلت المؤشرات الأمريكية محصلة حمراء خلال الأسبوع، بقيادة مؤشر داو جونز الصناعي، الذي شهد أكبر التراجعات، منخفضاً من مستوى 47501.55 نقطة، الذي سجله بنهاية الأسبوع الماضي، إلى 46,558.47 نقطة هذا الأسبوع، وبتراجع نحو 2%، وفق حسابات «حال الخليج».
أما مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فقد سجل خسارة بنسبة 1.6%، ليشهد أول سلسلة خسائر لثلاثة أسابيع متتالية، منذ نحو عام. وكان المؤشر قد شهد أدنى مستوى له في العام خلال تعاملات جلسة نهاية الأسبوع.
انخفض S&P500 من مستوى 6740.02 نقطة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، المنتهي في السادس من مارس، إلى مستوى 6,632.19 نقطة بنهاية هذا الأسبوع.
كذلك تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3% تقريباً، من مستوى 22387.679 نقطة الأسبوع الماضي، إلى 22,105.359 نقطة بنهاية تعاملات هذا الأسبوع.
جاءت تلك التراجعات، تحت ضغط من حالة عدم اليقين المستمرة التي تشهدها الأسواق، وسط حرب إيران، وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من شبح الركود التضخمي في الولايات المتحدة، مع ارتفاعات أسعار الوقود.
أداء سلبي في أوروبا
كذلك أنهت المؤشرات الأوروبية تعاملات الأسبوع المنتهي في 13 مارس على أداء سلبي جماعي، في ظل تصاعد حالة الحذر لدى المستثمرين، مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات من ثلاثة أرقام، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
تراجعت معظم البورصات الأوروبية خلال الأسبوع، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.47%، ليغلق عند 595.85 نقطة، مقابل 598.69 نقطة في الأسبوع السابق.
كما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.61 %، مسجلاً 23,447.29 نقطة، بينما هبط مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 1.03%، إلى 7,911.53 نقطة، في حين سجل فوتسي 100 البريطاني تراجعاً بنحو 0.23 %، إلى 10,261.15 نقطة.
يأتي هذا الأداء المتراجع، في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أثارت مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
كما أسهمت القفزة في أسعار النفط، التي بقيت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، في زيادة الضغوط على أسواق الأسهم الأوروبية، إذ يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تسارع التضخم، وإرباك توقعات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وفي ظل هذه البيئة الجيوسياسية المضطربة، اتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر ومراقبة تطورات الحرب، ما أبقى التداولات الأوروبية تحت ضغط خلال الأسبوع الثاني من الصراع، مع ترقب الأسواق لأي إشارات قد تحدد مسار أسعار الطاقة، وتأثيرها في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
تراجعات في آسيا
لم تسلم الأسواق الآسيوية أيضاً من حمى التراجعات التي ضربت الأسواق العالمية، تحت ضغط تبعات الحرب، وارتفاع أسعار النفط، والمخاوف المرتبطة بالإمدادات.
قاد مؤشر نيكاي الياباني الخسائر الأسبوعية متراجعاً بأكثر من 3%، إلى مستوى 53,819.61 نقطة، مقارنة بمستوى إغلاق الأسبوع الماضي عند 55,620.84 نقطة.
كما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، من 5584.87 نقطة الأسبوع الماضي، إلى 5,487.24 نقطة هذا الأسبوع، بتراجع بلغت نسبته 1.7%.
وفي الصين، انخفض مؤشر Hang Seng بأكثر من 1%، إلى 25,465.60 نقطة، مقارنة مع 25,757.29 نقطة الأسبوع الماضي.
