ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 مارس 2026 12:06 صباحاً - ارتفعت أسعار النفط عقب هجمات على بعض أهم منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تأثير أكثر حدة للصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وارتفع سعر خام برنت بأكثر من 10 في المئة ليصل إلى 119,13 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الأمريكي، بنسبة 2,6 في المئة ليصل إلى 98,81 دولاراً للبرميل.
ويأتي ذلك في ظل اعتداءات إيرانية على منشأة رئيسية للغاز الطبيعي المسال في قطر، ومصافي نفط في السعودية والكويت.
هذا، ويتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بأكبر فارق سعري عن خام برنت في 11 عاماً بسبب عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن، في حين دعمت الهجمات الجديدة على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط خام برنت.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35 % الخميس مع استهداف ضربات جديدة بنى تحتية للطاقة في الشرق الأوسط بما في ذلك منشأة راس لفان الرئيسية للغاز في قطر، أكبر مركز لإنتاج وتصدير الغاز في العالم.
وارتفعت أسعار عقد «تي تي إف» الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، إلى 74 يورو قبل أن تتراجع قليلاً.
وحذر محللون من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسواق الأوروبية إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة إذا تحولت الأزمة إلى نقص فعلي في الإمدادات بدلاً من مجرد اضطرابات لوجستية.
كما زادت المخاوف مع تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة، ما يهدد بتأخير شحنات الغاز ورفع تكاليف النقل.
وقالت بريانكا ساشديفا المحللة لدى شركة فيليب نوفا في مذكرة «التصعيد في الشرق الأوسط، والهجمات الدقيقة على البنية التحتية النفطية، ومقتل قادة إيرانيين، كلها مؤشرات على انقطاع طويل الأمد في إمدادات النفط»، وأضافت «مما زاد الطين بلة، أن مجلس الاحتياطي الاتحادي اتبع سياسة نقدية متشددة، مشيرة إلى المخاوف الاقتصادية التي تعقب الحرب، وذلك من خلال تثبيت أسعار الفائدة».
وقال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى «كاروبار كابيتال» في شيكاغو: «لا تزال السوق تقلل من شأن المخاطر ولا تسعرها بالكامل، لا سيما مدى سرعة تحول هذا التصعيد إلى ضربات مباشرة أوسع على بنية الطاقة في المنطقة».
وأضاف: «إذا تطور الأمر إلى ضربات مباشرة، فلن يكون مستوى 120 دولاراً سقفاً، بل نقطة بداية، ولن يكون الوصول إلى 140 إلى 160 دولاراً أمراً مستبعداً على الإطلاق»، في إشارة إلى أسعار خام «برنت»، وتوقعات الوصول إلى مستويات قياسية.
ضربات
وقالت شركة قطر للطاقة إن هجمات صاروخية إيرانية على رأس لفان، المركز الرئيسي لعمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، تسببت في «أضرار جسيمة».
وقال مصدر بقطاع النفط إن شركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل (سامرف) التابعة لأرامكو السعودية في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر استهدفت بهجوم جوي، مضيفاً أن التأثير كان محدوداً.
وذكرت مؤسسة البترول الكويتية أن إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في تلك الوحدة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إسرائيل شنت هجوماً على حقل بارس الجنوبي، لكن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا فيه.
