ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 مارس 2026 11:51 مساءً - تشهد موازين القوى في سوق السيارات العالمية تحولاً متزايداً، حيث أظهرت دراسة أن واردات السيارات من الصين إلى الاتحاد الأوروبي تجاوزت للمرة الأولى صادرات أوروبا إلى الصين.
وانخفضت صادرات السيارات وقطع الغيار من الاتحاد الأوروبي إلى الصين العام الماضي بنسبة 34 % لتصل إلى 16 مليار يورو، وفقاً لتحليل صادر عن شركة التدقيق والاستشارات «إرنست آند يونج» ومنذ عام 2022 تراجعت الصادرات إلى أكثر من النصف. وفي المقابل، ارتفعت الواردات من الصين في هذا القطاع بنسبة 8 % لتصل إلى 22 مليار يورو. وبذلك تحول فائض التصدير الذي كان يبلغ عشرات المليارات إلى عجز خلال بضع سنوات.
وتظهر هذه التطورات أيضاً في ألمانيا كدولة رائدة في صناعة السيارات، إذ تراجعت الصين في عام 2025 إلى المرتبة السادسة بين أهم أسواق التصدير للمصنعين الألمان. ورغم أن الصادرات لا تزال تفوق الواردات، فإن الفجوة آخذة في التقلص.
ومنذ العام القياسي 2022 انخفضت الصادرات الألمانية في قطاع السيارات إلى الصين إلى أكثر من النصف، من نحو 30 مليار يورو إلى 13.6 مليار يورو. وفي الفترة نفسها، ارتفعت واردات السيارات من الصين بمقدار الثلثين لتصل إلى 7.6 مليارات يورو. وقال الخبير لدى الشركة، كونستانتين جال، إن شركات صناعة السيارات الصينية تواجه حالياً صعوبات في السوق الألمانية.
حيث نجحت فولكس فاجن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو وعلاماتها التابعة في الحفاظ على حصصها السوقية، مشيراً في المقابل إلى أن الشركات الصينية حققت في أسواق أوروبية أخرى نجاحات ملحوظة، وأضاف: «في عام 2026 سنشهد مزيداً من احتدام المنافسة، وبالتالي سيزداد الضغط على موقع صناعة السيارات في ألمانيا».
ومن المهم الإشارة إلى أن قطع غيار السيارات تشمل أيضاً بطاريات السيارات الكهربائية، وهو سوق تهيمن عليه شركات صينية. كما أن شركات صناعة السيارات الألمانية والموردين لديهم مصانع في الصين، حيث ينتجون للسوق المحلية ويصدرون أيضاً إلى أوروبا.
